السبت، 18 يوليو 2026

03:05 م

«الرسوم الأمريكية» تدفع شركات الحديد المصرية للبحث عن أسواق بديلة

السبت، 18 يوليو 2026 01:39 م

الحديد المصري

الحديد المصري

عزة الراوي

يمثل قرار الولايات المتحدة الأمريكية، بفرض رسوم جمركية وتعويضية على واردات حديد التسليح المصري بنسبة 29.51%، بدعوى تلقي الشركات المحلية دعم حكومي غير عادل.

ويعد هذا القرار تحولًا كبيرا ومؤثرا  في خريطة الصادرات الصناعية المصرية، خاصة أن السوق الأمريكي من أهم الأسواق بالنسبة لصادرت الحديد المصري.

وويضع قطاع الحديد أمام تحدى جديد يتمثل في البحث عن أسواق بديلة قادرة على استيعاب الإنتاج، والحفاظ على معدلات التشغيل والاستثمار داخل المصانع.

حجم صادرات الحديد لأمريكا 


وبلغت قيمة صادرات الحديد للولايات المتحدة نحو 175 مليون دولار خلال عام 2024، وكانت تسعي الشركات المصرية إلي زيادة ومضاعفة هذا الرقم إلا أن الرسوم الجديدة، أثرت علي خطط التوسع في التصدير لأنها رفعت التكلفة بشكل مبالغ فيه وهو ما دفع المصدرين إلى وقف التصدير بشكل فعلي، بعد أن أصبحت المنافسة مع المنتجين المحليين أو الموردين من دول أخرى غير مجدية اقتصاديًا.

وتضم قائمة المصدرين الرئيسيين للحديد المصرى إلى السوق الأمريكي شركات: «السويس للصلب»، و«المراكبي»، و«الجيوشي»، و«العشري»، و«حديد عز».
 

مساعي مصرية لحل الأزمة

وفي مساع مصرية لحل هذه المشكلة أشار رئيس الغرفة الأميركية بالقاهرة، عمر مهنا، إلى أن المناقشات مع الجانب الأميركي تتضمن أيضاً خفض الرسوم المؤقتة المفروضة على صادرات حديد التسليح المصرية لأميركا إلى 10%.

وقال “مهنا” في تصريحات صحفية، إنه في منتصف العام الماضي، بدأت لجنة تجارية أمريكية التحقيق في شكوى مقدمة من كبار منتجي الصلب في واشنطن لفرض رسوم إغراق على واردات حديد التسليح من منتجين في مصر والجزائر وبلغاريا وفيتنام.

وفي نهاية يناير الماضي، قررت وزارة التجارة الأميركية فرض رسوم تعويضية بنسبة 29.51% على الواردات المصرية من الحديد، بعد توصلها مبدئياً إلى أن منتجي ومصدّري حديد التسليح من مصر يحصلون على إعانات حكومية خاضعة للرسوم التعويضية.

عمر مهنا 

تراجع صادرات الحديد والصلب لأميركا

وأضاف رئيس غرفة التجارة الأمريكية في مصر، تسببت الشكوى في تراجع صادرات الحديد والصلب المصرية لأمريكا بنسبة 35% خلال عام 2025، لتسجل 80.4 مليون دولار، مقابل 124.2 مليون دولار في 2024، وانخفاض صادرات الحديد والصلب المصرية إلى السوق الأميركية بنسبة 97% خلال الفترة من يناير إلى نهاية مايو الماضي، لتسجل 1.6 مليون دولار، مقابل 52.8 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.

 وقال “مهنا” إن الغرفة تواصل متابعة ملف الرسوم الأمريكية المفروضة على واردات الحديد والصلب المصرية مع الجانب الأمريكي، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الجانب المصري يسعى إلى تطبيق رسوم على الحديد مماثلة لتلك المفروضة على غالبية الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة والبالغة 10%.

الدكتور سمير رؤوف

البحث عن أسواق بديلة

من جانبه، أكد الدكتور سمير رؤوف، المحلل المالي والخبير الاقتصادي، أن قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم علي واردات الحديد المصري له تداعيات مباشرة على الصناعة، وأن التأثير لن يقتصر على تراجع الصادرات فقط، بل قد يمتد إلى عدة جوانب أخري أهمها انخفاض الطلب على الجزء المخصص للتصدير، وتراجع الإيرادات الدولارية لبعض الشركات المصدرة، وهو ما يستلزم الحاجة إلى إعادة توجيه الخطط التسويقية نحو أسواق جديدة لتعويض جزء من خسائر السوق الأمريكية من خلال التوسع في أسواق أفريقيا، ودول الخليج، وبعض الأسواق العربية، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بعدد كبير من الدول، إضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية التي تمنح الصادرات المصرية مزايا تنافسية في العديد من الأسواق، بما يضمن استمرار مساهمة صناعة الحديد في دعم الصادرات الصناعية وجذب العملة الأجنبية.

إقرا ايضا

«المستوردين»: التسهيلات الجمركية الجديدة تزيد الصادرات وتدعم التجارة مع الخليج وليبيا والسودان

مصر تتفاوض لتوسيع نطاق اتفاقية "الكويز" لزيادة المكون المحلي

Short Url

search