السبت، 08 أغسطس 2026

12:46 ص

ما الذي يحدث في محطة الضبعة الآن؟ مراحل البناء الرئيسية قبل التشغيل

الجمعة، 07 أغسطس 2026 11:01 م

محطة الضبعة النووية

محطة الضبعة النووية

دخلت محطة الضبعة للطاقة النووية، مرحلة أكثر تقدمًا من أعمال البناء، بعد ما يجري حاليًا من تركيبٍ لوعاء الضغط الثاني، بالتزامن مع تحرك البلاد نحو تشغيل مفاعلها الأول، وتمثلت أحدث المحطات البارزة في شهر يوليو 2026، حين تم تركيب وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة الثانية في المحطة. 

وحضر مراسم التركيب، مسؤولون مصريون رفيعو المستوى، وممثلون عن شركة "روساتوم" (Rosatom)، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، كما جاء هذا الإنجاز عقب تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر 2025، ما يبرز الوتيرة المتسارعة لأعمال البناء.

 

أربع وحدات قيد الإنشاء

يُدرج نظام معلومات مفاعلات الطاقة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية حاليًا جميع مفاعلات الضبعة الأربعة ضمن فئة "قيد الإنشاء"، وتبلغ القدرة الإجمالية المجمعة لها 4,800 ميجاوات، كما بدأت أعمال البناء بالوحدة الأولى في يوليو 2022، تلتها الوحدة الثانية في نوفمبر 2022، ثم الوحدة الثالثة في مايو 2023، والوحدة الرابعة في يناير 2024.

ما هي الخطوة التالية؟

عقب تركيب المكونات الرئيسية للمفاعل، ستستمر أعمال البناء لتشمل تركيب المعدات وأعمال الأنابيب والأنظمة الكهربائية والاختبارات وتجهيز أنظمة المفاعل، وأفادت نشرة “World Nuclear News”، أنه بعد تركيب وعاء المفاعل للوحدة الثانية، ستنتقل الأعمال إلى مرحلة لحام خطوط الأنابيب المرتبطة بنظام التبريد الرئيسي للمفاعل.

وستكون المرحلة الحاسمة التالية، هي مرحلة التشغيل التجريبي (Commissioning)، فيما كانت هيئة المحطات النووية المصرية قد صرحت سابقًا بأن اختبارات التشغيل للوحدة الأولى من المقرر أن تبدأ في الربع الرابع من عام 2027، وذلك تمهيدًا لبدء تشغيلها الفعلي في عام 2028، ومن المتوقع أن تدخل الوحدات المتبقية الخدمة تباعًا.

 

الوقود يسبق الكهرباء

تُعد عملية وصول أول شحنة من الوقود النووي - المتوقع وصولها في عام 2027 - واحدة من أهم المحطات المرتقبة؛ إذ ستمثل هذه الخطوة مرحلة الانتقال من مشروع بناء تقليدي إلى مرحلة التشغيل الفعلي لأول محطة للطاقة النووية في مصر.

مع دخول جميع الوحدات الأربع، مرحلة الإنشاءات الحالية وجارٍ تركيب المكونات الرئيسية للمفاعلات، ينتقل مشروع "الضبعة" من مرحلة الإنشاءات الهيكلية إلى مراحل دمج المعدات والاختبار والتشغيل التجريبي؛ وهي الخطوات النهائية التي تسبق وصول الكهرباء النووية إلى الشبكة القومية في مصر.

 

شبكة الكهرباء

تكتسب في نفس الوقت جاهزية الشبكة أهمية خاصة نظرًا لضخامة مشروع الضبعة؛ إذ تشير الإحصاءات الفنية لوزارة الكهرباء إلى أن الحد الأقصى لحمل الكهرباء في مصر بلغ نحو 36,800 ميجاوات خلال عام 2023/2024.

وتجاوزت القدرة المركبة لتوليد الكهرباء 59 ألف ميجاوات، ومن ثم ستشكل الوحدات النووية الأربع إضافة هامة لقدرات التوليد المستقرة في البلاد بمجرد ربطها تدريجياً بالشبكة، ولا تقتصر الاستعدادات الخاصة بالشبكة على استقبال الكهرباء المولدة من المحطة النووية فحسب، بل تهدف أيضًا إلى ضمان استقرار النظام وموثوقية نقل الطاقة مع دخول الوحدات النووية حيز التشغيل. 

وأكدت وزارة الكهرباء في أبريل 2026، أن التنسيق مع شركة “روساتوم” وهيئة المحطات النووية المصرية، يشمل متابعة تقدم سير العمل في المشروع والجداول الزمنية لربط الوحدات بشبكة الكهرباء الوطنية.

 

مشروع الضبعة ركيزة أساسية

وتعتبر الحكومة مشروع الضبعة، ركيزة أساسية في استراتيجيتها الشاملة للطاقة، إلى جانب التوسع السريع في مجال الطاقة المتجددة، وسيسهم التوليد النووي في تعزيز أمن الطاقة واستقرار الشبكة وتنويع مزيج الطاقة الكهربائية، فضلًا عن المساعدة في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ويجري إعداد شبكة الكهرباء المصرية لاستقبال مصدر جديد لتوليد الطاقة، قادر على توفير كميات كبيرة ومستقرة ومستمرة من الكهرباء منخفضة الكربون لعقود قادمة، وذلك في ظل استمرار أعمال البناء في المفاعلات الأربعة، وتركيب المعدات النووية الرئيسية.

Short Url

search