الجمعة، 07 أغسطس 2026

02:41 ص

كيف تراهن الحكومة على تعديلات قانون الجمارك لخفض تكلفة الإنتاج وزيادة تنافسية الصناعة؟

الجمعة، 07 أغسطس 2026 01:02 ص

الجمارك

الجمارك

تراهن الحكومة على مشروع تعديل قانون الجمارك، المقرر مناقشته بمجلس النواب خلال الفترة المقبلة، كأحد أدوات السياسة الاقتصادية الرامية إلى تعزيز تنافسية القطاع الصناعي، عبر خفض تكلفة الإنتاج، وتيسير استيراد مستلزمات التصنيع، وتسريع الإفراج الجمركي، بما يدعم مستهدفات الدولة، لزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الصناعية.

ويعكس مشروع التعديل تحولًا في فلسفة المنظومة الجمركية، من التركيز على تحصيل الرسوم إلى تبني آليات أكثر مرونة تدعم النشاط الإنتاجي، إذ توسع في تطبيق نظام تقسيط الضريبة الجمركية.

ويشمل ذلك مستلزمات الإنتاج الواردة للمشروعات الصناعية، مع خفض الضريبة الإضافية على الأقساط من 1.5% إلى 1%، وإعفاء هذه المستلزمات من الضريبة الإضافية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من بدء التقسيط، وهو ما يخفف الضغوط التمويلية على المصانع، ويعزز السيولة اللازمة للتشغيل والتوسع.

 

المشروع واستهدافه لتكلفة الاستيراد الزمنية

كما يستهدف المشروع تقليل التكلفة الزمنية للاستيراد، بعدما جعل نظام التخليص الجمركي المسبق إلزاميًا، بما يسمح باستكمال جانب كبير من الإجراءات قبل وصول الشحنات إلى الموانئ، إلى جانب تطبيق نظام متكامل لإدارة المخاطر يسرع الإفراج عن الشحنات منخفضة المخاطر، ويحد من تكدس البضائع داخل المنافذ الجمركية، وهو ما ينعكس مباشرة على خفض تكاليف التخزين والأرضيات وسلاسل الإمداد.

وتضمن المشروع في إطار دعم الصناعات ذات القيمة المضافة، إعفاءات جمركية للمصانع المرخص لها بإنتاج المركبات الكهربائية وصديقة البيئة، بما يعزز خطط الدولة لتوطين الصناعات التكنولوجية والتحول نحو الصناعات الخضراء، ويدعم جذب استثمارات جديدة في هذا القطاع.

كما حملت التعديلات حوافز للصناعات التصديرية، من خلال مد مدد السماح المؤقت لبعض الأنشطة الإنتاجية، والسماح بتخزين بضائع الترانزيت وإجراء عمليات صناعية بسيطة عليها قبل إعادة تصديرها، بما يعزز مكانة مصر كمركزٍ إقليمي للتصنيع والخدمات اللوجستية، ويفتح المجال أمام زيادة حركة إعادة التصدير.

 

التعديلات تعالج أحد أبرز الإشكاليات التي واجهت المستثمرين

ولم تغفل التعديلات تحسين مناخ الاستثمار، إذ عالجت إحدى أبرز الإشكاليات التي واجهت المستثمرين، بالنص على عدم مساءلة المستثمر جنائيًا عن جرائم التهريب الجمركي التي يرتكبها العاملون لديه، إلا إذا ثبت علمه بها أو مساهمته في وقوعها، وهو ما يوفر قدرًا أكبر من اليقين القانوني للمستثمرين، ويحد من المخاطر المرتبطة بإدارة المشروعات الصناعية.

وشددت التعديلات العقوبات على المخالفات المتعلقة بالتلاعب في القيم الجمركية أو بيانات الشحن، في محاولة لتحقيق التوازن بين منح مزيد من التيسيرات للملتزمين، وتعزيز الرقابة على الممارسات التي تضر بالمنافسة العادلة وحقوق الخزانة العامة.

وتمثل تعديلات قانون الجمارك، خطوة تستهدف رفع كفاءة بيئة الأعمال الصناعية، ليس فقط عبر تخفيض الأعباء المالية، وإنما أيضًا من خلال تقليل زمن الإفراج الجمركي، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتوفير بيئة تشريعية أكثر استقرارًا، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي والصادرات.

Short Url

search