الإثنين، 20 يوليو 2026

12:30 م

إيران تبيع 70 مليون برميل نفط خلال 30 يومًا

الأحد، 19 يوليو 2026 07:45 م

ناقلة نفط إيرانية - أرشيفية

ناقلة نفط إيرانية - أرشيفية

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الأحد، أن إيران صدّرت ما يقرب من 70 مليون برميل من النفط  بقيمة تقديرية تتراوح بين 5 و6 مليارات دولار، خلال فترة تعليق الحصار الأمريكي التي استمرت شهرًا واحدًا، مما أتاح لها إعادة بناء احتياطي مالي بسرعة قبل عودة القيود.

ومنذ أواخر شهر يونيو، وصلت نحو 20 ناقلة نفط إيرانية إلى المياه الواقعة قبالة الساحل الشرقي لماليزيا، وكانت الناقلة "ديونا" (Diona) من أوائل السفن التي وصلت إلى المنطقة، تلتها الناقلتان "هيرو 2" (Hero II) و"سونيا 1" (Sonia 1)، ثم وصلت الناقلة "ستريم" (Stream) في 13 يوليو.

ويرى المحللون أن الوجهة النهائية لهذه الشحنات هي الصين، التي لا تزال تمثل السوق الرئيسية للنفط الخام الإيراني الخاضع للعقوبات.

نقل نحو 70 مليون برميل 

أشارت تقديرات جمعتها منظمة "متحدون ضد إيران النووية" -وهي مجموعة مناصرة مقرها الولايات المتحدة  ومحللون في قطاع النفط، إلى أن طهران قامت بنقل نحو 70 مليون برميل خلال الفترة الممتدة بين منتصف شهر يونيو ومنتصف شهر يوليو.

ووفقاً للمجموعة المذكورة، فقد غادر إيران ما يقرب من 50 مليون برميل خلال النصف الثاني من شهر يونيو وحده، وهي كمية تعادل تقريباً حجم الصادرات الإيرانية إلى الصين خلال شهر واحد في فترة ما قبل الحرب.

وجاءت تلك الشحنات في أعقاب اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران أُبرم في 17 يونيو، وقضى برفع الحصار، مما سمح للناقلات التي حُمِّلت في ميناء تشابهار الإيراني (الواقع في الشرق) بالإبحار نحو آسيا. وكانت عدة ناقلات إيرانية قد بدأت بالفعل في العبور عبر مضيق هرمز مع اقتراب الحصار السابق من نهايته.

تجدد القتال يغلق نافذة الصادرات الإيرانية

بدأ الترتيب المؤقت في الانهيار عقب هجمات شنتها إيران على سفن تجارية في الخليج يومي 6 و7 يوليو. وردت القوات الأمريكية بشن موجات متكررة من الضربات التي استهدفت مواقع صواريخ إيرانية، وأنظمة دفاع ساحلي، وأصولاً بحرية، وبنية تحتية للاتصالات، ومنشآت عسكرية أخرى مرتبطة بالتهديدات الموجهة لحركة الملاحة البحرية.

وعلى إثر ذلك، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً للقيادة المركزية الأمريكية بإعادة فرض الحصار على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها، وذلك اعتباراً من 14 يوليو. وذكرت القيادة المركزية أن عمليات الحصار السابقة أدت إلى تغيير مسار أكثر من 140 سفينة، وتحييد تسع سفن لم تمتثل للتعليمات الصادرة.

غارات استهدفت أنظمة دفاع ساحلي

وبعد إعادة فرض الحصار، شنت طائرات أمريكية غارات استهدفت أنظمة دفاع ساحلي ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة “طنب الكبرى”، كما وردت تقارير عن شن ضربات أخرى في محيط مدن ومناطق الأهواز، وبندر عباس، وكونارك، وسيريك، وقشم، وإن تباينت الروايات بشأن طبيعة الأهداف وحجم الأضرار الناجمة عن تلك الضربات.

ردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو منشآت عسكرية أمريكية ودول تستضيف قوات أمريكية، بما في ذلك البحرين والكويت والأردن، وأدى تجدد القتال إلى تراجع حاد في الحركة التجارية عبر الممر المائي، إذ سُجّل عبور ست سفن فقط للمضيق في 12 يوليو، وهو أدنى عدد يُسجَّل خلال خمسة أسابيع.

منطقة “الحدود الخارجية للميناء الشرقي”

أما النفط الذي شُحِن خلال فترة الهدنة، فقد وُجِّه نحو منطقة "الحدود الخارجية للميناء الشرقي" (Eastern Outer Port Limits)، وهي منطقة تقع خارج المياه الإقليمية الماليزية وفي منتصف المسافة تقريباً بين إيران والصين.

وفي تلك المنطقة، تستخدم السفن التي تحمل النفط الخام الإيراني خراطيم ضخمة لنقل حمولتها إلى ناقلات أخرى في عرض البحر. وعادةً ما تواصل السفن المستقبِلة رحلتها نحو منشآت صينية مملوكة للقطاع الخاص تُعرف باسم “مصافي إبريق الشاي” والتي تشتري النفط بأسعار مخفضة.

Short Url

search