الجمعة، 24 يوليو 2026

04:24 م

افتتاح جسر يربط كندا وأمريكا بـ4.7 مليار دولار وسط أزمة سياسية وتجارية

الجمعة، 24 يوليو 2026 01:55 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تحتفل كندا، يوم الجمعة، بافتتاح جسر يربط بين وندسور، أونتاريو، وديترويت، ميشيجان، في احتفال دون حضور مسؤولين أمريكيين، وذلك بعد أن زاد الخلاف حول تقاسم رسوم المرور والتهديدات الجديدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من توتر العلاقات المتوترة أصلاً بين البلدين.

ألغت كندا، حفل قص الشريط الذي كان مقرراً على الحدود لافتتاح جسر جوردي هاو الدولي، قائلةً إن هذا الحدث التاريخي يقتصر الاحتفال عليه الآن على الكنديين فقط قبل افتتاح الجسر أمام حركة المرور يوم الاثنين.

ما كان من المفترض أن يكون لحظة احتفالية بين حليفين عريقين، طغى عليه التوتر الناتج عن المفاوضات التجارية المتوترة وتهديد ترامب يوم الاثنين بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على كندا، التي تصدر نحو 70% من صادراتها إلى الولايات المتحدة.

دخان حرائق الغابات

واتهم سياسيون أمريكيون، بمن فيهم ترامب، كندا بـتسميم الولايات المتحدة بدخان حرائق الغابات الخارجة عن السيطرة والمشتعلة في شمال أونتاريو.

تكلفة 4.7 مليار دولار

وجرى تمويل جسر سفير بتكلفة 4.7 مليار دولار، والذي سُمّي تيمّنًا بلاعب الهوكي الكندي الأسطوري «ديترويت ريد وينجز»، من قِبل كندا، وكان من المقرر افتتاحه في يونيو بعد بدء أعمال البناء عام 2018. ويهدف الجسر إلى أن يكون بديلاً أسرع لجسر "سفير" الحالي الذي يعبر نهر ديترويت.

وهدد ترامب، بعرقلة المشروع في فبراير ، مُلقيًا باللوم على رفض المقاطعات الكندية بيع الكحول الأمريكي، والتعريفات الجمركية الكندية على منتجات الألبان الأمريكية، ومفاوضات كندا التجارية مع الصين، لا تزال الخلافات قائمة بين البلدين حول كيفية تقسيم عائدات الجسر وموعد التقسيم.

كندا لن تشارك عائدات رسوم المرور

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرّح ترامب بأنه حصل على صفقة أفضل بكثير وعائدات كبيرة للولايات المتحدة للسماح بافتتاح الجسر.

وقال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إن كندا لن تشارك عائدات رسوم المرور إلا بعد سدادها، ولكن وفقًا لمسودة اتفاقية نُشرت يوم الأربعاء، ستتقاسم كندا صافي عائدات الجسر والمعابر مع الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس عشرة الأولى، دون وجود بند صريح ينص على حصولها على تعويض مسبق. 

وتطرق «كارني»، إلى هذا التباين في مؤتمر صحفي يوم الخميس، قائلاً إن الاتفاقية السابقة بين كندا وميشيغان لا تزال سارية، وأنه «لن يتم تقسيم رسوم المرور بموجب تلك الاتفاقية حتى يتم سداد كامل الدين»، لم يُعلن أي من البلدين عن تقديرات علنية للإيرادات المتوقعة.

إعادة تفاوض على اتفاقية لأمريكا 

وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، يوم الخميس، بأن ترامب «أعاد التفاوض على اتفاقية رائعة لأمريكا بشأن جسر جوردي هاو»، لكنه لم يحدد موعد بدء الولايات المتحدة في تحصيل إيرادات رسوم المرور من الجسر.

وقال نيكولاس لامب، الأستاذ المشارك والمحامي في معهد السياسة التجارية بجامعة كوينز، إن الاتفاقية الجديدة المقترحة تبدو متناقضة مع الاتفاقية الموقعة بين كندا والولايات المتحدة عام 2012، والتي أشار إليها كارني.

وأضاف «لامب»: «يمكن للولايات المتحدة أن تشير إلى الاتفاقية الجديدة التي تنص على حصولها على نصف صافي الإيرادات، بينما يمكن لكندا أن تقول إن ذلك يتناقض مع الاتفاقية الأصلية»، متابعا: «إنها مبهمة بما يكفي ليتمكن كل طرف من حفظ ماء وجهه والادعاء بأنه منتصر».

 كندا لا تزال قادرة على التفاوض 

وقال إن مسودة الاتفاقية غير ملزمة قانونًا، وأن كندا لا تزال قادرة على التفاوض على اتفاقية أفضل، فيما انتقد المحافظون المعارضون كارني، قائلين إنه «استسلم» للولايات المتحدة، لكن لامب نفى هذا الوصف.

وقال دون أبيلسون، رئيس قسم العلوم السياسية للعلاقات الكندية الأمريكية في جامعة ماكماستر، إن أكثر ما يثير القلق بشأن الاتفاقية المقترحة هو غياب آلية لحل النزاعات، الأمر الذي قال إنه «يجعل كندا عرضة للخطر الشديد إذا أقدم الرئيس ترامب على أي خطوة غير متوقعة».

وأضاف «أبيلسون»، أن إدارة «كارني»، ربما قررت أن أكبر مكسب هو ببساطة فتح الجسر مع استرضاء ترامب، قائلًا «إن استرداد مليارات الدولارات التي أُنفقت على الجسر أمر بالغ الأهمية، لكن لا شيء أهم من العلاقة التجارية بين كندا والولايات المتحدة»، على حد قوله.

Short Url

search