الأربعاء، 29 يوليو 2026

04:58 م

رئيس «تعليم النواب» في حواره لـ"إيجي إن": إصلاح أوضاع عضو هيئة التدريس مفتاح تطوير الجامعات ونسعى لربط الخريجين بسوق العمل

الأربعاء، 29 يوليو 2026 03:41 م

الدكتور اشرف الشيحي

الدكتور اشرف الشيحي

اللجنة تؤيد التوسع في الجامعات الخاصة والأهلية ولكن وفق ضوابط واضحة تضمن جودة العملية التعليمية

لا يجوز إنشاء كلية طب دون وجود مستشفى جامعي قادر على تدريب الطلاب

 لا نسعى إلى تحميل الدولة أعباء مالية إضافية.. لكن يجب ضبط توزيع المخصصات المالية مع احتياجات الجامعات

 

مع اختتام دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، تبرز لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب باعتبارها واحدة من أكثر اللجان ارتباطا بجودة حياة المواطنين ومستقبل التنمية، فلم تقتصر مناقشاتها على مشروعات القوانين أو الأدوات الرقابية، بل امتدت إلى مراجعة أوضاع الجامعات، ومستشفياتها، وأعضاء هيئة التدريس، والمعلمين، والتعليم التكنولوجي، في إطار رؤية تستهدف بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة وقدرة على تلبية احتياجات سوق العمل.

وفي هذا الحوار، يكشف الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أبرز ما أنجزته اللجنة خلال دور الانعقاد، وأهم التوصيات التي انتهت إليها، ورؤيتها للمرحلة المقبلة.

بداية.. ما أبرز الملفات التي تصدرت اهتمام اللجنة خلال دور الانعقاد الأول؟

حرصت اللجنة منذ بداية عملها على وضع خطة واضحة لمعالجة القضايا الأكثر تأثيراً في المنظومة التعليمية، سواء في التعليم الجامعي أو قبل الجامعي أو التعليم التكنولوجي، لأن تطوير التعليم لا يتحقق عبر قرارات منفصلة، وإنما من خلال رؤية متكاملة تعالج عناصر المنظومة كافة.

كما بدأنا إعداد دراسات متخصصة للوصول إلى تصور واضح بشأن مستقبل التعليم في مصر، وربط التخصصات والبرامج التعليمية باحتياجات سوق العمل، حتى تصبح مخرجات التعليم أكثر توافقاً مع متطلبات التنمية.

لماذا وضعت اللجنة تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس على رأس أولوياتها؟

لأن عضو هيئة التدريس هو حجر الأساس في تطوير الجامعة فإذا كان الأستاذ الجامعي منشغلاً بتحدياته المعيشية أو يواجه أوضاعاً وظيفية غير مستقرة، فإن ذلك ينعكس بصورة مباشرة على جودة العملية التعليمية والبحث العلمي.

ومن هذا المنطلق، ناقشت اللجنة عدداً من المقترحات التي تستهدف تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس، ليس فقط من خلال الأجور، وإنما عبر بناء منظومة عادلة للحوافز، وتطوير بيئة العمل، وتحسين الخدمات المقدمة لهم.

وما أبرز التوصيات التي خرجتم بها في هذا الملف؟

أكدنا ضرورة إعادة النظر في منظومة الأجور والمرتبات وحوافز الجودة بما يحقق العدالة والاستقرار الوظيفي، إلى جانب دراسة تحسين أوضاع المعاشات وآليات احتسابها.

هل طالبت اللجنة بزيادة الإنفاق على الجامعات؟

نعم وحصلنا على زيادة في المخصصات تم إدراجها بالموازنة الجارية، ولكن نحن لا نسعى إلى تحميل الدولة أعباء مالية إضافية، لذا طالبنا بإعادة النظر في توزيع المخصصات المالية بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للجامعات، فهناك احتياجات أساسية تتعلق بالباب الثاني الخاص بشراء السلع والخدمات والمستلزمات الطبية، وأعمال الصيانة والتغذية والأمن، وكذلك الباب الرابع، إلى جانب ضرورة توفير الاعتمادات اللازمة لتعيين العمالة المعاونة، وهي مشكلة تعاني منها غالبية الجامعات.

هل أنتم مع التوسع في إنشاء الجامعات الخاصة والأهلية؟

اللجنة تؤيد التوسع في الجامعات الخاصة والأهلية، ولكن وفق ضوابط واضحة تضمن جودة العملية التعليمية.

فعلى سبيل المثال، لا يجوز إنشاء كلية طب دون وجود مستشفى جامعي قادر على تدريب الطلاب، كما يجب أن ترتبط التوسعات الجديدة باحتياجات سوق العمل، وأن يتم توزيع البرامج الأكاديمية بصورة تحقق التكامل بين الجامعات، بدلاً من تكرار التخصصات داخل النطاق الجغرافي الواحد.

وماذا عن التعليم التكنولوجي؟

بالتأكيد، فالتعليم التكنولوجي يمثل أحد أهم محاور التنمية خلال المرحلة المقبلة، وناقشت اللجنة ضرورة تطويره وربطه مباشرة باحتياجات الصناعة والإنتاج، مع ضرورة وجود تنسيق كامل بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، حتى تكون هناك رؤية موحدة لمسارات التعليم والتخصصات المطلوبة.

ما زالت قضية معلمي الحصة قائمة.. متى تنتهي؟

اللجنة أولت هذا الملف اهتماماً كبيراً، وناقشت عدداً من طلبات الإحاطة الخاصة به، انطلاقاً من أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالمعلم، ورؤيتنا تقوم على تحقيق الاستقرار الوظيفي لمن يثبت كفاءته بعد حصوله على التدريب والتأهيل اللازمين، مع استمرار تقييم الأداء بصورة موضوعية، بحيث يستمر الأكفأ داخل المنظومة التعليمية.

المستشفيات الجامعية كانت أيضاً ضمن الملفات المهمة.. ماذا دار بشأنها؟

المستشفيات الجامعية تمثل أحد أهم أذرع الدولة في تقديم الخدمات الطبية، خصوصاً للحالات الحرجة، ولذلك ناقشت اللجنة أوضاعها بصورة موسعة.

وركزنا على احتياجاتها من الأجهزة الطبية، والمستلزمات، وأعداد الأسرة، ووحدات الغسيل الكلوي، والتكليفات الطبية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع العمل على تقليل قوائم الانتظار، والاستفادة من التجارب الناجحة، ومنها منظومة التأمين الصحي الشامل في بورسعيد.

وما آليات المتابعة التي تقترحها اللجنة؟

أوصينا بإجراء مراجعة ربع سنوية لأوضاع الجامعات بالتنسيق مع وزارة المالية، لرصد التحديات أولاً بأول والعمل على حلها، إلى جانب استمرار التنسيق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتلبية احتياجات الجامعات من المعيدين والإداريين والعمالة المعاونة، بما يضمن استمرارية العمل داخل المؤسسات الجامعية

في النهاية.. ما هي خطة اللجنة خلال الفترة المقبلة؟

عمل اللجنة مستمر ولا يتوقف بانتهاء دور الانعقاد، لافتاً إلى أنها تواصل إعداد رؤية استراتيجية متكاملة لإصلاح منظومة التعليم والبحث العلمي، تتضمن أولويات واضحة وخطة عمل قابلة للتنفيذ، مع متابعة دورية لما يصدر عنها من توصيات لضمان تنفيذها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وصولاً إلى منظومة تعليمية أكثر جودة وكفاءة واستدامة، تلبي احتياجات التنمية وتواكب متطلبات سوق العمل.

اقرأ أيضًا:

«تعليم النواب» تحذر من معاهد «بير السلم» قبل إعلان نتائج الثانوية العامة

«تعليم النواب» تضع خارطة طريق لربط ابتكارات الجامعات بالقطاع الصناعي

Short Url

search