الأحد، 09 أغسطس 2026

02:11 م

إضراب BHP يضع صناعة الحديد والصلب العالمية تحت الضغط

الأحد، 09 أغسطس 2026 11:42 ص

صناعة الحديد

صناعة الحديد

مي المرسي

انضم نحو 100 عامل إضافي إلى الإضراب في عمليات شركة BHP بميناء بورت هيدلاند الأسترالي، ليرتفع إجمالي العمال المشاركين في الاحتجاجات إلى نحو 150 عاملًا، وسط مخاوف من تداعيات أي اضطراب ممتد على إمدادات خام الحديد العالمية.

وبدأ بحسب" رويترز"، عمال ثلاث نقابات ضمن تحالف نقابات موانئ BHP، توقفًا عن العمل لمدة 24 ساعة، في خطوة تأتي بعد حظر منفصل لمدة 24 ساعة على تحميل السفن بدأ يوم السبت.

 

إضراب BHP يضغط على صادرات خام الحديد

ويمثل التحالف النقابي، جزءًا من قوة عمل شركة BHP التي تضم أكثر من 800 موظف في ميناء بورت هيدلاند، فيما يعد الإضراب الحالي أول تحرك صناعي رئيسي في عمليات الشركة بالميناء منذ عام 2000.

وتنقل BHP عبر المنشأة، ما قيمته نحو 80 مليون دولار من خام الحديد يوميًا، ما يجعل استمرار الاضطرابات مصدر قلق لأسواق المعادن وسلاسل الإمداد العالمية.

 

لماذا يمثل ميناء بورت هيدلاند أهمية عالمية؟

يُعد ميناء بورت هيدلاند، أكبر مركز لتصدير خام الحديد في العالم، واستحوذ على نحو 75% من شحنات خام الحديد القادمة من منطقة بيلبارا في أستراليا الغربية خلال العام المنتهي في يونيو.

وتعني هذه الأهمية، أن أي تعطّلٍ طويل الأمد في عمليات الميناء، قد ينعكس على تدفقات خام الحديد إلى الأسواق العالمية، خاصة إذا امتدت الأزمة إلى عمليات تحميل السفن والتصدير.

 

150 عاملًا يشاركون في التوقفات الاحتجاجية

بدأت التوقفات العمالية في ظل نزاع بشأن اتفاقية العمل الجديدة، فيما تسعى النقابات إلى التوصل إلى اتفاقية تمتد لأربع سنوات، وكانت BHP، قد عرضت في وقت سابق زيادة في أجور العمال بنسبة 16%.

كما تم وضع خطط طوارئ للحفاظ على استمرار العمليات بصورة آمنة خلال فترة الإضراب، ومن المقرر عودة الموظفين إلى العمل بعد انتهاء فترة التوقف، مع استمرار المفاوضات بين الشركة والنقابات.

 

الأتمتة تحد من تأثير إضراب BHP

وقد تساعد الأتمتة رغم أهمية ميناء بورت هيدلاند بالنسبة إلى صادرات خام الحديد، في الحد من التأثير الفوري للإضراب، وتعمل بعض معدات تحميل السفن في المنشأة بصورة آلية، وهو ما قد يسمح لشركة BHP، بالحفاظ على جزء من عملياتها خلال فترة توقف العمال.

وقالت الشركة في وقت سابق، إن السفن واصلت عمليات التحميل، مع جدولة المغادرات وفقًا لخطط تشغيل الميناء وحركة المد والجزر.

 

هل ترتفع أسعار خام الحديد بسبب الإضراب؟

لم يتضح حتى الآن، حجم التأثير التشغيلي الكامل للإضراب، لكن استمرار النزاع لفترة أطول قد يؤدي إلى تضييق المعروض من خام الحديد في السوق البحرية، وهو ما قد يضغط صعودًا على الأسعار.

وتزداد أهمية التطورات بالنسبة إلى الأسواق العالمية، نظرًا إلى الدور المحوري لأستراليا في تجارة خام الحديد، واعتماد عدد كبير من مصانع الصلب الأسيوية، على الإمدادات الأسترالية.

ولا يُتوقع في المقابل، أن يتأثر منافسا BHP، Fortescue وHancock Prospecting، بصورة مباشرة من الإضراب، إذ يواصلان شحن خام الحديد عبر ميناء بورت هيدلاند.

 

خام الحديد في مرمى المخاطر

يأتي الإضراب في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب، حركة أسعار خام الحديد وتوازنات العرض والطلب، وقد يكون تأثير التوقفات الحالية محدودًا إذا استمرت عمليات التحميل بصورة طبيعية، فإن إطالة أمد النزاع العمالي قد تغير المعادلة، خصوصًا إذا أدى ذلك إلى تراكم الشحنات المتأخرة، أو انخفاض كميات الصادرات.

وتحول بذلك أزمة عمالية داخل إحدى أكبر شركات التعدين في العالم إلى عاملٍ جديد، قد تراقبه أسواق خام الحديد والصلب والشحن، في ظل حساسية الأسعار، لأي اضطراب في الإمدادات الأسترالية.

 

اقــرأ أيضًا:-

ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية

البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي

القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات

السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار

Short Url

search