الإثنين، 03 أغسطس 2026

07:48 م

صدمات الطاقة والديون.. هل تنجح الاقتصادات الناشئة في آسيا في امتصاص الأزمات؟

الإثنين، 03 أغسطس 2026 05:30 م

اقتصاد شرق آسيا

اقتصاد شرق آسيا

حفصة الكيلاني

عاشت الدول الآسيوية لعقود تحت خط الفقر، واليوم هي واحدة من أكثر اقتصادات العالم صمودًا أمام الأزمات، فمن الحرب الأمريكية الإيرانية إلى ارتفاع أسعار النفط، أثبتت هذه الاقتصادات الناشئة قدرتها على امتصاص الصدمات والحفاظ على استقرارها.

ويعتمد صندوق النقد الدولي، لمعرفة مدى استقرار الدولة اقتصاديًا، على مجموعة من المؤشرات أهمها كم تملك الدولة من احتياطي بالعملة الأجنبية يحميها وقت الحصار، وكم عليها من ديون قد تُثقل كاهل حكومتها، وكم ترتفع الأسعار عند مواطنيها، ومدى اعتمادها على شراء الطاقة من الخارج.

8% من اقتصادها للطاقة.. أكثر الدول آسيوية تأثرًا بارتفاع أسعار النفط

ومع ارتفاع أسعار النفط نتيجة لحرب الشرق الأوسط، انقسمت آسيا إلى دول تعاني، وأخرى تحقق أرباح، فالدولة التي تستورد احتياجاتها من النفط والغاز تدفع فاتورة استيراد أكبر، بينما تجني الدول المنتجة والمصدرة للنفط أرباحًا إضافية من نفس الأزمة.

ففي شرق آسيا، تأتي لاوس، ومنغوليا في مقدمة الدول الأكثر تضررًا، إذ تستحوذ وارداتهما من النفط والغاز ما يعادل 8% من الناتج المحلي لكل منهما، وتقترب تايلاند من نفس الوضع بنسبة 7%، ثم كمبوديا بـ6%، والفلبين بـ3% فقط، أما الصين وفيتنام فلم يتأثروا كثيرًا، إذ لا تتجاوز فاتورة النفط لديهما 2% من ناتجهما المحلي، بينما تكاد إندونيسيا تشعر بالأزمة، إذ لا تتعدى فاتورة استيراد النفط 1% من الناتج المحلي.

وفي المقابل ماليزيا، وبابوا غينيا الجديدة، كلما ارتفع سعر البرميل زاد دخلهما، فماليزيا تصدّر من النفط أكثر مما تستورد، بفارق يعادل 1% من ناتجها المحلي، أما بابوا غينيا الجديدة فتملك ثروة حقيقية من حقول النفط والغاز الطبيعي، أبرزها حقل «كوتوبو»، ومشروعات ضخمة للغاز المسال، تجعلها تصدّر ما يعادل 16% من ناتجها المحلي بالكامل، وهي أعلى نسبة في المنطقة كلها.

النفط

واردات النفط والغاز من إجمالي الناتج المحلي لدول شرق آسيا

الدولةالنسبة
لاوس8%
منغوليا8%
تايلاند7%
كمبوديا6%
الفلبين3%
الصين2%
فيتنام2%
إندونيسيا1%

الصين تتصدر بـ12.6 شهرًا.. كيف يحمي الاحتياطي الأجنبي اقتصادات شرق آسيا؟

ويصبح الاحتياطي الأجنبي لدى الدولة خط الدفاع الأول لها وقت الأزمات، فكلما زاد احتياطي الدولة من العملات الأجنبية تستمر في استيراد الغذاء و الوقود وسداد ديونها. 

وتمتلك الصين، أكبر احتياطي أجنبي في شرق آسيا، إذ تكفيها لتغطية الواردات لمدة 12.6 شهرًا، تليها تايلاند باحتياطي يكفي لـ8.6 شهر، ثم الفلبين، وكمبوديا بـ6.9 شهر لكل منهما، وإندونيسيا بـ6.2 شهر، وماليزيا بـ5.2 شهر، بينما تنخفض الاحتياطيات لتغطي 4.3 شهر في منغوليا، و 2.6 شهر فقط في كل من فيتنام ولاوس.

عدد أشهر الواردات التي تغطيها الاحتياطيات الأجنبية في دول شرق آسيا 

الدولةعدد أشهر الواردات التي تغطيها الاحتياطيات الأجنبية 
الصين12.6
تايلاند8.6
الفلبين6.9
كمبوديا6.9
إندونيسيا6.2
ماليزيا5.2
منغوليا4.3
فيتنام2.6
لاوس2.6
النقد

الصين مدينة ب71% من اقتصادها..كيف يؤثر حجم الدين على قوة الدول 

وتؤثر حجم الديون على قوة الدولة، فكلما ارتفع الدين الحكومي للدولة، تقل مساحة الحكومة للتعامل مع أي أزمة جديدة، وتسجل لاوس، أعلى دين حكومي في شرق آسيا بنسبة 81% من الناتج المحلي، تليها الصين بـ71%، ثم تايلاند 66%، وماليزيا 65%، بينما يبلغ الدين 63% في الفلبين وميانمار، وينخفض إلى 41% في كل من إندونيسيا ومنغوليا، ثم إلى 36% في فيتنام و27% فقط في كمبوديا.

الدين الحكومي كنسبة من الناتج المحلي (2025)

الدولةالدين
لاوس81%
الصين71%
تايلاند66%
ماليزيا65%
الفلبين63%
ميانمار63%
إندونيسيا41%
منغوليا41%
فيتنام36%
كمبوديا27%

عندما ترتفع الأسعار... كيف تتأثر الدول ؟

وتعد القوة الشرائية للمواطنين المحرك الرئيسي لاقتصاد الدولة، وعند ارتفاع معدلات التضخم داخل الدول ترتفع تكلفة المعيشة، فتتراجع القوة الشرائية، ما يؤثر بشكل واضح على اقتصاد الدولة.

وتسجل ميانمار، أعلى معدل تضخم في المنطقة بنسبة 20%، وهو معدل يفوق باقي الدول الآسيوية، ويبلغ التضخم 6% في لاوس، ومنغوليا، و5% في إندونيسيا، و3% في فيتنام، و2% في الفلبين، وماليزيا، و1% في الصين، وكمبوديا. أما تايلاند فتسجل انكماشًا بنسبة 1%.

التضخم 

معدلات التضخم (2026)

الدولةالتضخم
ميانمار20%
لاوس6%
منغوليا6%
إندونيسيا5%
فيتنام3%
الفلبين2%
ماليزيا2%
الصين1%
كمبوديا1%

اقرأ أيضًا : 

حرب الشرق الأوسط تضرب الاقتصاد العالمي.. تباطؤ النمو لـ2.9% وتحسن مرتقب في 2027


147 تريليون دولار حجم الأصول العالمية وكتلة المستثمرين الكبار تسيطر على 30% منها

Short Url

search