الخميس، 06 أغسطس 2026

05:04 م

لإنقاذ 700 مليون دولار.. الفضاء ملاذ جديد لمراكز البيانات، ما القصة؟

الخميس، 06 أغسطس 2026 03:32 م

مراكز بيانات فضائية

مراكز بيانات فضائية

حفصة الكيلاني

في كل مرة يرسل فيها شخص رسالة عبر الإنترنت، أو يشاهد مقطع فيديو، أو يستخدم أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تمر بياناته داخل مراكز بيانات عملاقة تستهلك كميات هائلة من الكهرباء والمياه للتبريد، ومع تزايد هذا الاستهلاك، بدأ العالم يبحث عن مكان جديد لهذه المراكز، ليس على اليابسة أو في أعماق البحار، بل في الفضاء.

وبسبب هذه الفكرة، ارتفعت قيمة سوق مراكز البيانات الفضائية عالميًا إلى 1.28 مليار دولار خلال عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 1.44 مليار دولار في عام 2026، قبل أن تتجاوز 3.81 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 12.96% خلال الفترة من 2026 إلى 2034، حيث استحوذت أمريكا الشمالية على أكبر حصة في السوق العالمية بنسبة بلغت 41.8%.

تطور حجم سوق مراكز البيانات الفضائية عالميًا

السنةحجم السوق (مليار دولار)
20251.28
20261.44
2034 (متوقع)3.81
 مراكز البيانات الفضائية

لم يعد إنشاء مراكز بيانات في الفضاء مجرد تصور للمستقبل، بل أصبح أحد الحلول التي تتجه إليها شركات التكنولوجيا مع الارتفاع المتواصل في استهلاك الكهرباء والمياه داخل المراكز الأرضية، خاصة بعد التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وارتفع استهلاك مراكز البيانات من الكهرباء إلى ما بين 485 و545 تيراوات/ساعة خلال عامي 2025 و2026، ومن المتوقع أن يقترب من 945 تيراوات/ساعة بحلول عام 2030.

وفي الوقت نفسه، قفز استهلاك تطبيقات الذكاء الاصطناعي وحدها من 135 تيراوات/ساعة في 2025 إلى نحو 200 تيراوات/ساعة في 2026، بالتزامن مع تجاوز استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي 355 مليار دولار خلال عام 2025.

ولا تتوقف الضغوط عند الكهرباء فقط، إذ أصبحت المياه أحد أكبر التحديات أمام تشغيل مراكز البيانات، فقد استهلكت شركة Google نحو 10.9 مليار جالون من المياه خلال عام 2025 لتبريد مراكزها، بزيادة بلغت 34% مقارنة بالعام السابق، بينما استحوذت مراكز البيانات في أيرلندا على أكثر من 20% من إجمالي استهلاك الكهرباء في البلاد، بما يعكس الضغوط المتزايدة على شبكات الطاقة مع استمرار التوسع في مراكز البيانات التقليدية.

 مراكز البيانات الفضائية

تعتمد مراكز البيانات الفضائية على نقل عمليات معالجة البيانات إلى الفضاء بدلًا من الأرض، من خلال خوادم ووحدات معالجة رسومية وأجهزة تخزين يتم تثبيتها داخل أقمار صناعية أو محطات مدارية؛ إذ تعمل هذه المراكز بالطاقة الشمسية، بينما تتخلص من الحرارة عبر التبريد الإشعاعي في الفضاء، كما تعتمد على الاتصالات الليزرية بين الأقمار الصناعية لنقل البيانات، وتقنيات الحوسبة الطرفية لمعالجة البيانات بالقرب من مصدرها، خاصة بيانات الاستشعار عن بُعد ومراقبة الأرض.

شركات تجمع أكثر من 700 مليون دولار لتطوير مراكز البيانات الفضائية

تسابقت شركات الفضاء خلال عامي 2025 و2026 على ضخ استثمارات كبيرة في مراكز البيانات الفضائية، فجمعت Starcloud تمويلات بلغت 204 ملايين دولار، منها 170 مليون دولار في جولة تمويلية خلال مارس 2026، لترتفع قيمتها إلى 1.1 مليار دولار.

كما تجاوزت تمويلات Axiom Space حاجز 500 مليون دولار لتطوير محطتها الفضائية والبنية التحتية المرتبطة بها، بينما تخطى تقييم SpaceX مستوى 200 مليار دولار مع استمرارها في تطوير مشروعات الحوسبة المدارية.

وفي الوقت نفسه، أعلنت Starcloud تطوير 25 قمرًا صناعيًا مزودًا باتصالات ليزرية، بالتزامن مع اختبار أول تطبيقات للذكاء الاصطناعي في الفضاء، في خطوة تعكس تسارع المنافسة على إنشاء بنية تحتية للحوسبة خارج الأرض.

 مراكز البيانات الفضائية

أبرز الشركات العاملة في تطوير مراكز البيانات الفضائية

الشركةالتمويل 
Starcloud204 ملايين دولار (منها 170 مليون دولار في 2026) 
Axiom Spaceأكثر من 500 مليون دولار
SpaceXيتجاوز 200 مليار دولار

أمريكا الشمالية تستحوذ على أكثر من 40% من سوق مراكز البيانات الفضائية

حافظت أمريكا الشمالية على صدارة سوق مراكز البيانات الفضائية عالميًا خلال عام 2025 بعدما استحوذت على 41.8% من السوق، تلتها أوروبا بحصة بلغت 27.3%، ثم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 20.6%. وفي المقابل، بلغت حصة أمريكا اللاتينية 5.8%، بينما جاءت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في المركز الأخير بحصة بلغت 4.5%.

التوزيع الجغرافي للحصص السوقية لمراكز البيانات الفضائية عالميًا (2025)

المنطقةالحصة السوقية
أمريكا الشمالية%41.8
أوروبا%27.3
آسيا والمحيط الهادئ%20.6
أمريكا اللاتينية%5.8
الشرق الأوسط وأفريقيا%4.5

اقرأ أيضًا :

سوق يتجه نحو 1.8 تريليون دولار.. الشركات الخاصة تسيطر على 78% من اقتصاد الفضاء


سباق التريليون دولار.. كيف تحول الفضاء إلى منجم ذهب للدول والشركات؟

Short Url

search