سوق العمل الأمريكي يحافظ على توازنه دون إشعال موجة تضخم جديدة
الجمعة، 31 يوليو 2026 05:10 م
سوق العمل الأمريكي
أظهرت بيانات جديدة، اليوم الجمعة، أن نمو تكاليف العمالة في الولايات المتحدة حافظ على وتيرة مستقرة خلال الربع الثاني من العام، في إشارة إلى أن سوق العمل لا يزال بعيدًا عن توليد ضغوط تضخمية إضافية، وهو ما قد يمنح صناع السياسة النقدية قدرًا من الطمأنينة بشأن مسار الأسعار.
وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بأن مؤشر تكلفة التوظيف، الذي يقيس التغيرات في الأجور والمزايا التي يحصل عليها العاملون، ارتفع بنسبة 3.4% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يونيو.
ورغم هذا الارتفاع الاسمي، أظهرت البيانات أن تكاليف التعويضات، بعد احتساب أثر التضخم، سجلت تراجعًا، ما يعني أن القوة الشرائية للأجور لم تحقق نموًا فعليًا خلال الفترة نفسها، وعلى أساس فصلي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.9% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، وهو ما يعكس استمرار استقرار وتيرة نمو تكاليف العمالة.
ويراقب الفيدرالي سوق العمل عن كثب يحظى أداء سوق العمل الأمريكي باهتمام كبير من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها البنك المركزي في تقييم الضغوط التضخمية واتخاذ قرارات السياسة النقدية.
ورغم أن سوق العمل شهد بداية قوية خلال الربع الثاني مع تسارع وتيرة التوظيف، فإن هذا الزخم بدأ يتراجع مع اقتراب نهاية الربع، فيما تشير البيانات إلى أن الزيادة التي شهدتها معدلات التوظيف في بداية الفترة لم تؤدِ إلى ارتفاع ملحوظ في الأجور، وهو ما يعكس حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب في سوق العمل.
وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش قد أكد، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، أن نمو الوظائف لا يزال يسير بوتيرة تتماشى مع نمو القوى العاملة، في حين لم يشهد معدل البطالة تغيرات كبيرة.
ورغم هذا التراجع، لا يزال معدل التضخم أعلى بكثير من المستوى الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي والبالغ 2%، وهو ما يفسر استمرار الحذر لدى صناع السياسة النقدية، ويحاول البنك المركزي تحقيق توازن دقيق بين السيطرة على التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل، دون التسبب في تباطؤ اقتصادي حاد.
وتشير البيانات الأخيرة إلى أن سوق العمل لا يضيف حاليًا ضغوطًا كبيرة على الأسعار، وهو ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتقييم تطورات التضخم قبل الإقدام على أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة، كما سجلت زيادة سنوية بلغت 3.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكن بعد احتساب أثر التضخم، تبين أن الأجور الحقيقية تراجعت على أساس سنوي، ما يعني أن ارتفاع الأسعار لا يزال يلتهم جانبًا من مكاسب الدخل.
تكاليف الرعاية الصحية
وفي المقابل، ارتفعت تكاليف الرعاية الصحية التي يتحملها أصحاب العمل في القطاع الخاص بنسبة 6% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يونيو، وهو معدل يقارب ضعف وتيرة نمو الأجور والرواتب خلال الفترة نفسها.
وتترقب الأسواق تقرير الوظائف المقبل تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكية لشهر يوليو، الذي سيصدر الأسبوع المقبل، ومن المنتظر أن يقدم صورة أكثر حداثة عن أوضاع التوظيف والأجور في أكبر اقتصاد في العالم.
ويتوقع الاقتصاديون أن يكون الاقتصاد الأمريكي قد أضاف نحو 90 ألف وظيفة خلال يوليو، وهو مستوى أعلى من عدد الوظائف المسجل في يونيو.
وفي الوقت نفسه، تشير التوقعات إلى استقرار معدل البطالة دون تغيير، وهو ما سيمنح الأسواق مؤشرات إضافية حول مدى قوة سوق العمل، وما إذا كانت بيانات التوظيف ستدعم استمرار نهج الاحتياطي الفيدرالي الحالي أو تدفعه إلى إعادة النظر في مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
Short Url
ترامب: ما يحدث في إسبانيا مرعب وقد يحصل معنا الأمر نفسه إذا تولى الطرف الخطأ السلطة
31 يوليو 2026 06:23 م
سانشيز يتفقد "سبتة" ويحمل مافيا الاتجار بالبشر مسؤولية تدفقات المهاجرين
31 يوليو 2026 06:13 م
الأردن يقرر تثبيت أسعار الوقود لشهر أغسطس 2026
31 يوليو 2026 05:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً