منافسة قوية بين آسيا وأوروبا على الغاز المسال وأزمة هرمز السبب
السبت، 25 يوليو 2026 07:38 م
شحنة غاز
تواجه أوروبا تحديًا متزايدًا في تأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، مع احتدام المنافسة العالمية على الشحنات الفورية، في ظل استمرار تعطل الإمدادات القادمة عبر مضيق هرمز، ما يهدد استراتيجية التكتل الخاصة بإعادة تكوين مخزوناته قبل فصل الشتاء.
وكانت الحكومات الأوروبية وشركات الطاقة، قد راهنت عقب انتهاء الشتاء الماضي، على إمكانية تأجيل شراء شحنات الغاز، انتظارًا لاستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، إلا أن تجدد التوترات في الشرق الأوسط غيّر معادلة السوق، ودفع الأسعار إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها منذ اندلاع الصراع، بحسب بلومبرج.

تعويض تراجع الإمدادات القطرية
وكثفت الدول الأسيوية في الوقت نفسه، وعلى رأسها الصين وباكستان والهند، مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال لتعويض تراجع الإمدادات القطرية، ما أدى إلى استقطاب الشحنات المتاحة بعيدًا عن السوق الأوروبية، وزاد الضغوط على القارة التي لا تزال مخزوناتها أقل بكثير من المستويات المستهدفة.
وتشير البيانات، إلى أن مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تتجاوز قليلًا 54% من طاقتها الاستيعابية، مقارنة بمتوسط 70% خلال الأعوام الخمسة الماضية، فيما يستهدف التكتل رفعها إلى 80% بحلول الأول من نوفمبر، استعدادًا لموسم التدفئة.
ويحذر محللون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع الحكومات الأوروبية - خاصة ألمانيا - إلى التدخل لدعم شراء الغاز، وهو ما قد يشعل منافسة قوية مع المشترين الأسيويين على الشحنات الفورية، ويرفع الأسعار العالمية بصورة أكبر.
وتستعد قطر - ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم - لاضطرابات ممتدة، بعدما مددت حالة القوة القاهرة على إمداداتها الموجهة إلى أوروبا حتى منتصف أكتوبر، وإلى أسيا حتى سبتمبر، ما يقلص فرص اعتماد أوروبا على الإمدادات القطرية خلال الفترة المقبلة.

واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال
وتُظهر بيانات تتبع السفن، أن واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال، تراجعت بنحو 27% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين ارتفعت الواردات الأسيوية، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في وجهة الشحنات العالمية.
ويرى خبراء الطاقة، أن القارة الأوروبية أصبحت أكثر عرضة لمخاطر نقص الإمدادات، إذا جاء الشتاء المقبل أكثر برودة من المعتاد، خاصة مع استمرار خطط الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول عام 2027، ما يقلص خيارات الإمدادات المتاحة.
ويحذر مسؤولون في قطاع الطاقة، من أن الرهان على شتاء معتدل، كما حدث بعد أزمة 2022، لم يعد استراتيجية آمنة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، واحتدام المنافسة العالمية على الغاز الطبيعي المسال.
اقرأ أيضًا:-
ناقلة غاز ترفع علم موزمبيق تتعرض لهجوم بمضيق هرمز
«خالدة للبترول» تعلن كشف غاز بالصحراء الغربية بإنتاج 40 مليون قدم مكعب يوميًا
مصر تتفاوض مع «شل وبي بي وتوتال» لاستيراد 18 شحنة غاز مسال شهريا لمدة 5 سنوات
Short Url
انطلاق مهرجان تمور ورياض الخبراء بالسعودية أغسطس المقبل بمشاركة 160 عارضًا
25 يوليو 2026 07:32 م
تراجع صناعة الآلات الأوروبية يهدد التعافي الصناعي الهش بعد انكماش 6.6% بـ2025
25 يوليو 2026 02:46 م
أقمار صناعية ترصد أثر الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية (صور)
25 يوليو 2026 02:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً