الجمعة، 31 يوليو 2026

12:12 ص

ليست كهرباء فقط.. محطة الضبعة النووية قادرة على إنتاج مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنويًا

الخميس، 30 يوليو 2026 09:42 م

 محطة الضبعة للطاقة النووية

محطة الضبعة للطاقة النووية

تمتلك محطة الضبعة للطاقة النووية، القدرة على إنتاج كميات من المياه المحلاة، تكفي لتلبية نحو 10% من احتياجات البلاد لمياه الشرب والاستخدامات المنزلية؛ وذلك وفقًا لما ذكره الدكتور يسري أبو شادي، كبير خبراء الطاقة النووية بالأمم المتحدة، والذي أشار إلى أن المشروع، قد يعزز بشكلٍ كبيرٍ الأمن المائي طويل الأمد لمصر، في حال دمج مرافق لتحلية المياه ضمن المحطة.

وأوضح أبو شادي، في تصريح لـ"إيجي إن"، أنه على الرغم من أن تحلية المياه باستخدام الطاقة النووية لطالما اعتُبرت هدفًا طموحًا، إلا أن عددًا محدودًا فقط من المفاعلات النووية حول العالم -التي يبلغ عددها المئات- يجمع حاليًا بين توليد الكهرباء وعمليات التحلية على نطاق واسع.

وأشار إلى أن معظم الدول المنتجة للطاقة النووية، تعتمد على موارد وفيرة من المياه العذبة، كالأنهار والبحيرات، ما يقلل من الحاجة إلى تقنيات التحلية، قائلًا، "في المقابل، تواجه مصر والعديد من دول المنطقة، ظروفًا جغرافية مختلفة، تتسم بمحدودية موارد المياه العذبة واتساع المناطق الصحراوية، ما يجعل من تحلية المياه بالطاقة النووية فرصة استراتيجية".

 

العقد الأصلي لإنشاء محطة الضبعة لم يتضمن مرافق لتحلية المياه

وأكد أبو شادي، أن العقد الأصلي لإنشاء محطة الضبعة النووية، لم يتضمن مرافق لتحلية المياه، إلا أن مياه البحر المستخدمة في تبريد المفاعلات الأربعة للمحطة، تمثل موردًا قيمًا يمكن استغلاله لإنتاج المياه العذبة.

وقدّر أن تخصيص ما يقرب من 10% من إنتاج المحطة من الكهرباء -أي حوالي 500 ميجاوات- إلى جانب الاستفادة من مياه التبريد المتاحة، يمكن أن ينتج نحو مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنويًا.

وأضاف : "تعادل هذه الكمية تقريبًا 10% من الاستهلاك الحالي لمياه الشرب والاستخدامات المنزلية في مصر، كما يمكنها تلبية احتياجات المياه العذبة بالكامل لمحافظات مثل مطروح وغيرها من المناطق الساحلية".

 

الجزء الأكبر من مياه النيل يستهلك في الزراعة

وأَلفت إلى أن الجزء الأكبر من مياه النيل في مصر، يُستهلك حاليًا في الزراعة، تليها الاستخدامات البلدية والسياحة والصناعة، ما يجعل توفير قدرات إضافية للتحلية أمرًا متزايد الأهمية لإدارة المياه في المستقبل.

وشدد أبو شادي، أن تنفيذ مثل هذا المشروعات يتطلب تخطيطًا دقيقًا وتنسيقًا فنيًا وثيقًا بين الحكومة المصرية وشركة "روساتوم" الروسية، وهي الجهة المتعاقدة على بناء محطة الضبعة.

كما أشار إلى أنه على الرغم من الخبرة الروسية الواسعة في مجال توليد الطاقة النووية، فإن الخبرة الدولية في ربط المفاعلات النووية التجارية بمحطات تحلية المياه واسعة النطاق، لا تزال محدودة نسبيًا.

 

محطة الضبعة للطاقة النووية في مصر

تُعد محطة الضبعة للطاقة النووية - التي تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​في محافظة مطروح - أول مشروع للطاقة النووية في مصر، وواحدة من أكبر مشاريع البنية التحتية للطاقة في إفريقيا.

ويتألف المشروع من أربعة مفاعلات روسية التصميم من طراز "VVER-1200" (الجيل الثالث المطور/ +III)، وتبلغ القدرة المركبة لكل منها 1,200 ميجاوات، ما يرفع إجمالي القدرة التوليدية للمحطة إلى 4,800 ميجاوات.

وتتولى شركة "روساتوم" الروسية الحكومية للطاقة النووية، إنشاء المحطة بموجب اتفاقية حكومية دولية وُقِّعت بين مصر وروسيا، ومن المتوقع أن توفر المحطة -عند تشغيلها بالكامل- نحو 10% من احتياجات مصر من الكهرباء، وأن تعزز أمن الطاقة، وتخفض انبعاثات الكربون، وتدعم تحول البلاد طويل الأمد نحو مزيج طاقة متنوع.

كما تجري أعمال الإنشاء، بالتوازي في وحدات المفاعلات الأربع؛ إذ من المتوقع أن يدخل المفاعل الأول حيز التشغيل التجاري في وقت لاحق من هذا العقد، تليه بقية الوحدات على مراحل متتابعة.

و يبرز الخبراء إلى جانب توليد الكهرباء بشكل متزايد، إمكانات المشروع في دعم التنمية الصناعية وإنتاج الهيدروجين، وكذلك تحلية مياه البحر على نطاق واسع مستقبلًا في حال دمج بنية تحتية إضافية.

 

اقرأ أيضًا:-

4 قوى عظمى تندم على التخلي عن الطاقة النووية أبرزهم ألمانيا
 

Short Url

search