دراسة أوروبية تكشف مفاجآت رفع الفائدة.. التضخم يرتفع مؤقتًا والإنتاج يدفع الثمن
الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 12:45 م
البنك المركزي الأوروبي
مي المرسي
كشفت دراسة حديثة صادرة عن البنك المركزي الأوروبي أن تأثير رفع أسعار الفائدة لا يقتصر على كبح التضخم فقط، بل يمتد ليشمل تغيرات معقدة في توقعات الأسواق وأداء القطاعات الاقتصادية، مؤكدة أن شبكات الإنتاج وسلاسل التوريد تلعب دورًا رئيسيًا في انتقال آثار السياسة النقدية عبر الاقتصاد.
رفع الفائدة يخفض التضخم
وأوضحت الدراسة أن تشديد السياسة النقدية من خلال رفع أسعار الفائدة يؤدي في النهاية إلى تراجع التضخم وانخفاض الإنتاج الصناعي، إلا أن هذا الأثر لا يظهر بصورة فورية، إذ يحتاج الاقتصاد إلى وقت حتى تنتقل آثار السياسة النقدية إلى أسعار المنتجين والمستهلكين.
وأشارت إلى أن استجابة القطاعات الاقتصادية تختلف وفقًا لموقعها داخل شبكة الإنتاج، حيث تتأثر بعض القطاعات بسرعة، بينما تستغرق قطاعات أخرى وقتًا أطول لامتصاص أثر ارتفاع تكلفة التمويل.
لماذا ترتفع توقعات التضخم بعد رفع الفائدة؟
ورصدت الدراسة ما وصفته بـ"لغز توقعات التضخم"، إذ أظهرت البيانات أن توقعات التضخم ترتفع مؤقتًا عقب إعلان البنك المركزي رفع أسعار الفائدة، رغم أن الهدف الأساسي من القرار هو كبح التضخم.
وفسرت الدراسة هذه الظاهرة بأن الأسواق تفسر قرار رفع الفائدة في البداية على أنه إشارة إلى وجود ضغوط تضخمية قوية يتوقع البنك المركزي استمرارها، قبل أن تبدأ لاحقًا في استيعاب الأثر الحقيقي للسياسة النقدية، لتتراجع توقعات التضخم تدريجيًا مع تباطؤ النشاط الاقتصادي.
وأكدت الدراسة أن هذه الظاهرة ظهرت في عدة نماذج اقتصادية مختلفة، ما يشير إلى أنها ليست مرتبطة فقط بسلاسل التوريد، وإنما بطريقة استجابة الأسواق لقرارات البنوك المركزية.
صدمة النفط تكشف حدود السياسة النقدية
وأجرت الدراسة تجربة افتراضية لقياس تأثير رفع أسعار الفائدة لمواجهة تضخم ناتج عن صدمة في أسعار النفط، وأظهرت النتائج أن القضاء الكامل على التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة يتطلب تشديدًا نقديًا كبيرًا، لكنه يؤدي في المقابل إلى انخفاض حاد في الإنتاج الصناعي واتساع فجوة الناتج المحلي.
وخلصت الدراسة إلى أن البنوك المركزية تواجه معادلة معقدة عند التعامل مع صدمات العرض، إذ إن مواجهة التضخم بقوة قد تأتي على حساب النمو الاقتصادي، خاصة في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على سلاسل إنتاج مترابطة.
سلاسل التوريد تزيد تعقيد قرارات البنوك المركزية
وأكدت الدراسة أن دمج شبكات الإنتاج وسلاسل التوريد في النماذج الاقتصادية يوفر صورة أكثر دقة لكيفية انتقال آثار رفع الفائدة بين القطاعات المختلفة، مشيرة إلى أن تجاهل هذه الروابط قد يؤدي إلى التقليل من حجم التأثير الحقيقي للسياسة النقدية على الاقتصاد.
اقــرأ أيــضًــا:
المركزي الأوروبي: رفع الفائدة لمواجهة صدمات النفط قد يضغط على النمو الاقتصادي
المركزي الأوروبي: صدمات النفط تُبقي التضخم مرتفعًا حتى بعد تراجع الأسعار
رئيس أرامكو: العالم يواجه أكبر صدمة نفطية.. وخسائر الإمدادات تتجاوز 2.6 مليار برميل
Short Url
وزير الخزانة الأمريكي: قد نتوصل غدًا إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز
04 أغسطس 2026 02:57 م
رويترز: المغرب يعتزم إنشاء محطة لتحويل النفايات إلى طاقة باستثمارات 1.5 مليار دولار
04 أغسطس 2026 01:50 م
المغرب يخطط لبناء محطة تحول النفايات إلى طاقة في الدار البيضاء
04 أغسطس 2026 01:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً