السبت، 08 أغسطس 2026

12:17 ص

كيف يتحول الوقود النووي بالضبعة في النهاية إلى كهرباء لإنارة منزلك؟

الجمعة، 07 أغسطس 2026 10:26 م

الوقود النووي

الوقود النووي

خلف كل ميجاوات يتم توليده في محطة الضبعة للطاقة النووية في مصر، تكمن سلسلة معقدة تبدأ بالوقود النووي وتنتهي بكهرباء تصل إلى الشبكة القومية.

تتكون المحطة من 4 مفاعلات نووية من طراز (VVER-1200) العاملة بالماء المضغوط، وتبلغ القدرة الكهربائية الإجمالية لكل منها حوالي 1200 ميجاوات، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وستوفر الوحدات الأربع قدرة مركبة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات.

دور الوقود النووي

المرحلة الأولى هي الوقود النووي. فبموجب الاتفاقية الحكومية المبرمة عام 2015 بين مصر وروسيا، يتولى الجانب الروسي مسؤولية توريد الوقود النووي كجزء من الترتيبات الأوسع للمشروع، والتي تشمل أيضاً إدارة الوقود المستنفد، والتدريب، وخدمات أخرى.

داخل المفاعل، يخضع وقود اليورانيوم لعملية الانشطار النووي؛ حيث تنقسم ذرات اليورانيوم وتُطلق كمية كبيرة من الحرارة. 

وعلى عكس محطات الطاقة التقليدية، التي تتولد فيها الحرارة بشكل أساسي من خلال حرق الوقود الأحفوري، تقوم المفاعلات النووية بتوليد الحرارة دون حرق الفحم أو النفط أو الغاز الطبيعي.

مفاعل الضبعة النووي

من الحرارة إلى البخار

تنتقل الحرارة المتولدة داخل المفاعل إلى المياه التي تدور عبر نظام التبريد الأولي؛ حيث تظل المياه المضغوطة في حالتها السائلة رغم وصولها إلى درجات حرارة عالية جداً.

بعد ذلك، تنتقل هذه الحرارة عبر مولدات البخار إلى دائرة مياه منفصلة، ​​مما يؤدي إلى توليد البخار. ويقوم هذا البخار بتشغيل توربين متصل بمولد كهربائي.

وتتحول الحركة الميكانيكية للتوربين بعد ذلك إلى كهرباء، تمر عبر معدات كهربائية قبل أن تُنقل إلى الشبكة القومية للكهرباء في مصر.

أنظمة الأمان في صلب التصميم

تعتمد محطة الضبعة تصميم (VVER-1200)، المصنف كمفاعل متطور من الجيل الثالث المطور (Generation III+). وتتضمن هذه التقنية أنظمة أمان متعددة صُممت لمنع الحوادث والحد من عواقبها.

وتؤكد هيئة المحطات النووية المصرية أن المشروع قد طُوّر وفقاً لمعايير عالية للأمان والأمن النوويين، مع مراعاة جوانب السلامة طوال مراحل البناء والتشغيل التجريبي.

من البناء إلى التشغيل التجاري

تشمل المراحل الرئيسية التالية تركيب المعدات، واختبار الأنظمة، والتشغيل التجريبي، وشحن الوقود. تستهدف مصر وشركة "روساتوم" وصول أول شحنة من الوقود النووي في عام 2027، في حين يُتوقع أن تبدأ الوحدة الأولى في العمل عام 2028.

وتعمل هذه العملية في نهاية المطاف على تحويل الطاقة المخزنة في الوقود النووي إلى طاقة كهربائية مستمرة، مما يجعل محطة "الضبعة" ركيزةً جديدةً ورئيسيةً في منظومة الطاقة المستقبلية في مصر.

اقرأ ايضا

تفاصيل جولة رئيس «المحطات النووية لتوليد الكهرباء» التفقدية بمحطة الضبعة النووية

Short Url

search