السبت، 01 أغسطس 2026

02:01 م

قانون «مستقبل مصر».. الرخصة الواحدة تنهي تعقيدات تراخيص المصانع

السبت، 01 أغسطس 2026 11:24 ص

جهاز مستقبل مصر

جهاز مستقبل مصر

استحدث قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذي أقرَّه مجلس النواب وصدَّق عليه رئيس الجمهورية قبل أيام، نظام "الموافقة الواحدة النافذة بذاتها"، الذي يُعد أحد أبرز التغييرات في بيئة الاستثمار الصناعي. ويستهدف هذا النظام اختصار الدورة المستندية اللازمة لإقامة المشروعات داخل مناطق التنمية المستدامة، بما يسهم في تسريع إنشاء المصانع، وخفض تكلفة الاستثمار، وجذب رؤوس أموال جديدة.

وبموجب القانون، يتولى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة إصدار رخصة موحدة وشاملة لإقامة المشروعات وتشغيلها وإدارتها، دون حاجة المستثمر إلى الحصول على موافقات أو تراخيص إضافية من الجهات الحكومية المختلفة، باستثناء ما يتعلق بمتطلبات الدفاع أو التنسيق مع الجهات التي يوجب القانون الرجوع إليها، مثل الطيران المدني والآثار.

تقليص زمن تأسيس المصانع

ويأتي ذلك في وقت ينادي فيه القطاع الصناعي بتوحيد الجهات المانحة للتراخيص، باعتبار تعددها أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمر الصناعي، إذ كانت إجراءات تأسيس المصانع تستغرق فترات طويلة نتيجة تعدد الموافقات الفنية والإدارية.

ويستهدف النظام الجديد اختصار هذه الدورة، بحيث تصبح جهة واحدة مسؤولة عن إصدار الترخيص النهائي، وهو ما ينعكس على تقليل المدة الزمنية اللازمة لبدء التشغيل، ويمنح المستثمر رؤية أكثر وضوحًا بشأن الإجراءات المطلوبة.

خفض تكلفة الاستثمار

ولا يقتصر أثر "الرخصة الواحدة" على اختصار الوقت، بل يمتد إلى تقليل التكلفة الإدارية والمالية المرتبطة بالحصول على التراخيص، سواء من خلال تقليص عدد الإجراءات أو الحد من انتقال المستثمر بين الجهات المختلفة، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال داخل مناطق التنمية المستدامة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع الحوافز التي تضمنها القانون، وفي مقدمتها منح مناطق التنمية المستدامة والمشروعات المقامة بها مزايا وإعفاءات مماثلة لتلك المطبقة على المناطق الحرة، بما يعزز جاذبية الاستثمار الصناعي والإنتاجي.

دفعة للصناعات

ويرتبط نظام الترخيص الموحد برؤية أوسع يتبناها القانون، تقوم على إنشاء مجتمعات تنموية متكاملة تضم الأنشطة الزراعية والصناعية والخدمية في نطاق واحد، بما يشجع على إقامة مصانع للصناعات الغذائية، ومراكز للتعبئة والتغليف، وسلاسل التبريد، والخدمات اللوجستية بالقرب من مناطق الإنتاج.

ويستهدف هذا النموذج زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتقليل الفاقد، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية، بدلًا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.

جذب مستثمرين جدد

ويراهن القانون على أن سرعة إنهاء الإجراءات ووضوح منظومة التراخيص سيكونان من العوامل الرئيسية في جذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة، لا سيما في القطاعات الصناعية المرتبطة بالأمن الغذائي والتصنيع الزراعي.

كما يعزز القانون هذه الجاذبية من خلال توفير إطار قانوني موحد لإدارة مناطق التنمية المستدامة، بما يحد من البيروقراطية، ويوفر قدرًا أكبر من اليقين للمستثمرين بشأن إجراءات تأسيس المشروعات وتشغيلها.

اقرأ أيضًا:-

الدكتور علي الدكروري يكتب: من الحقل إلى العالم.. الصناعات الغذائية قاطرة جديدة للصادرات المصرية

«صناعة النواب»: التركيز على القيمة المضافة مفتاح تجاوز الـ 100 مليار دولار صادرات

Short Url

search