-
عوائد تصل لـ13%.. المؤسسات العالمية تراهن على أرباح الشركات في النصف الثاني من 2026
-
الرسوم الأمريكية تربك سوق الجبن السويسري وتجبر المنتجين على "القرار الصعب"
-
المحركات الدقيقة تدفع عجلة التصنيع الذكي عالميًا بسوق يتجاوز 40 مليار دولار
-
خبراء القانون يحذرون من "إعدام الكتاكيت": القتل العمد للحيوانات جريمة عقوبتها الحبس 6 أشهر
رفع المكون المحلي لـ80% يعزز استقلال الصناعة المصرية ويحد من نزيف العملة الأجنبية
السبت، 25 يوليو 2026 02:52 م
الصناعة المصرية
عزة الراوي
أعلنت الحكومة عن تبني برنامج كامل لتعميق التصنيع المحلي ورفع كفاءة المنتجات المصرية من خلال مساهمة سلاسل الإمداد المحلية، وخفض الإعتماد علي المكونات المستوردة، بزيادة نسبة المكون المحلي في الصناعات المصرية بصفة عامة، والصناعات الإستراتيجية ذات الأولوية للحكومة المصرية بصفة خاصة.
خطة التنمية الاقتصادية
ووفقاً لخطة التنمية الاقتصادية، التي أعلنتها الدولة للعام المالي 2025/2026، تسعى الحكومة إلى رفع متوسط نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية إلى ما لا يقل عن 60%، وتحقيق هذا المستهدف تقدم الكثير من الحوافز المالية والتدريبية للمصنعين.
وتستهدف الخطة زيادة نسبة المكون المحلي لتقترب من 80% في العديد من القطاعات الاستراتيجية، بحلول عام 2030، بهدف تقليل الضغط على العملة الأجنبية، وعدم استنزافها في استيراد مكونات الإنتاج، ودعم القدرة التصديرية للمنتج المصري، وتحقيق نمو صناعي مستدام يعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
تقليل الاعتماد على استيراد المكونات الإنتاجية
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن استراتيجية تنمية الصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة لن تركز فقط على زيادة حجم الصادرات، وإنما ستعطى أولوية لرفع نسبة المكون المحلى فى المنتجات المصدرة، بما يسهم فى تعميق التصنيع المحلى وتقليل الاعتماد على استيراد المكونات الإنتاجية.
وأشار الوزير، إلى أن تعزيز الصناعات المغذية وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصرى يمثلان ركيزة أساسية فى الاستراتيجية الصناعية الجديدة، بما يدعم القدرة التنافسية للصناعة المصرية فى الأسواق الإقليمية والدولية.

وشدد الوزير، علي ضرورة زيادة نسبة المكون المحلي في منتجات الشركات والمصانع المصرية، وكذلك زيادة الاعتماد على موردين محليين حيث يمكن الاستفادة من برنامج تطوير الموردين الذي ينفذه مركز تحديث الصناعة بهدف تعميق التصنيع المحلي وتطوير سلاسل الإمداد المحلية وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، كما أن أحد أهم التطورات التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، هو التوسع الكبير في الصناعات المغذية المرتبطة بصناعة السيارات، والتي تمثل الأساس الحقيقي لبناء صناعة متكاملة.
مؤشرات الصادرات المصرية
وهو ما أكده الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي، قائلا: «تعكس مؤشرات الصادرات المصرية في 2026، نجاح السياسات الحكومية الرامية لتعزيز المكون المحلي، حيث تتوقع الحكومة زيادة الصادرات بنسبة 20% بنهاية العام، وتستهدف الصناعات الهندسية الوصول إلى 7.5 مليار دولار، فيما يطمح قطاع الطباعة والتغليف والورق للوصول إلى 1.1 مليار دولار بنهاية عام 2026».
وأضاف «السيد» في تصريحات لـ«إيجي إن»، أنه كلما ارتفعت نسبة المكون المحلي، اقتربت مصر من تحقيق الاكتفاء الصناعي الحقيقي وتقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية، فعلي سبيل المثال في قطاع السيارات، وهو من أهم القطاعات التي تنفذ استراتيجية زيادة نسبة المكون المحلي، إذ سجلت صادرات مصر من السيارات ومكوناتها نمواً بنسبة 13.1% خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، لتسجل 434.6 مليون دولار مقابل 384.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتابع: «لم تعد مصر تعتمد فقط على تجميع السيارات، بل بدأت في إنتاج العديد من المكونات الرئيسية، مثل” البطاريات التقليدية وبطاريات السيارات الكهربائية، الإطارات والكاوتش، الضفائر الكهربائية ، الزجاج ومصابيح السيارات، المقاعد والأجزاء البلاستيكية ، بعض المكونات المعدنية وقطع الغيار ، والمكونات الإلكترونية وأجزاء أنظمة التشغيل».
واستكمل: «كما أن نسبة المكون المحلي في بعض طرازات السيارات المنتجة داخل مصر تجاوزت 55%، وهي نسبة تعكس التطور الذي تحقق في سلاسل الإمداد المحلية والصناعات المغذية، كما تستهدف الدولة الوصول إلى نسب تتراوح بين 70% و75% خلال السنوات الثلاث المقبلة»، مشددا علي أنه إذا نجحت مصر في تحقيق هذا المستهدف، فإنها ستكون قد قطعت شوطاً كبيراً نحو تحقيق الحلم المصري بإنتاج سيارة مصرية بمكونات محلية شبه كاملة وصولاً إلى صناعة سيارة مصرية 100%».
وتستهدف الحكومة رفع الطاقة الإنتاجية للقطاع إلى 260 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2026، مقارنة بنحو 95 ألف وحدة حالياً، إلى جانب زيادة نسبة القيمة المضافة المحلية إلى 60%، ورفع المكون الصناعي المحلي إلى أكثر من 35%.
وتنص الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات على أن تبدأ نسبة المكون المحلي من 20% وترتفع تدريجياً إلى 35%، كما تمنح حوافز إضافية للشركات تصل إلى 5 آلاف جنيه عن كل زيادة بنسبة 1% في المكون الصناعي المحلي تتجاوز مستوى 35%.

زيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية
من جانبه، أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن إعلان وزير الصناعة عن استراتيجية جديدة لتنمية الصادرات خلال المرحلة المقبلة لا تركز فقط على زيادة حجم الصادرات، وإنما ستعطي أولوية لرفع نسبة المكون المحلي في المنتجات التي يجرى تصديرها.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية جاءت في توقيت مناسب للمساهمة في تعميق التصنيع المحلي لخامات ومستلزمات الإنتاج ليصبح المنتج المحلي تدريجيا مصنع من خامات محلية الصنع بالكامل، ما يسهم في تقليل فاتورة استيراد المكونات الإنتاجية.
وقال «غراب» إن الاستراتيجية الصناعية الجديدة تشمل تعزيز الصناعات المغذية، وزيادة القيمة المضافة للمنتج المحلي، يسهم في زيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن برنامج دعم الصادرات الأخير، اشترط أن يكون الدعم المالي مشروطا بزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات بنسبة 5% سنويا.
وأضاف أن البرنامج يشترط ألا يقل المكون المحلي في المنتجات عن 35% كحد أدنى للحصول على الدعم، موضحا أن حصر خامات ومستلزمات الإنتاج وعمل قاعدة بيانات بها للتحرك في تصنيع ما يمكن تصنيعه منها محليا بالتعاون مع القطاع الخاص يسهم في تقليل فاتورة الواردات تعزيز النمو الصناعي وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
مكاسب زيادة المكون المحلي
وتابع «غراب»، أن تعميق التصنيع المحلي والاعتماد على المنتج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة حجم الصادرات يسهم في ضبط الميزان التجارى، يحقق مكاسب متعددة منها زيادة عدد وحجم المشروعات وزيادة معدلات النمو وزيادة الإنتاج المحلي وزيادة المعروض بالأسواق وانخفاض سعرها وتوفير العملة الصعبة وزيادة معدلات التشغيل وزيادة العمالة المصرية من الشباب والقضاء على البطالة.
اقرأ أيضا:
مساحة دائمة لغرفة الملابس الجاهزة المصرية بالمركز اللوجستي في كينيا لتعزيز التصدير لإفريقيا
تراجع صادرات مصر إلى الإمارات بـ57.2% خلال 4 أشهر من 2026
Short Url
مصر تتقدم 3 مراكز في مؤشر الصادرات عالية التكنولوجيا
25 يوليو 2026 02:12 م
«صناعة النواب»: قرار إعادة تشكيل لجنة «تفضيل المنتج المحلي» تعكس تكامل السلطتين
25 يوليو 2026 02:09 م
نائب يطالب بحوافز استثمارية وضريبية لتعزيز تنافسية قطاع الغزل والنسيج
25 يوليو 2026 02:03 م
أكثر الكلمات انتشاراً