الأحد، 26 يوليو 2026

02:38 م

الواردات الأمريكية ترتفع والسلع الصينية تسجل أعلى مستوى منذ 2008

الأحد، 26 يوليو 2026 11:57 ص

السلع الصينية الأمريكية

السلع الصينية الأمريكية

مي المرسي

سجلت أسعار الواردات إلى الولايات المتحدة، ارتفاعًا غير متوقع خلال يونيو، في مؤشرٍ جديد على اتساع الضغوط التضخمية خارج قطاع الطاقة، بعدما قفزت تكاليف السلع المستوردة من الصين إلى أعلى مستوى شهري منذ عام 2008، وفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.

وارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.3% على أساس شهري، مخالفة توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا انخفاضها بنسبة 0.8%، فيما سجلت زيادة سنوية بلغت 7.1%، وهي أكبر وتيرة ارتفاع منذ أغسطس 2022، ما يعكس استمرار الضغوط على تكاليف الاستيراد، رغم تراجع أسعار الطاقة.

قفزة في أسعار الواردات الصينية

أظهرت البيانات، أن أسعار الواردات القادمة من الصين، ارتفعت بنسبة 0.9% خلال يونيو، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ يناير 2008، في تطور يعزوه محللون إلى تأثير الرسوم الجمركية، وارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن.

وارتفعت أسعار الواردات الصينية على أساس سنوي بنسبة 1.3%، لتسجل أكبر زيادة سنوية منذ الفترة بين نوفمبر 2021 ونوفمبر 2022، ما يشير إلى استمرار الضغوط على الشركات الأمريكية التي تعتمد على المنتجات الصينية.

 

تراجع أسعار الطاقة لم يحد من الضغوط

لم يكن انخفاض أسعار الوقود ومواد التشحيم بنسبة 0.4% خلال يونيو، كافيًا لتعويض الزيادات في قطاعات أخرى، إذ ارتفعت أسعار الآلات الصناعية والخدمية، إلى جانب أجهزة الكمبيوتر والملحقات وأشباه الموصلات، مدفوعة بتزايد الطلب المرتبط بالتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون، أن هذا التطور يعكس انتقال الضغوط التضخمية من قطاع الطاقة إلى قطاعات صناعية وتكنولوجية أخرى، بما يزيد من تعقيد جهود السيطرة على التضخم.

ارتفعت أسعار الواردات الأمريكية بشكل حاد، مسجلة أكبر زيادة في أربع سنوات.

 

انخفاض الصادرات الأمريكية شهريًا

انخفضت أسعار الصادرات الأمريكية بنسبة 0.6% خلال يونيو، مسجلة أول تراجع شهري منذ مايو 2025، إلا أنها ظلت مرتفعة بنسبة 10.2%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وانخفضت أسعار الصادرات الأمريكية إلى الصين بنسبة 0.2% على أساس شهري، بينما سجلت ارتفاعًا سنويًا بلغ 7.4%، في ظل استمرار التقلبات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

تحديات جديدة أمام الاحتياطي الفيدرالي

تأتي هذه البيانات في وقت يواصل فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تقييم مسار التضخم قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة، خاصة بعد أن أظهرت بيانات سابقة تباطؤًا في أسعار المستهلكين والمنتجين خلال يونيو، مدعومًا بانخفاض تكاليف الطاقة.

وأكد كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال جلسات استماع أمام الكونغرس، أن تراجع التضخم في يونيو لا يعني انتهاء معركة البنك المركزي مع ارتفاع الأسعار، مشددًا أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف البالغ 2%.

وأظهرت البيانات الأخيرة، ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.5% على أساس سنوي، فيما ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 5.5%، رغم تسجيل المؤشرين تراجعًا خلال يونيو مقارنة بالشهر السابق.

 

دعوات للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة

ودعت لوري لوجان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات "أعلى قليلًا" لمواجهة الضغوط التضخمية.

وأكدت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أن الاقتصاد لا يزال بحاجة إلى سياسة نقدية متشددة لكبح التضخم.

ويرى محللون، أن استمرار ارتفاع أسعار الواردات، خاصة من الصين، قد يزيد الضغوط على الشركات الأمريكية، ويؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون البيانات الاقتصادية المقبلة، لتحديد مسار السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام.

Short Url

search