«الأموال الساخنة» تقود تحركات البورصة المصرية في تعاملات الأسبوع الماضي
السبت، 18 يوليو 2026 11:41 ص
الأموال الساخنة- تعبيرية
سمر أبو الدهب
تترقب الأوساط المالية غدًا الأحد 19 يوليو 2026، عودة البورصة المصرية للعمل بعد انقضاء العطلة الأسبوعية، لمتابعة سلوك المستثمرين الأجانب، عقب موجة التذبذب التي شهدتها تعاملات الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن تسجيل صافي بيع بقيمة 475.3 مليون دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي خلال جلسة الخميس الماضي، وهو ما يفرض قراءة متأنية لأبعاد هذه التحركات وتأثيراتها على منظومة الاستثمار المحلي.
ويأتي هذا التحول المؤقت بالسيولة ليضع مرونة آليات السوق أمام اختبار جديد يهم كافة المتعاملين والمتابعين لأدوات الاستثمار الحكومية.
التحركات المتقلبة في سلوك الصناديق الدولية
وشهدت جلسات الأسبوع الماضي، حالة واضحة من عدم الاستقرار في تدفقات المستثمرين العرب والأجانب، إذ افتتحت الأسواق تعاملات الاثنين الماضي على تخارج قوي بلغ 893 مليون دولار، قبل أن تحيد البوصلة نحو الشراء المحدود يوم الثلاثاء بصافي تدفقات داخلة ناهزت 149 مليون دولار، ليعاود المنحنى الهبوط يوم الأربعاء بتخارج قيمته 191.5 مليون دولار، وصولاً إلى ذروة الموجة البيعية يوم الخميس الماضي بمبيعات تجاوزت 475 مليون دولار.

حائط الصد التراكمي ومستويات الأمان منذ مطلع العام
وبالرغم من حدة التذبذبات الأسبوعية، إلا أن أدوات الدين المصرية مازالت تمتلك رصيد ثقة ضخمًا يحميها من الهزات المفاجئة، حيث سجل شهر يونيو الماضي وحده صافي شراء قياسيًا بقيمة 8.76 مليار دولار، كما بلغت تدفقات الربع الثاني من العام الحالي نحو 11.66 مليار دولار، ليرتفع إجمالي صافي المشتريات التراكمية منذ بداية عام 2026 إلى حوالي 11.6 مليار دولار، وهي سيولة لا بأس بها، وتمثل مصدًا أمانًا قويًا للسوق المحلية.
المحركات الأساسية وراء موجة البيع الأخيرة
وترجع أسباب هذا التخارج الأخير إلى تشابك عدة عوامل خارجية ومحلية، أبرزها تجدد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والتي تدفع الصناديق العالمية عادة نحو تقليص أصولها في الأسواق الناشئة كإجراء وقائي سريع، بالتزامن مع حالة الارتباك العالمية بشأن مستقبل أسعار الفائدة وتأثر أسواق الطاقة، بالإضافة إلى إقدام بعض المؤسسات الدولية على عمليات جني أرباح اعتيادية للاستفادة من العوائد المرتفعة التي حققتها في مصر.
التداعيات المتوقعة على شاشات الصرف وعوائد الدين
ولا تدعو هذه الموجة البيعية للقلق بالنظر إلى حجم الاحتياطيات والتدفقات المستقرة، لكنها قد تحدث بعض التأثيرات الخدمية المؤقتة، منها إمكانية حدوث تحركات طفيفة وطبيعية في أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه لتلبية طلبات التسييل، بالإضافة إلى احتمالية قيام وزارة المالية برفع طفيف في عوائد الأذون والسندات المطروحة لاحقًا بهدف الحفاظ على جاذبية الاستثمار وتعويض القوى البيعية المتخارجة.

سيناريوهات التعاملات مع فتح باب التداولات غدًا
وترتبط بوصلة الأموال الساخنة مع عودة فتح السوق صباح الغد بمدى استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة؛ ففي حال ظهور مؤشرات تهدئة إقليمية، ستسارع المحافظ الدولية للعودة بقوة لاقتناص العوائد المغرية للدين المصري، أما في حال استمرار التصعيد، فقد تشهد الجلسات الأولى ضغوطًا بيعية إضافية قصيرة الأجل، تظل تحت السيطرة بفضل المصد التمويلي التراكمي الذي تحقق على مدار الأشهر الستة الماضية.
اقرأ أيضا:
بناء اقتصاد «صانع للدولار» طوق النجاة الحقيقي من تقلبات العملة (تفاصيل)
Short Url
62.4 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وتنزانيا في 2025
18 يوليو 2026 01:42 م
الرقابة المالية تلزم شركات تأمين الأشخاص بالاستعلام الائتماني في حالات محددة
18 يوليو 2026 01:04 م
البورصة المصرية تسجل 76 مليار جنيه مكاسب بالأسبوع الثالث من يوليو
18 يوليو 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً