الأربعاء، 29 يوليو 2026

09:06 م

ترخيص الوسطاء العقاريين.. هل تنجح الضوابط الجديدة في إنهاء فوضى السمسرة؟

الأربعاء، 29 يوليو 2026 06:46 م

صورة ارشيفيه

صورة ارشيفيه

تشهد سوق الوساطة العقارية في مصر مرحلة جديدة مع بدء تطبيق العقوبات المقررة على العاملين في مجال التسويق والوساطة العقارية غير الحاصلين على التراخيص اللازمة، في إطار توجه الدولة نحو تنظيم المهنة ورفع مستوى الاحترافية داخل القطاع العقاري.

وأثار بدء تطبيق الإجراءات الجديدة حالة من النقاش بين العاملين بالسوق، خاصة حول مدى كفاية امتلاك سجل تجاري وبطاقة ضريبية لممارسة النشاط، أو ضرورة الحصول على ترخيص رسمي لمزاولة أعمال الوساطة العقارية، حيث أكد متخصصون أن التسجيلات التجارية وحدها لا تمنح صاحبها الحق الكامل في ممارسة المهنة دون استيفاء متطلبات الترخيص.

وأوضح خبراء القطاع، أن تنظيم عمل الوسطاء العقاريين يمثل خطوة مهمة للقضاء على العشوائية، وحماية حقوق العملاء، ورفع مستوى الثقة بين أطراف العملية العقارية، خاصة مع النمو الكبير الذي يشهده السوق وزيادة حجم المشروعات والاستثمارات خلال السنوات الأخيرة.



الترخيص يساهم في ضبط السوق ورفع كفاءة العاملين

وقال الدكتور محمد جمال، الخبير العقاري، إن تطبيق منظومة ترخيص الوسطاء العقاريين يمثل نقلة نوعية في تنظيم السوق، مؤكدًا أن وجود سجل تجاري أو بطاقة ضريبية يعد أمرًا مهمًا لإثبات النشاط التجاري، لكنه لا يغني عن الحصول على الترخيص المتخصص لمزاولة الوساطة العقارية.

وأضاف «جمال» في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات ليس التضييق على العاملين في المجال، وإنما إنشاء سوق أكثر انضباطًا يعتمد على الكفاءة والخبرة والالتزام بالمعايير المهنية، بما يضمن تقديم خدمات عقارية تتناسب مع حجم التطور الذي يشهده القطاع.

وأوضح الخبير العقاري، أن ضبط منظومة الوساطة سيؤدي إلى تقليل الممارسات غير المنظمة، والحد من الإعلانات غير الدقيقة، وحماية المواطنين من التعامل مع أفراد غير مؤهلين، مشيرًا إلى أن وجود وسيط معتمد يمنح العملاء مزيدًا من الثقة والاطمئنان خلال عمليات البيع والشراء.

 طفرة مرتقبة في السوق العقاري

وأشار إلى أن السوق العقاري المصري يشهد مرحلة مهمة من النمو، في ظل التوسع العمراني والمشروعات القومية والمدن الجديدة، مؤكدًا أن تنظيم قطاع الوساطة سيكون له تأثير إيجابي على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة كبيرة في القطاع العقاري، خاصة مع زيادة الطلب على الوحدات السكنية والتجارية والإدارية، موضحًا أن وجود منظومة واضحة للوسطاء العقاريين سيساهم في رفع جودة الخدمات المقدمة وتشجيع المستثمرين على ضخ مزيد من الاستثمارات.

ولفت إلى أن السوق يحتاج إلى عناصر مدربة تمتلك المعرفة الكافية بالقوانين والأنظمة العقارية، وهو ما يجعل الحصول على التدريب والشهادات المعتمدة جزءًا أساسيًا من تطوير المهنة وتحويل الوسيط العقاري إلى عنصر احترافي قادر على تقديم خدمة حقيقية للعملاء.

إجراءات الحصول على ترخيص الوسيط العقاري

وتشمل إجراءات الحصول على الترخيص التسجيل لدى الجهات المختصة، واجتياز البرامج التدريبية المعتمدة، والحصول على شهادة اجتياز، ثم استكمال باقي الخطوات المطلوبة لإصدار بطاقة مزاولة النشاط.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة الدولة لتنظيم السوق العقاري، وتحقيق التوازن بين حماية حقوق المواطنين ودعم العاملين الجادين في القطاع، بما يساهم في بناء سوق أكثر شفافية واستدامة.

اقرأ أيضًا:

تشغيل محطة توزيع الكهرباء بـ«الروبيكي» لتغذية 70 مصنعاً بالعاشر من رمضان

1.8 مليار جنيه خسائر شهرية لشركات الكهرباء بسبب سرقة التيار (خاص)

Short Url

search