الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

12:47 م

«ضحايا الحرب» على طاولة مفاوضات أمريكا وإيران.. هل يتعثر اتفاق هرمز؟

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 11:18 ص

ترامب

ترامب

مي المرسي

زاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من سقف مطالبه تجاه إيران، بعدما طالب طهران بتعويضات عن قتلى ومصابين في صراعات وهجمات سابقة، في خطوة تهدد بتعقيد المفاوضات بين واشنطن وطهران وتؤجل التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، بحسب ما ذكرت "رويترز.

وتأتي المطالب الأمريكية الجديدة بالتزامن مع تمسك إيران بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، ما يضع الملف الاقتصادي والمالي في قلب المفاوضات، ويزيد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل حركة التجارة وتدفقات الطاقة عبر أحد أهم الممرات المائية في العالم.

ترامب يطالب إيران بتعويضات جديدة

قال ترامب إن الولايات المتحدة تطالب إيران بتعويضات عن أشخاص قتلوا أو أصيبوا بجروح خطيرة جراء صراعات وهجمات مختلفة، كما طالب بتعويضات لأسر محتجين قال إن إيران قتلتهم خلال العقود الماضية.

ولم يقتصر نطاق المطالب على الأضرار داخل إيران، إذ أشار ترامب إلى ضرورة تحميل طهران مسؤولية أضرار ووفيات في لبنان وسوريا واليمن وغزة، دون تحديد قيمة التعويضات أو آلية احتسابها.

وتشير هذه المطالب إلى اتساع نطاق الخلاف بين الطرفين، بما يصعب مهمة التوصل إلى تسوية سريعة تسمح بعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

إيران تربط فتح مضيق هرمز بالتعويضات

في المقابل، جددت طهران مطالبتها بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، وربط مسؤولون إيرانيون إعادة فتح مضيق هرمز بوقف الأعمال العدائية ورفع العقوبات وتعويض الأضرار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن استمرار الأعمال العدائية لا يوفر الظروف اللازمة لضمان أمن الممر المائي، وبذلك تحول مضيق هرمز من ملف مرتبط بحرية الملاحة إلى ورقة تفاوضية رئيسية تتداخل فيها الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر هرمز

انعكست حالة عدم اليقين سريعًا على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من استمرار القيود على حركة ناقلات الخام والمنتجات النفطية.

وارتفع خام برنت بنحو 2.22% إلى حوالي 89.67 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2.29%، في الوقت الذي شهدت فيه عقود الديزل الأوروبية مكاسب قوية.

وتكتسب تطورات مضيق هرمز أهمية خاصة لأسواق النفط، باعتباره ممرًا رئيسيًا لتدفقات الطاقة العالمية، وبالتالي فإن استمرار اضطراب الملاحة عبره قد يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة.

لماذا يهم مضيق هرمز الاقتصاد العالمي؟

لا تقتصر تداعيات أزمة المضيق على شركات الشحن وناقلات النفط، إذ يمكن أن تمتد إلى أسعار الوقود والتكاليف الصناعية والنقل والتضخم عالميًا.

فأي تراجع مستمر في تدفقات النفط والمنتجات المكررة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، ما يزيد تكلفة الطاقة على الشركات والمستهلكين، ويضع البنوك المركزية أمام معادلة أكثر صعوبة بين مواجهة التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي.

تعويضات الحرب تعقد طريق التسوية

تأتي التطورات الأخيرة بعد آمال سابقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يساهم في خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، لكن تمسك كل طرف بمطالب مالية وسياسية مختلفة يعيد حالة عدم اليقين إلى الأسواق، خصوصًا أن أي تأخير في إعادة فتح الممر المائي قد يعني استمرار اضطرابات سلاسل إمداد الطاقة وارتفاع تكلفة التأمين والنقل.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن مستقبل مضيق هرمز أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بمسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ما يجعل أي تطور سياسي بين واشنطن وطهران مرشحًا للانعكاس فورًا على أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية.

اقــرأ أيــضًا:

كيفية تأمين المعاملات البنكية الرقمية ضد الاحتيال؟.. تقنيات جديدة لحماية أموال العملاء

من المصنع إلى التضخم.. كيف تعيد آسيا تسعير الاقتصاد العالمي؟

جفاف الراين والدانوب يضرب الصناعة الأوروبية.. كيف يضاعف جفاف أوروبا تكلفة النقل؟

القراصنة يرفعون مستوى الخطر.. الـAi يشعل موجة اختراقات جديدة في الشركات الأمريكية

Short Url

search