الإثنين، 10 أغسطس 2026

04:23 ص

«ميتا» تطلق «Muse Code» لمنافسة وكلاء البرمجة بالذكاء الاصطناعي

الإثنين، 10 أغسطس 2026 03:36 ص

شركة ميتا

شركة ميتا

دخلت شركة ميتا رسميًا سباق أدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق «Muse Code»، وهو وكيل برمجي مصمم لمساعدة المطورين في تنفيذ مجموعة واسعة من المهام، بداية من كتابة الشيفرة واكتشاف الأخطاء، وصولًا إلى التعامل مع مشروعات برمجية كبيرة وتنفيذ عمليات هندسية متعددة الخطوات.

وتتوفر الأداة حاليًا بصورة تجريبية، وتعتمد على نموذج «Muse Spark 1.2» الذي طورته «Meta Superintelligence Labs»، ووفقًا لميتا، جرى تطوير النموذج والوكيل البرمجي بصورة متكاملة، بهدف تحسين قدرتهما على الجمع بين الاستدلال والتخطيط وتنفيذ الأوامر واستخدام الأدوات المختلفة أثناء إنجاز المهام البرمجية.

أدوات الذكاء الاصطناعي التقليدية

ويختلف «Muse Code»، عن أدوات الذكاء الاصطناعي التقليدية التي تقتصر غالبًا على اقتراح أجزاء من الشيفرة، إذ يستطيع التعامل مع المشروع باعتباره وحدة متكاملة، ويمكن للوكيل تحليل ملفات المشروع وفهم بنيته، ثم وضع خطة للعمل، وتنفيذ التعديلات البرمجية، وتشغيل الاختبارات، ومراجعة النتائج للتأكد من إتمام المهمة بالشكل المطلوب.

وتقول «ميتا»، إن الأداة تستهدف كذلك المهام البرمجية المعقدة والممتدة، مثل تطوير وظائف جديدة، وإصلاح الأخطاء، ومراجعة التغييرات التي يجري تنفيذها، ويعكس ذلك اتجاهًا متزايدًا في صناعة البرمجيات نحو تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي من مساعدين يقدمون اقتراحات للمطور إلى وكلاء قادرين على تنفيذ مراحل متعددة من عملية تطوير البرمجيات بصورة شبه مستقلة.

وتستفيد «Muse Code»، من إمكانية تشغيل أكثر من وكيل فرعي في الوقت نفسه، بحيث يمكن تقسيم المهمة الكبيرة إلى مجموعة من المهام الأصغر وتنفيذها بالتوازي، وقد يتولى وكيل فحص ملفات المشروع، بينما يبحث آخر في الاختبارات ومصدر الخطأ، ويعمل وكيل ثالث على تنفيذ التعديلات المطلوبة، قبل جمع النتائج ضمن مسار العمل الرئيسي.

ويساعد هذا الأسلوب على تقليل الوقت المطلوب لتنفيذ المهام المعقدة مقارنة بالعمل المتسلسل، كما يسمح للنموذج الرئيسي بتوزيع المهام ثم استعادة نتائج الوكلاء الفرعيين ومواصلة عملية التنفيذ، وتستند هذه الإمكانات إلى نهج تعدد الوكلاء الذي تطوره ميتا ضمن عائلة «Muse Spark».

ومن المزايا الأخرى التي توفرها الأداة إمكانية استكمال العمل بعد حدوث مشكلة أو انقطاع الجلسة، إذ تحتفظ بسجل متواصل للعمليات التي تم تنفيذها، بما في ذلك التعليمات واستخدام الأدوات والتغييرات التي طرأت على الشيفرة، وبذلك يمكن استعادة المهمة من النقطة التي توقفت عندها بدلًا من البدء من جديد، وهي خاصية مهمة في المشروعات التي تتطلب تعديلات واختبارات متكررة.

وتعتمد ميتا في تسعير «Muse Code» على نموذج الدفع وفق حجم الاستخدام، بدلًا من الاشتراك الشهري فقط، ويبلغ السعر القياسي المعلن 1.25 دولار لكل مليون رمز إدخال، مقابل 4.25 دولار لكل مليون رمز إخراج، مع وجود مستوى سعري مخفض مرتبط بالسماح باستخدام نشاط المستخدم في تحسين منتجات الشركة، وفق التقارير المتعلقة بإطلاق الأداة.

منافسة قوية بين شركات الذكاء الاصطناعي

ويأتي إطلاق «Muse Code»، في سوق يشهد منافسة قوية بين شركات الذكاء الاصطناعي على جذب المطورين، في ظل انتشار أدوات قادرة على كتابة الشيفرة وتحليل المشروعات وتنفيذ الاختبارات وإصلاح الأخطاء، وتتنافس هذه الخدمات في عوامل متعددة، من بينها جودة المخرجات، والقدرة على التعامل مع المشروعات الكبيرة، وسرعة التنفيذ، وتكلفة الاستخدام، ومدى سهولة دمجها في بيئات العمل البرمجية.

وتسعى ميتا من خلال «Muse Code»، إلى تعزيز حضورها في سوق أدوات التطوير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع توسع الشركة في بناء منظومة تعتمد على نماذج «Muse Spark» وواجهات برمجية موجهة للمطورين، ويشير إطلاق الوكيل الجديد إلى رغبة الشركة في الانتقال من تقديم نماذج ذكاء اصطناعي عامة إلى توفير أدوات متخصصة قادرة على تنفيذ مهام عملية داخل بيئات تطوير البرمجيات.

اقرأ أيضًا:

ميتا تعلن اختراق أنظمة شركة خلال اختبار أحد نماذج الذكاء الاصطناعي

Short Url

search