-
الرقابة المالية تقرر وقف شركة "تايكون إنفستمنتس" لهذا السبب
-
وزير التخطيط يبحث مع «الفضاء المصرية» تعظيم الاستفادة من تكنولوجيا الوكالة لدعم التنمية
-
«التنمية الصناعية» تطرح 8 رخص جديدة لإنتاج «البيليت» بطاقة 2.8 مليون طن سنويا
-
أسعار النفط اليوم.. خام برنت يستقر عند 88 دولارًا للبرميل مع تصاعد القوة الشرائية
رحلة تأسيس البورصة المصرية من المقاهي إلى القرية الذكية
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 08:08 ص
مقر البورصة المصرية بالقاهرة في القرن العشرين- أرشيفية
سمر أبو الدهب
تُعد البورصة المصرية واحدة من أعرق وأقدم مؤسسات أسواق المال في الشرق الأوسط وإفريقيا، وتعود جذور نشأتها إلى أواخر القرن التاسع عشر، حينما تحولت مصر إلى مركز تجاري ومالي إقليمي يستقطب التداولات والاستثمارات الأجنبية، لتتطور على مدار أكثر من قرن ونصف من الزمان من مجرد لقاءات وتداولات فردية إلى كيان مالي مؤسسي متكامل.

البداية في عروس البحر.. نشأة أول بورصة بضائع وسلع
وبدأت القصة من مدينة الإسكندرية، التي شهدت عام 1883 ولادة أول بورصة لتداول البضائع والعقود الآجلة، خاصة تجارة القطن المصري الذي كان يمر بزهوته في الأسواق العالمية.
ومع اتساع حجم التعاملات وتزايد الحركة التجارية في عروس البحر المتوسط، انتقلت البورصة في عام 1899 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني إلى مقرها الشهير بشارع محمد علي، لترسخ الإسكندرية موقعها كأول نقطة انطلاق لأسواق المال في المنطقة.

مقهى «جروبي» والبنك العثماني.. الميلاد الرسمي لبورصة القاهرة
وفي القاهرة، كانت الصفقات الكبرى تُبرم داخل المقاهي والمنتديات الخاصة والفنادق، ومع نمو حركة الاستثمار وتأسيس نحو 79 شركة برؤوس أموال اقتربت من 30 مليون جنيه، اقترح كبار التجار عام 1903 إنشاء بورصة رسمية للعاصمة.
وبالفعل انطلقت بورصة القاهرة عام 1903، من المبنى القديم للبنك العثماني وهو مبنى جروبي فرع عدلي حاليًا بشارع المغربي، كمقر رسمي للشركة المصرية للأعمال المصرفية والبورصة.

عام 1909.. التنظيم التشريعي والترخيص الرسمي
ومع التوسع السريع في حركة الأسهم، تحولت التداولات إلى إطار رسمي منظم، حيث شهد عام 1909 صدور أول لائحة للبورصة بمرسوم خديوي لضبط السوق.
وفي يونيو 1910، صدر الأمران الخديويان رقم 23 ورقم 24 بالترخيص الرسمي لتأسيس بورصتي القاهرة والإسكندرية ككيانات تجارية رسمية للأوراق المالية تعين لإدارتها مجالس متخصصة اعتبارًا من أول سبتمبر 1910.
العصر الذهبي.. المرتبة الرابعة عالميًا
وسجلت البورصة المصرية صعودًا تاريخيًا؛ ففي عام 1907، احتلت بورصتا القاهرة والإسكندرية المرتبة الخامسة عالميًا من حيث قيمة التداول مع إدراج 228 شركة برأس مال تجاوز 91 مليون جنيه.
وواصلت البورصة، زحفها نحو القمة لتحتل المرتبة الرابعة عالميًا خلال أربعينيات القرن الماضي، إلا أن التحول نحو الاقتصاد المركزي والقرارات الاشتراكية في الخمسينيات أدخلا البورصة في حالة من الجمود امتدت من عام 1961 حتى عام 1992، قبل أن تعاود النشاط بقوة مع انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي والخصخصة في التسعينيات.

تحفة «جورج بارك».. من الشريفين إلى العاصمة الإدارية
وشهد عام 1928، انتقال بورصة القاهرة إلى مقرها التاريخي الشهير في (4 أ) شارع الشريفين بمنطقة وسط البلد، وهو المبنى الذي صممه المعماري الفرنسي الشهير "جورج بارك"، على الطراز الإغريقي المحدث بأعمدته الضخمة.
ومع التطور التكنولوجي وزيادة أحجام التداول، أُنشئ مقر جديد بالقرية الذكية بالكيلو 28 طريق الإسكندرية الصحراوي، إلى جانب التجهيز الحالي للمقر الحديث للبورصة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

الاندماج الكبير وتوحيد الإدارة
ورغم وجود مقرين في القاهرة والإسكندرية، إلا أنهما أديرتا عبر نفس السياسات والأنظمة المالية، وتوج هذا التاريخ العريق بصدور القانون رقم 123 لسنة 2008، الذي دمج بورصتي القاهرة والإسكندرية رسميًا تحت مسمى وسجل قانوني موحد هو «البورصة المصرية»، لتصبح كلًا منهما موقعًا تشغيليًا لمؤسسة مالية واحدة تعبر عن تاريخ مصر الاستثماري.

اقرأ أيضا:
الرعاية الصحية تدعم صعود EGX70.. وشركة «أسطول» لـ«إيجي إن»: 54,500 نقطة كلمة السر لـEGX30
مشتريات أجنبية تنعش إيجي إكس 70 و100 ورأس المال يربح 6 مليارات جنيه
Short Url
صناديق التحوط في البورصة المصرية.. المزايا والفرص وآليات حماية المستثمرين
11 أغسطس 2026 06:08 ص
الأرصاد الجوية تحذر من ارتفاع درجات الحرارة اليوم الثلاثاء
11 أغسطس 2026 03:05 ص
اجتماع بين «التموين» و«الاتصالات» لتطوير منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد
10 أغسطس 2026 10:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً