الثلاثاء، 21 يوليو 2026

04:59 ص

شق الثعبان على طريق العالمية.. الحكومة تفتح صفحة جديدة لصناعة الرخام

الإثنين، 20 يوليو 2026 12:29 م

 شق الثعبان

شق الثعبان

عزة الراوي

تعد منطقة شق الثعبان، أكبر تجمعٍ صناعي متخصص في صناعة الرخام والجرانيت، ليس في مصر وحدها بل في الشرق الأوسط وإفريقيا، لهذا تعمل الحكومة بخطوات متسارعة، لإعادة رسم مستقبل منطقة شق الثعبان.

يأتي ذلك من خلال برنامجٍ متكاملٍ لتقنين أوضاع المصانع والورش بالمنطقة، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تنظيم قطاع المحاجر، بما يفتح الباب أمام زيادة الصادرات، وتعظيم القيمة المضافة لصناعة الخام والجرانيت، التي عانت منذ سنوات طويلة من تصدير مواد خام بدون تصنيع، بسعر لا يتناسب أبدًا مع قيمتها الحقيقية.
 

تسليم عقود تقنين ورش شق الثعبان

 

تقنين أوضاع ورش شق الثعبان

وسلم المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، في أحدث خطوات برنامج الحكومة لتطوير شق الثعبان، 40 عقدًا جديدًا للمصانع والورش بعد تقنين أوضاعها القانونية.

وارتفع إجمالي العقود التي تم تسليمها إلى 127 عقدًا خلال الأشهر الأربعة الماضية، في إطار خطة دمج المنشآت في الاقتصاد الرسمي وتشجيع الاستثمار الصناعي.

كما أكد وزير الصناعة، أن هذه المرحلة تعد محطة هامة في مسيرة تطوير منطقة "شق الثعبان"، ملفتًا إلى أن الوزارة تسعى جاهدة لتحقيق طفرة حقيقية ملموسة في المنطقة، وتوفير الدعم الفني اللازم لزيادة القيمة المضافة في منتجات الرخام والجرانيت، إلى جانب العمل بالتوازي على ملف المحاجر الذي بدأت فيه الوزارة بالفعل خطوات جادة لحل المشكلات التي واجهت هذا القطاع، بناءً على دراسة كافة البيانات والاستماع لمطالب المستثمرين.

وقال الوزير، إنه يتم العمل على إزالة العقبات أمام المستثمرين، واستكمال المرافق والخدمات، إلى جانب إعادة تنظيم قطاع المحاجر، باعتباره الحلقة الأولى في سلسلة إنتاج الرخام والجرانيت، بما يضمن استدامة توفير الخامات، وتحسين جودتها.

وشدد أن تقنين أوضاع المصانع لا يقتصر على منحها وضعًا قانونيًا، بل يمثل تحولًا اقتصاديًا يسمح للمنشآت بالدخول إلى الاقتصاد الرسمي، والاستفادة من التمويل البنكي، والتوسع في الإنتاج، والحصول على الخدمات الحكومية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
 

نائبة محافظ القاهرة تتابع تطوير وتقنين منطقة شق الثعبان - بوابة الأهرام
منطقة شق الثعبان

 

شق الثعبان مدينة الرخام في مصر

تضم منطقة شق الثعبان حوالي 1,372 مصنعًا وورشة تعمل في استخراج وتقطيع وتصنيع وتشطيب الرخام والجرانيت، بطاقة إنتاجية تقترب من 120 مليون متر مربع سنويًا، فيما يبلغ حجم الاستثمارات بالمنطقة نحو 2.3 مليار دولار.

كما تستحوذ المنطقة، على نحو 85% من صادرات مصر من المنتجات المحجرية، بينما تستهدف الدولة، رفع صادراتها إلى مليار دولار خلال السنوات المقبلة، وتستهدف الدولة ضخ استثمارات تقدر بنحو 1.4 مليار جنيه، لتطوير البنية التحتية لمنطقة شق الثعبان، في إطار خطة متكاملة لتحويلها إلى مركزٍ عالمي لصناعة وتصدير الرخام والجرانيت، مع تهيئة بيئة جاذبة لاستثمارات صناعية جديدة خلال السنوات المقبلة. 
 

حجم الاستثمارات في القطاع

قال محمد عارف، رئيس شعبة المحاجر والرخام بغرفة القاهرة التجارية، أن حجم الاستثمارات في القطاع، يصل إلى نحو 75 مليار جنيه، وأن أي معوقات تواجه الصناعة، تنعكس بشكلٍ مباشرٍ على الاقتصاد القومي، وقدرة مصر التنافسية في الأسواق العالمية، خاصة مع التراجع الذي شهدته صادرات الرخام والجرانيت خلال أول 11 شهرًا من عام 2025 بنسبة 32%، لتسجل 296 مليون دولار مقابل 436 مليونًا، خلال الفترة نفسها من عام 2024.

وأكد عارف، أن دعم القطاع وإزالة التحديات أمام المستثمرين، أصبح ضرورة للحفاظ على صناعة الرخام المصرية، وتعزيزًا لقدرتها على تحقيق مستهدف الوصول بصادرات الرخام إلى مليار دولار خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن برنامج التقنين، يمكن أن يرفع صادرات الرخام والجرانيت المصرية في خمسة محاور رئيسية.

وتتمثل تلك المحاور في “زيادة ثقة المستوردين في المنتج المصري”، خاصة في الأسواق الأوروبية والخليجية التي تفضل التعامل مع مصانع مرخصة وملتزمة بالمعايير البيئية والفنية.

وتتضمن كذلك “تسهيل الحصول على التمويل اللازم ” لتحديث خطوط الإنتاج وإدخال التكنولوجيا الحديثة، وخفض تكاليف التشغيل مع تحسين البنية التحتية وتنظيم المحاجر،  و“تعظيم القيمة المضافة” من خلال تصنيع الرخام محليًا بدلًا من تصدير الكتل الخام، وهو ما يضاعف العائد من الطن الواحد الذي يصدر في صورته الأولية، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، عبر تحسين الجودة والالتزام بالمواصفات الدولية.
 

محافظ القاهرة يكشف عن الهدف من تطوير شق الثعبان - بوابة الأهرام

 

نجاح خطة تطوير شق الثعبان

يرتبط نجاح خطة تطوير شق الثعبان، بالتحول من تصدير المواد الخام إلى تصدير منتجات مصنعة عالية القيمة، مثل الألواح المصقولة والرخام المجهز للاستخدام في المشروعات السكنية والتجارية والفندقية.

ويسهم هذا التحول في زيادة حصيلة النقد الأجنبي، وخلق فرص عمل جديدة، وتعميق الصناعة المحلية، وتقليل الفاقد في الخامات، وهو ما يلزم الدولة إزالة التحديات التي تواجه هذا القطاع، وذلك من خلال استكمال تقنين أوضاع جميع المصانع والورش، وتطوير الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصناعي.

كما يأتي ذلك من خلال توفير عمالة فنية مدربة ومراكز تدريب متخصصة، وتحديث خطوط الإنتاج، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وخفض تكاليف استخراج ونقل الخامات، والتوسع في التسويق الخارجي والمشاركة بالمعارض الدولية، وهو ما يستلزم الحصول على شهادات الجودة والاستدامة المطلوبة في الأسواق العالمية. 
 

اقرأ أيضًا:-

الحكومة تستهدف جذب 167 مليار جنيه استثمارات خاصة لقطاع البترول في 2026-2027

مصر تضع استراتيجية جديدة للتعهيد حتى 2030 بالاستعانة بالتعاون مع الأمم المتحدة

Short Url

search