الجمعة، 17 يوليو 2026

03:38 م

غضب عارم يجتاح فولكس فاجن مع اتساع خطط إعادة الهيكلة وتهديدات تطال 140 ألف وظيفة

الجمعة، 17 يوليو 2026 01:11 م

 شركة فولكس فاجن الألمانية

شركة فولكس فاجن الألمانية

سمر أبو الدهب

تواجه شركة فولكس فاجن الألمانية أزمة عمالية متصاعدة مع تسارع وتيرة خططها لخفض التكاليف وإعادة الهيكلة، والتي باتت تهدد عشرات الآلاف من الوظائف.

وأعلن مجلس العمال بالشركة عن عقد سلسلة اجتماعات استثنائية لمواجهة الإدارة التنفيذية، وإتاحة الفرصة للعاملين لمناقشة القرارات المصيرية التي قد تعصف بمستقبلهم المهني مباشرة مع رئيس المجموعة.


مواجهات مباشرة بين رئيس فولكسفاجن ومجلس العمال

يستعد الرئيس التنفيذي للمجموعة، أوليفر بلوم، لمواجهة حاسمة مع الموظفين الغاضبين خلال اجتماعات طارئة من المقرر عقدها في شهر أغسطس المقبل.

وأوضح مجلس العمال، في مذكرة اطلعت عليها رويترز، أن بلوم سيحضر اجتماعًا عاصفًا بالمقر الرئيسي للشركة في مدينة فولفسبورج يوم 25 أغسطس، قبل أن ينتقل في اليوم التالي مباشرة لعقد لقاءات مماثلة مع العاملين في مصنعي إمدن وزفيكاو لعرض مبررات الإدارة وحشد الدعم لخططه.


إغلاق 4 مصانع كبرى يهدد آلاف العمال بالشارع

تأتي هذه المواجهات في وقت تدرس فيه عملاق السيارات الألماني تنفيذ أكبر خطة إعادة هيكلة في تاريخ قطاع السيارات الأوروبي، والتي قد تشمل إغلاق 4 مصانع رئيسية داخل ألمانيا وتسريح ما يقرب من 100 ألف موظف بشكل فوري.

وحذر مجلس العمال من أن سيناريو إغلاق هذه المنشآت بعد عام 2030 سيضع نحو 40 ألف وظيفة إضافية في دائرة الخطر، لتصل الحصيلة الإجمالية للوظائف المهددة بالزوال إلى 140 ألف وظيفة.


قائمة المصانع المرشحة للغلق وترقب العمال

تشير المصادر المطلعة إلى أن مقصلة الإغلاق قد تطال مواقع حيوية تابعة للشركة في هانوفر وإمدن وزفيكاو، إلى جانب مصنع نيكارسولم التابع لعلامة أودي الفاخرة، مما يهدد بمفرده أكثر من 45 ألف وظيفة في هذه المواقع، لينضم هذا الرقم إلى 50 ألف وظيفة أخرى كانت الإدارة قد أعلنت في وقت سابق نيتها الاستغناء عنها.

وفي المقابل، رفض متحدث رسمي باسم فولكس فاجن التعليق على هذه التقديرات، مؤكدًا أنه لا توجد اتفاقات نهائية أو رسمية بشأن هذه الأرقام حتى الآن.


ضغوط صينية وأمريكية تعجل بنهاية النموذج التقليدي

وتعيش فولكس فاجن تحت وطأة ضغوط تسويقية وتنافسية غير مسبوقة، نتيجة الزحف السريع لشركات السيارات الصينية نحو الأسواق الأوروبية، وتراجع مستويات الطلب المحلي في القارة العجوز، بالإضافة إلى الآثار السلبية لارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية على واردات السيارات.

واعترفت إدارة المجموعة بأن هذه المتغيرات العالمية المتلاحقة جعلت من نموذج أعمال الشركة الحالي غير قابل للاستمرار ماليًا ويتطلب تدخلات جراحية قاسية.


تقليص الاستثمارات وهبوط أسهم الشركة لأدنى مستوى في 16 عامًا

لا تقتصر خطة الإصلاح الهيكلي التي يقودها أوليفر بلوم على تسريح العمالة فحسب، بل تمتد لتشمل خفض الاستثمارات المجدولة بنحو 15% خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب التخطيط لفصل العلامة التجارية الأساسية لفولكس فاجن ووحدة المكونات وتحويلهما إلى كيانات مستقلة تمامًا.

وقد قوبلت هذه التوجهات برفض ونبرة حادة من النقابات العمالية وحكومة ولاية ساكسونيا السفلى، مما زاد من قلق المستثمرين ودفع أسهم فولكس فاجن للهبوط إلى أدنى مستوياتها في 16 عامًا.

اقرأ أيضا

رينج روفر تيمو.. كيف اقتحمت جايكو 7 الصينية المعاقل التقليدية للسيارات في بريطانيا؟

Short Url

search