الإثنين، 10 أغسطس 2026

09:33 ص

الإجهاد الحراري يهدد جودة المنتجات الحيوانية.. تحذيرات من تراجع إنتاج الألبان واللحوم

الإثنين، 10 أغسطس 2026 08:30 ص

لحوم- أرشيفية

لحوم- أرشيفية

هدير جلال

حذر معهد بحوث صحة الحيوان بأسيوط من التأثيرات السلبية للإجهاد الحراري على الحيوانات ومنتجاتها، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة لا ينعكس فقط على صحة الحيوان، بل يمتد تأثيره إلى جودة اللحوم والألبان والبيض، فضلًا عن تأثيره على سلامة الغذاء وصحة الإنسان.

وأوضح المعهد أن الإجهاد الحراري قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الحيوان وزيادة معدل التنفس وفقدان الشهية، الأمر الذي ينعكس على معدلات النمو والإنتاج، ويؤثر بصورة مباشرة على القيمة الغذائية وجودة المنتجات الحيوانية.

تراجع جودة اللحوم والألبان والبيض

وأشار المعهد إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يتسبب في تغيرات بجودة اللحوم، من بينها ظهور لحوم باهتة ورخوة وسريعة التلف، إلى جانب زيادة احتمالات ظهور اللحوم الداكنة والقاسية نتيجة الإجهاد، خاصة في حالات النقل أو الذبح تحت ظروف حرارية غير مناسبة.

وقد تتأثر جودة الحليب، سواء من حيث المظهر أو التركيب، نتيجة انخفاض استهلاك الحيوان للعلف والمياه واضطراب التوازن الفسيولوجي.

وفي قطاع إنتاج البيض، يمكن أن يؤدي الإجهاد الحراري إلى ضعف قشرة البيض وتراجع جودتها، نتيجة انخفاض استهلاك العلف واضطراب استفادة الطيور من العناصر المعدنية، وعلى رأسها الكالسيوم.

انخفاض القيمة الغذائية للمنتجات

ولفت المعهد إلى أن الإجهاد الحراري قد يرتبط بانخفاض مستويات بعض البروتينات والدهون في الألبان، فضلًا عن تغير تركيب الأحماض الدهنية في بعض المنتجات الحيوانية، إضافة إلى احتمالية انخفاض بعض الفيتامينات والمعادن، بما يؤثر على القيمة الغذائية للمنتج.

مخاطر على سلامة الغذاء

وحذّر المعهد من أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل بيئة مناسبة لنشاط ونمو بعض الكائنات الدقيقة الممرضة، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، ما يزيد أهمية الالتزام الصارم بقواعد تداول وحفظ المنتجات الحيوانية.

كما أن ارتفاع درجات الحرارة قد يسرّع من عمليات أكسدة الدهون والبروتينات، ما يؤدي إلى تكوين مركبات تؤثر على جودة وسلامة المنتجات في حال عدم الالتزام بظروف التخزين المناسبة.

اللحوم المصرية

تأثير مباشر على صحة الإنسان

وأكدت التوصيات أن تأثير الإجهاد الحراري لا يتوقف عند الحيوان، إذ يمكن أن تمتد تداعياته إلى المستهلك من خلال زيادة احتمالات التسمم الغذائي، وانتقال بعض الأمراض المشتركة، فضلًا عن التأثير على الأمن الغذائي نتيجة انخفاض كميات وجودة إنتاج اللحوم والألبان والبيض.

كيف يمكن الحد من آثار الإجهاد الحراري؟

وشدد المعهد على أهمية اتباع مجموعة من الإجراءات للحد من تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة، من بينها، توفير مياه شرب نظيفة وباردة بصورة مستمرة للحيوانات، توفير الظل والتهوية الجيدة وتقليل كثافة الحيوانات داخل الحظائر، استخدام وسائل التبريد والرشاشات ومراوح التهوية عند الحاجة، تحسين تصميم الحظائر بما يسمح بخفض درجات الحرارة وزيادة حركة الهواء، تقديم الوجبات في الأوقات الأكثر برودة من اليوم، دعم علائق الحيوانات بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة وفق الاحتياجات والتوصيات البيطرية، متابعة الحيوانات بصورة مستمرة لاكتشاف علامات الإجهاد الحراري والتعامل معها مبكرًا، الالتزام بقواعد النظافة والتبريد السريع وسلامة تداول اللحوم والألبان والبيض.

وأكدت التوصيات أن الإدارة الجيدة للإجهاد الحراري أصبحت ضرورة للحفاظ على صحة الحيوانات واستدامة الإنتاج، وضمان وصول منتجات حيوانية آمنة وعالية الجودة إلى المستهلك.

Short Url

search