السبت، 25 يوليو 2026

03:45 م

«باب المندب» الممر الأخطر للتجارة العالمية يهدد أسعار النفط وسلاسل الإمداد

السبت، 25 يوليو 2026 02:43 م

مضيق باب المندب _ صورة أرشيفية

مضيق باب المندب _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تتجه الأنظار إلى  مضيق باب المندب كعامل مؤثر لا يقل أهمية عن مضيق هرمز، خاصة مع دوره المحوري في حركة التجارة بين آسيا وأوروبا، وارتباطه المباشر بقناة السويس، بالتزامن مع اتجاه أنظار الأسواق العالمية اهتمامها بشكل كبير على مضيق هرمز باعتباره أحد أهم ممرات نقل النفط.

أهمية مضيق هرمز 

وبحسب بيانات نقلتها وكالة بلومبرج، يمر عبر مضيق باب المندب ما بين 12% و15% من حركة التجارة العالمية، ونحو 30% من تجارة الحاويات، إضافة إلى بضائع تتجاوز قيمتها تريليون دولار سنويًا، فضلًا عن قرابة 10% من تجارة النفط المنقولة عبر البحار.

مضيق هرمز أين يقف في هذه الأزمة 

ويقع مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ويربطه بخليج عدن، ما يجعله نقطة عبور رئيسية للسفن المتجهة بين القارة الآسيوية وأوروبا عبر قناة السويس، وهو ما يمنحه أهمية كبيرة في حسابات شركات النقل البحري وأسواق الطاقة.

تكاليف النقل البحري 

ولا تقتصر تداعيات أي اضطراب في حركة الملاحة بالمضيق على قطاع النفط فقط، إذ تمتد لتشمل تكاليف النقل البحري، ومدد وصول الشحنات، وأسعار العديد من السلع التي تعتمد على سلاسل إمداد عالمية مترابطة.

وتأتي المخاوف الحالية في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة السفن في البحر الأحمر، وسط تحذيرات من أن أي تعطيل محتمل للملاحة عبر باب المندب قد يدفع شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة، من بينها الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

 زيادة المسافات واستهلاك الوقود

ويمثل هذا الخيار تكلفة إضافية على شركات النقل، بسبب زيادة المسافات واستهلاك الوقود، فضلًا عن ارتفاع أقساط التأمين وتأخر وصول البضائع إلى الأسواق المختلفة.
ويعتبر محللون أن السيناريو الأكثر تأثيرًا سيكون حدوث اضطرابات في مضيقي باب المندب وهرمز في الوقت نفسه، إذ سيؤدي ذلك إلى ضغوط مزدوجة على حركة التجارة العالمية، من خلال التأثير على إمدادات الطاقة وتعطيل أحد أهم طرق النقل البحري الدولية.

تحديات تتعلق باستقرار أسعار النفط 

وفي حال تطور هذه المخاطر، قد تجد الأسواق العالمية نفسها أمام تحديات تتعلق باستقرار أسعار النفط، وارتفاع تكاليف الشحن، وزيادة الضغوط على سلاسل التوريد التي ما زالت تتأثر بأي اضطرابات جيوسياسية.
ومع تزايد أهمية تأمين طرق الملاحة في البحر الأحمر، تتجه الدعوات الدولية نحو تعزيز إجراءات حماية السفن التجارية، وضمان استمرار حركة النقل البحري في أحد أكثر الممرات تأثيرًا في الاقتصاد العالمي.

أهمية باب المندب 

وتكمن أهمية باب المندب في كونه حلقة رئيسية تربط مراكز الإنتاج والاستهلاك حول العالم، لذلك فإن أي تغير في وضعه الأمني لا ينعكس فقط على حركة السفن، بل يمتد تأثيره إلى الأسواق وأسعار السلع ومعدلات التضخم، ولهذا أصبح المضيق أحد أبرز العوامل التي تراقبها المؤسسات الاقتصادية والأسواق العالمية عند تقييم المخاطر الجيوسياسية المؤثرة في التجارة والطاقة.

اقرأ أيضًا:

بعد استهداف ناقلات النفط السعودية.. هل نحن على اعتاب إغلاق باب المندب؟

«قناة السويس VS رأس الرجاء الصالح».. صراع المضائق يهدد سلاسل الإمداد العالمية

Short Url

search