الأربعاء، 22 يوليو 2026

05:39 ص

​بين المتوسط وسيناء والدلتا.. كيف تدعم اتفاقيات البترول تدفقات الاستثمار الأجنبي؟

الأربعاء، 22 يوليو 2026 04:20 ص

مجلس النواب

مجلس النواب

يناقش مجلس النواب في جلسته العامة اليوم مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة للترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية بالتعاقد مع مجموعة من الشركات الوطنية والعالمية للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام وتنميتهما واستغلالهما في 4 مناطق واعدة تشمل البحر المتوسط، ودلتا النيل، وشمال سيناء، والصحراء الشرقية.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لاستراتيجية الدولة للحد من الاعتماد على الاستيراد، وتوفير النقد الأجنبي، وتحفيز رؤوس الأموال الأجنبية على التوسع في قطاع الطاقة عبر توفير بيئة استثمارية جاذبة.

تفاصيل الاتفاقيات

تتنوع الاتفاقيات المطروحة لتغطي مناطق جغرافية ذات خصائص جيولوجية واعدة، ومنها منطقة شرق الإسكندرية البحرية (البحر المتوسط) وهي اتفاقية بين "إيجاس" وشركة كايرون إيجيبت دلتا ليمتد، للبحث والاستغلال في واحدة من أكثر المناطق غنىً باحتياطات الغاز.

كما تتضمن منطقة شمال طنطا الأرضية (دلتا النيل) اتفاقية بين "إيجاس" وشركة أي بي آر ساوث دسوق ليمتد، للبحث والتنقيب عن الغاز والبترول في الدلتا.

إلى جانب منطقة الفيروز الأرضية (شمال سيناء) والتي تشمل اتفاقية بين "إيجاس" وشركة برينكو شمال سيناء للبترول إنك، لدعم خطط التنمية والتنقيب في شبه جزيرة سيناء.

وتشمل أيضاً منطقة حقل عسران بشمال عامر (الصحراء الشرقية) والتي تشمل اتفاقية مع الشركة العامة للبترول (الذراع الوطني للتنفيذ)، لاستكمال أعمال التنمية والإنتاج وزيادة معدلات استخراج الزيت الخام.

تتلخص الأبعاد الاقتصادية لهذه الاتفاقيات في عدة محاور رئيسية تعزز استقرار الاقتصاد الكلي، أهمها تخفيف الضغط على النقد الأجنبي، حيث يسهم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز والبترول بشكل مباشر في تقليل فاتورة استيراد المواد البترولية من الخارج، مما يوفر مليارات الدولارات سنوياً، ويخفف الأعباء المالية عن كاهل الموازنة العامة للدولة.

كما يعمل على تدفق استثمارات أجنبية مباشرة، خاصة وأن إبرام الاتفاقيات مع شركات عالمية مثل (كايرون، أي بي آر، وبرينكو) يعكس ثقة المستثمر الأجنبي في قطاع الطاقة المصري، ويتطلب من هذه الشركات ضخ رؤوس أموال ضخمة لتمويل عمليات الحفر، والتنقيب، والتطوير التكنولوجي دون تحميل الخزانة العامة مخاطر الاستكشاف.

منح الامتياز للشركة العامة للبترول في حقل "عسران" يعزز من دور الشركات الوطنية المملوكة للدولة، مما يضمن استدامة عوائد الإنتاج بالكامل داخل الاقتصاد المحلي، ورسم خارطة طريق لتطوير الحقول القديمة بأحدث تقنيات تحسين الإنتاج.

تحريك العجلة الاقتصادية

تنعكس أعمال التنقيب والتنمية في مناطق الامتياز (البحر المتوسط، سيناء، الدلتا، والصحراء الشرقية) إيجاباً على القطاعات الخدمية والهندسية المعاونة، وتوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للكوادر الوطنية.

يمثل إقرار هذه الاتفاقيات الأربع خطوة عملية نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، ويؤكد استمرار الدولة في وضع ملف أمن الطاقة في صدارة أولوياتها لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

من جانبه، أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن اتفاقيات البترول الأربعة تدعم توجه الدولة نحو التوسع في أعمال البحث والاستكشاف لتعزيز الإنتاج وتحقيق الاستدامة.

وأشار إلى نظر اللجنة اتفاقيات البحث والتنقيب عن البترول والغاز باعتبارها قرارات استراتيجية تسهم في تحقيق أمن الطاقة المصري على المدى الطويل، وليست مجرد إجراءات تشريعية، مشيراً إلى أن مشروعات القوانين المعروضة تخضع لدراسة دقيقة لضمان الحفاظ على حقوق الدولة ومقدراتها، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في قطاع الطاقة.

Short Url

search