الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

10:46 ص

مصر تقترب من طرح أول صكوك ضريبية بعائد معفي من الضرائب.. تفاصيل

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 10:02 ص

عملات مصريةـ تعبيرية

عملات مصريةـ تعبيرية

مي المرسي

تستعد مصر لطرح أول صكوك ضريبية في تاريخها خلال العام المالي الحالي، في آلية تمويل جديدة تستهدف توفير سيولة للخزانة العامة، وخفض الاحتياجات التمويلية وتقليص تكلفة خدمة الدين، على أن يحصل الممولون على عائد معفى من الضرائب، وتُخصم قيمة الصك والعائد المستحق عليه لاحقًا من التزاماتهم الضريبية.

كيف تعمل الصكوك الضريبية في مصر؟

ووفق مسؤول حكومي تحدث لـ" الشرق بلومبرج " فإن الفكرة تعتمد على قيام الممولين بالاكتتاب في الصكوك، ثم استخدام قيمة الصك مضافًا إليها العائد المستحق في تسوية الضرائب المستقبلية، ويستند هذا الإطار إلى المادة 115 من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، التي تمنح وزير المالية سلطة إصدار صكوك ضريبية بعائد معفى من الضرائب.

وبحسب المعلومات المتاحة، سيكون أجل الطرح الأول عامًا واحدًا، بينما يتولى البنك المركزي المصري عملية الطرح للاكتتاب نيابة عن وزارة المالية. ويستهدف الإصدار جميع ممولي الضرائب، بما في ذلك الشركات المملوكة للقطاع الخاص.

كيف يستفيد الممول من الصك؟

إذا اكتتب أحد الممولين في صك بقيمة 100 مليون جنيه، وبعائد افتراضي قدره 20%، فإن القيمة المستحقة عند التسوية تصل إلى 120 مليون جنيه، ويمكن احتساب هذه القيمة في سداد الالتزامات الضريبية المستحقة عليه.

وتمنح هذه الآلية الممول ميزة الحصول على عائد معفى من الضرائب، بينما تستفيد الدولة من توفير السيولة في الوقت الحالي مقابل خصم قيمة الصك والعائد من إيرادات ضريبية مستقبلية.

لماذا تلجأ مصر إلى الصكوك الضريبية الآن؟

تأتي الخطوة في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكلفة الاقتراض وخدمة الدين، ووفق البيانات الواردة في التقرير، بلغت مدفوعات الفوائد نحو 71% من إجمالي الإيرادات العامة خلال أول 11 شهرًا من العام المالي 2025-2026.

كما ارتفعت مدفوعات الفوائد بنحو 20% على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو إلى مايو من العام المالي نفسه، لتصل إلى نحو 2.12 تريليون جنيه.

ومن هنا، تستهدف الحكومة استخدام الصكوك الضريبية كأداة إضافية لإدارة السيولة، وتقليل الاحتياجات التمويلية، إلى جانب السعي لخفض فاتورة خدمة الدين.

الصكوك الضريبية.. تمويل اليوم من ضرائب المستقبل

اقتصاديًا، تقوم الآلية على تحويل جزء من الإيرادات الضريبية المستقبلية إلى مصدر سيولة حالي، وهو ما يسمح للخزانة العامة بالحصول على تمويل من الممولين، بدلًا من الاعتماد الكامل على أدوات الاقتراض التقليدية.

لكن نجاح الأداة سيعتمد بدرجة كبيرة على حجم الإقبال عليها، وتكلفة العائد الذي ستدفعه الدولة، ومدى قدرة الحكومة على تحقيق وفر حقيقي مقارنة بتكلفة أدوات الدين الأخرى.

وزارة المالية تستعد للتنفيذ

ومن المنتظر أن تصدر وزارة المالية خلال الفترة المقبلة المتطلبات التنظيمية الخاصة بإصدار الصكوك الضريبية، تمهيدًا لبدء الطرح، بينما يتولى البنك المركزي عملية الاكتتاب نيابة عن الوزارة.

وتأتي الخطوة ضمن توجه أوسع لتنويع أدوات التمويل وإدارة الدين العام، بالتزامن مع محاولات الحكومة خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي وتوفير مساحة مالية أكبر للإنفاق على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

اقــرأ أيــضًا:

كيفية تأمين المعاملات البنكية الرقمية ضد الاحتيال؟.. تقنيات جديدة لحماية أموال العملاء

من المصنع إلى التضخم.. كيف تعيد آسيا تسعير الاقتصاد العالمي؟

جفاف الراين والدانوب يضرب الصناعة الأوروبية.. كيف يضاعف جفاف أوروبا تكلفة النقل؟

القراصنة يرفعون مستوى الخطر.. الـAi يشعل موجة اختراقات جديدة في الشركات الأمريكية

Short Url

search