الخميس، 06 أغسطس 2026

02:24 ص

تعديلات «الأنشطة النووية والإشعاعية» تفتح الباب لتوطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة

الخميس، 06 أغسطس 2026 12:40 ص

الأنشطة النووية والإشعاعية

الأنشطة النووية والإشعاعية

تفتح التعديلات الجديدة على قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الباب أمام مرحلة جديدة من توطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة في مصر، بعد استحداث إطار تشريعي لأول مرة ينظم منح تراخيص تصنيع الأنظمة والهياكل والمعدات المهمة للأمان الخاصة بالمنشآت النووية داخل السوق المحلية، في خطوة تستهدف تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات في أحد أكثر القطاعات حساسية.

تصنيع الأنظمة

وتُلزم التعديلات التي أقرها مجلس النواب، وتم التصديق عليها من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجهات الراغبة في تصنيع الأنظمة والهياكل والمعدات المهمة للأمان بالحصول على ترخيص مسبق من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، بما يضمن خضوع عمليات التصنيع للرقابة الفنية والاشتراطات الدولية الخاصة بالسلامة النووية.

وعرّف القانون الأنظمة أو الهياكل أو المعدات المهمة للأمان بأنها المكونات المرتبطة بأنظمة الأمان داخل المنشآت النووية، والتي تهدف إلى منع أو الحد من التسربات الإشعاعية وحماية العاملين والبيئة والمواطنين.

ويُعد إدراج نشاط تصنيع هذه المعدات ضمن منظومة التراخيص حافزاً لتشجيع الشركات المصرية على الاستثمار في الصناعات الهندسية عالية التقنية، ونقل التكنولوجيا النووية، وزيادة القيمة المضافة للصناعة المحلية، خاصة مع توسع الدولة في مشروعات الطاقة النووية.

وفي إطار تنظيم النشاط، حدد القانون رسماً لا يتجاوز 200 ألف جنيه لإصدار ترخيص تصنيع الأنظمة والهياكل والمعدات النووية والإشعاعية، كما حظر إجراء أي تغيير في حيازة أو ملكية المواد المشعة إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية.

ومنح القانون الهيئة سلطة الحجز الإداري لتحصيل الرسوم المستحقة، بما يدعم استدامة مواردها المالية ويُمكّنها من أداء دورها الرقابي بكفاءة.

عقوبة المخالفين

كما شددت التعديلات العقوبات على المخالفين، لتصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة تصل إلى 400 ألف جنيه، مع استحداث نظام للتصالح يتيح إنهاء الدعوى مقابل سداد مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى للغرامة، كما أجاز التصالح حتى بعد صدور حكم بات مقابل سداد مثلي الحد الأقصى للغرامة، بما يؤدي إلى وقف تنفيذ العقوبة.

وتعكس هذه التعديلات توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية متقدمة في المجالات النووية والإشعاعية، عبر الجمع بين تشجيع التصنيع المحلي، وإحكام الرقابة على الأنشطة ذات الطبيعة الاستراتيجية، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية في القطاعات التكنولوجية المتخصصة.

Short Url

search