الثلاثاء، 28 يوليو 2026

06:53 م

الفضة تتراجع 2.17% في مصر والأوقية العالمية تنخفض لـ57 دولارًا قبل قرار الفيدرالي

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 04:43 م

الفضة

الفضة

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026، إذ انخفض سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر تداولًا واستهلاكًا بالسوق المحلية، بنسبة 2.17% خلال فترة التحليل، متأثرًا بالتراجع الحاد في أسعار الأوقية العالمية، وسط ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 28 و29 يوليو، والذي قد يرسم ملامح السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، وذلك وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وكشف التقرير أن الفضة عيار 999 سجلت انخفاضًا حادًا، بعدما تراجعت من 101.15 جنيه إلى 98.96 جنيه، بخسائر بلغت 2.19 جنيه للجرام، بما يعادل 2.17%، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية العالمية من 58.524 دولار إلى 57.235 دولار، في ظل ضغوط اقتصادية عالمية، بينما تراجع الاهتمام بالعوامل الجيوسياسية مقارنة بتأثير السياسة النقدية الأمريكية.

وأكد التقرير أن التراجع الحالي يعكس حالة عدم اليقين، التي تسيطر على الأسواق العالمية قبيل إعلان قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مشيرًا إلى أن ضعف الأسعار الحالي قد يمثل فرصة استثمارية للراغبين في بناء محافظ استثمارية طويلة الأجل، خاصة مع استمرار العجز البنيوي في سوق الفضة العالمية، إلا أن التقرير أوصى بانتظار اتضاح رؤية الفيدرالي قبل اتخاذ قرارات شرائية كبيرة.

الفضة

سعر الدولار يمنح السوق المحلية دعماً محدوداً

وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري سجل تراجعًا طفيفًا خلال يومين، لينخفض من 50.77 جنيه إلى 50.60 جنيه، وهو ما منح الأسعار المحلية دعماً محدودًا نتيجة انخفاض تكلفة الواردات المقومة بالدولار.

وأضاف التقرير أن السوق الموازية لا تزال تسجل مستويات أعلى بكثير من السعر الرسمي، حيث يتحرك الدولار عند 52.70 جنيه للشراء و53.20 جنيه للبيع، وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين السوقين، ويؤثر بصورة غير مباشرة في تكلفة الاستيراد وتسعير المعادن النفيسة داخل السوق المحلية.

وأوضح التقرير أن التحسن النسبي في قيمة الجنيه كان من المفترض أن ينعكس بصورة أكبر على الأسعار المحلية، إلا أن التأثير الأكبر جاء من الانخفاض الحاد في أسعار الفضة العالمية، الأمر الذي حد من استفادة السوق المصرية من استقرار سعر الصرف.

اتساع الفجوة السعرية رغم انخفاض الأسعار

وأشار التقرير إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للأوقية واصلت الاتساع، لترتفع من 5.62 جنيه بنسبة 5.88% في 27 يوليو إلى 5.85 جنيه بنسبة 6.28% في 28 يوليو، وأوضح التقرير أن هذه الزيادة، رغم انخفاض الأسعار، تعكس استمرار ارتفاع علاوة المخاطر المحلية، والتي تشمل تكاليف التوزيع، والعمولات، وهوامش الأرباح، والضرائب، بما يجعل أسعار الفضة المحلية أعلى من السعر العادل المستند إلى السعر العالمي وسعر الصرف.

وأكد التقرير أن اتساع الفجوة السعرية يشير إلى استمرار حالة الحذر لدى المتعاملين، مع احتفاظ السوق بهوامش تسعير مرتفعة نسبيًا تحسبًا لأي تقلبات مفاجئة قد تطرأ عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

 

العرض والطلب المحلي

وأوضح التقرير أن الانخفاض الذي شهدته الأسواق العالمية انعكس بصورة مباشرة على السوق المصرية، حيث أدى تراجع الأسعار إلى تباطؤ الطلب المحلي، مع اتجاه عدد من المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لاحتمال استمرار موجة الهبوط.

وأضاف التقرير أن انخفاض الأسعار العالمية عادة ما يؤدي إلى تراجع الطلب المحلي بصورة مؤقتة، في ظل ترقب المستهلكين لمستويات سعرية أقل، إلا أن الصورة طويلة الأجل لا تزال إيجابية، في ضوء توقعات معهد الفضة العالمي باستمرار العجز في المعروض العالمي للعام السادس على التوالي خلال عام 2026، وهو ما قد يوفر دعماً قوياً للأسعار خلال المدى المتوسط والطويل.


وأكد تقرير مركز الملاذ الآمن أن السبب الرئيسي وراء الانخفاض الحالي يعود إلى عوامل عالمية بالدرجة الأولى، وليس إلى متغيرات داخل السوق المصرية.

وأوضح التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال تمثل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الفضة، في ظل استمرار الفيدرالي في تبني نهج متشدد تجاه أسعار الفائدة، وهو ما يقلل من جاذبية الاستثمار في المعادن الثمينة مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

كما أشار التقرير إلى أن التحسن المحدود في سعر صرف الدولار أمام الجنيه كان له تأثير إيجابي محدود للغاية، لكنه لم يكن كافيًا لتعويض الانخفاض العالمي، بينما حافظت الفجوة السعرية المتسعة على هوامش مرتفعة للتجار داخل السوق المحلية.

عيار 999 يقود موجة التراجع

أوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن الفضة عيار 999، وهي الأعلى نقاءً والأكثر تداولًا في السوق المصرية، أغلقت تعاملات 27 يوليو عند 101.15 جنيهًا للجرام، قبل أن تتراجع في 28 يوليو إلى 98.96 جنيهًا، بخسائر بلغت 2.19 جنيه للجرام، بما يعادل 2.17%.

وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع جاء متوافقًا بصورة كبيرة مع الانخفاض الذي شهدته الأسواق العالمية، بما يعكس استمرار ارتباط السوق المحلية بحركة الأسعار الدولية، خاصة في ظل استقرار سعر الصرف نسبيًا.

الأوقية العالمية تتراجع بأكثر من 2%

وأضاف التقرير أن سعر الأوقية العالمية هبط من 58.524 دولارًا في 27 يوليو إلى 57.235 دولارًا في 28 يوليو، بانخفاض بلغ 1.289 دولار، بما يعادل 2.20%.

وأوضح أن هذا التراجع يعكس موجة بيعية واضحة سيطرت على سوق الفضة العالمية، مع تزايد حذر المستثمرين قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

تراجع متزامن لمختلف الأعيرة

وأشار التقرير إلى أن بقية أعيرة الفضة تحركت بنفس النسبة تقريبًا، حيث سجلت جميعها انخفاضات متقاربة نتيجة ارتباطها المباشر بسعر المعدن الخام عالميًا.

وأوضح التقرير أن الفضة البريطانية عيار 958 سجلت تراجعًا مماثلًا، كما انخفضت الفضة الإسترليني عيار 925 بالنسبة نفسها تقريبًا، في ظل استقرار العلاقات النسبية بين مختلف الأعيرة.

التحليل العالمي.. السياسة النقدية تتصدر المشهد

وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن سعر الفضة العالمي يتحرك حاليًا بالقرب من مستوى 58.84 دولارًا للأوقية، بينما أظهرت البيانات محل الدراسة تراجعًا من 58.524 دولارًا إلى 57.235 دولارًا خلال يومين فقط، بما يعكس استمرار الاتجاه الهابط قصير الأجل.

وأضاف التقرير أن الفضة تتعرض منذ يونيو الماضي لضغوط بيعية متواصلة، في ظل تراجع شهية المستثمرين تجاه المعادن الثمينة، واتجاه السيولة بصورة أكبر إلى أدوات الاستثمار ذات العائد.

الفيدرالي الأمريكي.. العامل الأكثر تأثيرًا

وأكد التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال المحرك الرئيسي لسوق الفضة خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع متوسط توقعاته لأسعار الفائدة خلال عام 2026 إلى 3.8%، مقارنة بتوقعات مارس التي كانت عند 3.4%، في إشارة واضحة إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق استوعبت بالفعل سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن النبرة المتشددة التي تبناها مسؤولو الفيدرالي فاجأت العديد من المستثمرين، وأعادت الضغوط إلى المعادن النفيسة.

وأضاف التقرير أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش تسبب في حالة من الارتباك داخل الأسواق، بعد تصريحاته الأخيرة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون نتائج الاجتماع المقرر يومي 28 و29 يوليو 2026.

وأكد التقرير أن المخاوف من احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة لا تزال قائمة، وهو ما يضغط بصورة مباشرة على الفضة، باعتبارها من الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا.

التضخم الأمريكي لا يزال تحت المراقبة

وأشار التقرير إلى أن بيانات التضخم الأمريكية أظهرت تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5% خلال يونيو، مقارنة بـ 4.2% في مايو، ليسجل أول انخفاض منذ بداية عام 2026.

وأضاف التقرير أن هذا التحسن لا يعني انتهاء الضغوط التضخمية بالكامل، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 15.7% على أساس سنوي، وارتفاع أسعار البنزين بنحو 26.7%، وهو ما يبقي الضغوط السعرية قائمة داخل الاقتصاد الأمريكي.

وأوضح التقرير أن استمرار هذه المستويات المرتفعة للتضخم يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على نهجه المتشدد إذا اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك.

عوائد السندات والدولار يضغطان على الفضة

وأكد تقرير مركز الملاذ الآمن أن الفضة تتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الهبوط، في ظل استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة وطويلة الأجل.

وأضاف التقرير أن ارتفاع العوائد يجعل الاستثمار في المعادن الثمينة أقل جاذبية مقارنة بالأصول التي توفر دخلاً ثابتًا، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الفضة.

وأشار التقرير إلى أن قوة الدولار الأمريكي خلال الفترة الأخيرة تمثل عامل ضغط إضافيًا على المعدن الأبيض، إذ تؤدي إلى ارتفاع تكلفة شراء الفضة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما يقلل من الطلب العالمي عليها.

 

اقرأ أيضًا:

الفضة تتراجع عالميًا بأكثر من 1% ومحليًا بـ5 جنيهات وعيار 925 يسجل 95 جنيهًا

استقرار يعكس قوة الطلب المحلي.. مراحل حركة أسعار الفضة خلال أسبوع

3 عوامل تدعم أسعار الفضة وأخرى تضغط عليها (تفاصيل)

Short Url

search