السبت، 25 يوليو 2026

05:09 م

«عوائد استضافة كأس العالم vs التكاليف» وقطر الأعلى بـ220 مليار دولار

السبت، 25 يوليو 2026 03:05 م

كأس العالم

كأس العالم

حفصة الكيلاني

إذا كانت الفيفا تحقق مليارات الدولارات من تنظيم كأس العالم، فماذا تربح الدول المستضيفة؟، وبينما تنفق بعض الحكومات مئات المليارات من الدولارات استعدادًا لاستقبال البطولة، تراهن في المقابل على عوائد اقتصادية تمتد لسنوات، من خلال تنشيط السياحة، وتحسين البنية التحتية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة.

وتكشف تجارب الدول المستضيفة السابقة، أن تكلفة التنظيم تختلف بصورة كبيرة من دولة لأخرى، وفقًا لمدى جاهزية البنية التحتية، وحجم المشروعات التي تنفذها قبل البطولة.

من 3.6 إلى 220 مليار دولار.. فاتورة استضافة كأس العالم تقفز خلال 20 عامًا

وتُظهر البيانات، أن ألمانيا أنفقت نحو 4.3 مليار دولار لاستضافة مونديال 2006، بينما بلغت التكلفة 3.6 مليار دولار في جنوب أفريقيا 2010، وارتفعت إلى 15 مليار دولار في البرازيل 2014، ثم 11.6 مليار دولار في روسيا 2018.

وسجلت قطر، أعلى تكلفة استضافة في تاريخ البطولة، بعدما ضخت نحو 220 مليار دولار، شملت إنشاء شبكات مترو وطرق ومطار وفنادق وملاعب ومشروعات بنية تحتية، وتُقدر تكلفة استضافة النسخة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عام 13.9 مليار دولار في عام 2026.

تكلفة استضافة كأس العالم

البطولةتكلفة الاستضافة
ألمانيا 20064.3 مليار دولار
جنوب أفريقيا 20103.6 مليار دولار
البرازيل 201415 مليار دولار
روسيا 201811.6 مليار دولار
قطر 2022220 مليار دولار
أمريكا - كندا - المكسيك 202613.9 مليار دولار

ولماذا تختلف التكلفة من دولة لأخرى؟

ولا ترتبط تكلفة الاستضافة بعدد المباريات فقط، بل تعتمد على حجم المشروعات التي تنفذها الدولة قبل البطولة، فهناك دول اعتمدت على منشآت وبنية تحتية جاهزة، واكتفت بتطوير الملاعب وبعض شبكات النقل، بينما استغلت دول أخرى البطولة لتنفيذ خطط تنموية شاملة شملت المطارات، والطرق، والمترو، والفنادق، والمدن الجديدة.

ألمانيا.. 4.8 مليار دولار قيمة مضافة و50 ألف فرصة عمل

ورغم أن ألمانيا كانت من أقل الدول إنفاقًا، فإنها حققت مكاسب اقتصادية ضخمة، إذ أضافت البطولة نحو 4.8 مليار دولار إلى الاقتصاد الألماني، وسجل قطاع الضيافة إيرادات بلغت 3.7 مليار دولار، فيما ارتفعت مبيعات التجزئة بـ 2.6 مليار دولار، كما استقبلت ألمانيا نحو 2 مليون سائح أجنبي، وأسهمت البطولة في توفير أكثر من 50 ألف فرصة عمل.

العوائد الاقتصادية لألمانيا في كأس العالم 2006

المؤشرالقيمة
القيمة المضافة للاقتصاد4.8 مليار دولار
إيرادات الضيافة3.7 مليار دولار
مبيعات التجزئة2.6 مليار دولار
عدد السياح2 مليون سائح
فرص العمل+50 ألف فرصة
كأس العالم

البرازيل.. مليون فرصة عمل و13.4 مليار دولار للاقتصاد

أما البرازيل، فقد بلغت تكلفة الاستضافة 15 مليار دولار، وحققت قيمة مضافة للاقتصاد بلغت 13.4 مليار دولار، إلى جانب ضخ 10 مليارات دولار في مشروعات البنية التحتية والملاعب.

واستقبلت البلاد مليون سائح أجنبي، و3 ملايين سائح محلي، وبلغ إنفاقهم نحو 3 مليارات دولار، وأسهمت البطولة في توفير نحو مليون فرصة عمل.

العوائد الاقتصادية للبرازيل 2014

المؤشرالقيمة
القيمة المضافة للاقتصاد13.4 مليار دولار
استثمارات البنية التحتية10 مليارات دولار
السياح الأجانبمليون سائح
السياح المحليون3 ملايين سائح
إنفاق السياح3 مليارات دولار
فرص العململيون فرصة
كأس العالم

روسيا.. 14.4 مليار دولار و5 ملايين زائر

وفي روسيا، ساهمت البطولة بإضافة 14.4 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل نحو 1% من الاقتصاد الروسي، كما بلغ إنفاق السياح 3.1 مليار دولار.

واستقبلت روسيا نحو 5 ملايين زائر، بينهم 3.8 مليون سائح أجنبي، فيما دعمت البطولة توفير نحو 220 ألف فرصة عمل سنويًا.

العوائد الاقتصادية لروسيا 2018

المؤشرالقيمة
المساهمة في الناتج المحلي14.4 مليار دولار
نسبة المساهمة في الناتج1%
إنفاق السياح3.1 مليار دولار
إجمالي الزوار5 ملايين
السياح الأجانب3.8 مليون
فرص العمل220 ألف سنويًا

قطر.. 220 مليار دولار لبناء اقتصاد ما بعد المونديال

ورغم أن قطر سجلت أعلى تكلفة استضافة في تاريخ البطولة، فإنها لم تنظر إلى كأس العالم باعتباره حدثًا رياضيًا فقط، بل جزءًا من خطة تنموية طويلة الأجل.

إذ أن البطولة حققت 2.2 مليار دولار عوائد مباشرة، مع توقع وصول العوائد طويلة الأجل إلى 2.7 مليار دولار حتى عام 2030، كما ساهمت بنحو 1% في نمو الناتج المحلي خلال عام 2022.

وشهد قطاع السياحة والضيافة نموًا بنسبة 70%، واستقبلت الدولة 1.4 مليون زائر، وحضر المباريات 3.4 مليون مشجع بنسبة إشغال للملاعب بلغت 96.3%، إلى جانب بيع 3.1 مليون تذكرة، وإصدار 1.9 مليون بطاقة هيا، ووفرت مشروعات البطولة نحو 1.5 مليون فرصة عمل.

العوائد الاقتصادية لقطر 2022

المؤشرالقيمة
تكلفة الاستضافة220 مليار دولار
العوائد المباشرة2.2 مليار دولار
العوائد طويلة الأجل حتى 20302.7 مليار دولار
المساهمة في نمو الناتج1%
نمو السياحة والضيافة70%
عدد الزوار1.4 مليون
الحضور الجماهيري3.4 مليون
نسبة إشغال الملاعب96.3%
التذاكر المباعة3.1 مليون
بطاقات هيا1.9 مليون
فرص العمل1.5 مليون فرصة
كأس العالم

من الإنفاق الضخم إلى الاستدامة.. كيف تغيرت فلسفة استضافة كأس العالم؟

وتختلف الدول اليوم في طريقة استضافتها لكأس العالم، وكل دولة تختار الأسلوب الذي يناسب اقتصادها. قطر مثلًا راهنت على الإنفاق الضخم، فبنت من الصفر ملاعب وطرقًا وفنادق ومطارات جديدة، لأنها أرادت أن تستخدم البطولة كفرصة لتغيير وجه البلد بالكامل على المدى الطويل، لا لتنظيم مباريات فقط.

 أما ألمانيا فسلكت طريقًا مختلفًا تمامًا، إذ اعتمدت على ملاعب ومنشآت موجودة بالفعل، فوفرت بذلك تكاليف التنظيم، وحرصت على أن يكون العائد الاقتصادي من البطولة أكبر من المبلغ الذي أُنفق عليها.

ومن هنا بدأ الفيفا في السنوات الأخيرة يميل إلى فكرة الاستضافة المشتركة بين أكثر من دولة في وقت واحد، وهذا بالضبط ما حدث في نسخة 2026، التي تجمع بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسيتكرر الأمر في نسخة 2030 التي من المتوقع أن تكون بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.

اقرأ أيضًا:

مصر تصدر حمضيات بمليار و100 مليون دولار.. وروسيا والسعودية الأكثر طلبا

ارتفاع أسعار إنتاج الأدوات الطبية 0.9%.. والصادرات تتجاوز 100 مليون دولار بـ2025

أكثر من 7 تريليون جنيه صادرات سويسرا من الساعات في 2025.. وحرب الشرق الأوسط تهبط بالمبيعات

Short Url

search