صندوق النقد: مخزونات النفط العالمية تقترب من مستويات حرجة بعد أزمة هرمز
الأربعاء، 15 يوليو 2026 10:11 م
مضيق هرمز
حذر صندوق النقد الدولي من تزايد المخاطر التي تواجه سوق النفط العالمية، في ظل تراجع المخزونات الاستراتيجية وانخفاض الطاقة الإنتاجية الفائضة، مؤكدا أن قدرة السوق على امتصاص أي اضطرابات جديدة أصبحت أقل مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح الصندوق، في تحليل حديث، أن أسواق النفط نجحت حتى الآن في احتواء تداعيات أزمة الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، رغم تعرض الإمدادات لأكبر اضطراب منذ عقود، مشيرا إلى أن استقرار الأسعار جاء مدعومًا بتراجع الطلب العالمي وزيادة الإنتاج من خارج منطقة الخليج، إلى جانب استخدام جزء من الاحتياطيات النفطية.
وأشار صندوق النقد إلى أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في تعطّل تدفقات تصل إلى نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات المكررة، وهو ما يعادل قرابة خُمس الاستهلاك العالمي، لافتًا إلى أن المنتجين في الخليج لجأوا إلى مسارات بديلة لتصدير الخام، لكنها لم تعوض سوى جزء محدود من الكميات المتوقفة.
وأضاف أن منطقة الخليج شهدت تراجعًا ملحوظًا في إنتاج بعض المنتجات المكررة، خاصة الديزل ووقود الطائرات، حيث تمثل المنطقة نحو 10% من الإمدادات العالمية لهذه المنتجات.
وأكد الصندوق أن كمية النفط الخام التي لم تصل إلى الأسواق منذ بداية الأزمة بلغت نحو 1.1 مليار برميل، وهو ما يعادل استهلاك العالم لحوالي 10 أيام، متجاوزة مستويات النقص المسجلة خلال عدد من الأزمات النفطية الكبرى السابقة.
3 عوامل ساعدت على احتواء الأزمة
وأوضح صندوق النقد أن السوق استفادت قبل اندلاع الأزمة من وجود فائض في المعروض يقدر بنحو مليوني برميل يوميًا، إلى جانب ثلاثة عوامل ساعدت على تخفيف تأثير اضطرابات الإمدادات.
وجاء تراجع الطلب العالمي، خاصة في الأسواق الآسيوية، في مقدمة هذه العوامل، مع ارتفاع أسعار الطاقة واتجاه بعض الاقتصادات إلى بدائل مثل الفحم والطاقة المتجددة.
كما ساهم ارتفاع إنتاج النفط خارج منطقة الخليج، بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب زيادة الإنتاج في عدد من الدول، في تعويض جزء من النقص، فضلًا عن الاعتماد على المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية لتغطية العجز في السوق.
تحذيرات من ضغوط جديدة على الأسواق
وحذر الصندوق من أن عودة الإمدادات النفطية إلى مستوياتها الطبيعية لن تكون فورية حتى في حال استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن إعادة تشغيل بعض الحقول والمنشآت قد تستغرق عدة أشهر.
وأوضح أن استمرار توقف الإنتاج لفترات طويلة قد يؤدي إلى خسائر دائمة في بعض المناطق، خاصة التي تواجه صعوبات في تمويل عمليات إعادة التشغيل.
وأكد صندوق النقد أن استمرار سحب النفط من المخزونات قد يدفعها إلى الاقتراب من الحد الأدنى التشغيلي، وهو المستوى الذي قد تبدأ عنده القيود الفعلية في التأثير على قدرة السوق على تلبية الطلب العالمي.
ودعا الصندوق الحكومات إلى العمل على إعادة بناء الاحتياطيات النفطية، وتنويع مصادر الطاقة ومسارات النقل، والتوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة، مع توجيه دعم الطاقة للفئات الأكثر احتياجًا بشكل مؤقت.
وشدد على أن تعزيز مرونة أسواق الطاقة أصبح ضرورة لتجنب تأثير أي أزمات نفطية مستقبلية على استقرار الاقتصاد العالمي.
اقرأ أيضًا
لقاء مصري فرنسي لرسم خريطة توسعات جديدة بمجالات الصناعة والطاقة واللوجستيات والاتصالات
اتحاد الصناعات: 600 مليون دولار صادرات مستهدفة من الحرف اليدوية بحلول 2030
Short Url
ترامب: التضخم سيتراجع بنهاية العام وأمريكا تستحق أقل معدلات فائدة بالعالم
15 يوليو 2026 10:58 م
ترامب يلوح بالتصعيد ضد إيران: لا أحب تحديد مواعيد نهائية
15 يوليو 2026 10:15 م
تراجع مخزونات النفط الأمريكي إلى 409.7 مليون برميل مع زيادة تشغيل المصافي
15 يوليو 2026 08:37 م
أكثر الكلمات انتشاراً