الخميس، 16 يوليو 2026

06:55 م

الاحتياطي النقدي صمام أمان يوازن بين تلبية الاستيراد وحماية السيولة

الخميس، 16 يوليو 2026 05:44 م

البنك المركزي المصري- أرشيفية

البنك المركزي المصري- أرشيفية

سمر أبو الدهب

تواجه السياسة النقدية في مصر، تحديًا مزدوجًا يتمثل في ضرورة توفير النقد الأجنبي اللازم لتمويل عمليات الاستيراد، وتلبية احتياجات الأسواق، وفي الوقت نفسه الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، لضمان الاستقرار المالي ومواجهة الصدمات الخارجية.

وتتطلب هذه المعادلة الصعبة، تنسيق وتطبيق حزمة من السياسات الاقتصادية المتكاملة، لضمان استدامة الموارد الدولارية وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر إنتاجية.


ترشيد الاستهلاك لتجاوز تحديات السيولة

قال محمد عبد الله، الخبير المصرفي، إن الموازنة بين توفير النقد الأجنبي للاستيراد والحفاظ على مستويات آمنة للاحتياطي، تتم بشكلٍ أساسي من خلال ترشيد عمليات الاستيراد وقصر الأولوية على السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج الضرورية، إلى جانب تطبيق مرونة سعر الصرف كأداةٍ رئيسيةٍ لامتصاص الصدمات الاقتصادية، وتخفيف الضغط على العملة المحلية.

وأوضح في تصريح لـ«إيجي إن»، أن إدارة السياسة النقدية تعتمد على عدة محاور رئيسية، لتحقيق هذا التوازن المنشود، يأتي في مقدمتها ترتيب أولويات الاستيراد عبر تخصيص العملات الأجنبية للسلع الأساسية، مثل القمح والمنتجات البترولية ومستلزمات إنتاج المصانع، مع العمل بالتوازي على تقييد استيراد السلع الترفيهية وغير الضرورية، لتقليل وتيرة استنزاف المعروض الدولاري.


ضبط سوق الصرف

وأكد الخبير المصرفي، على أهمية تحفيز التدفقات الدولارية المستدامة لدعم العملة المحلية، من خلال تشجيع تحويلات المغتربين بالخارج، وزيادة معدلات التصدير عبر برامج الدعم والتحفيز المتنوعة.

وأشار إلى أن الدور الحيوي الذي تلعبه الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في هذا الصدد، بجانب تعظيم عوائد السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، يهدف لضمان قدرة الدولة على تغطية وارداتها لعدة أشهر مقبلة.

وأفاد بأن تبني سياسة مرنة لسعر الصرف، يمثل صمام أمان للاقتصاد، لكونه يترك العملة المحلية لتعكس قوى العرض والطلب الحقيقية في السوق، ما يساهم في الحد من عمليات المضاربة، ويحد من الاستيراد العشوائي، ويساعد البنك المركزي في الحفاظ على سيولة مستقرة للاحتياطيات الدولية.

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري، يدير الاحتياطيات الدولية بآلية دقيقة، توازن بين تحقيق الأمان وتوفير السيولة اللازمة، إذ بلغت هذه الاحتياطيات مستوى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، وهو ما يمثل جدار حماية قوي يُستخدم لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة، وامتصاص الأزمات الخارجية، والسيطرة الفعالة على مخاطر السيولة في السوق المصرفي.

 

اقرأ أيضًا:-

مافيا "تحت السلم" تضرب كِيف المصريين.. القصة الكاملة لـ "البن المضروب" بنوى البلح وخفايا الـ80%

Short Url

search