الأربعاء، 15 يوليو 2026

09:16 م

تنويع أدوات الدين.. كيف تراهن مصر على التمويل متعدد العملات وتقليل الاعتماد على الدولار؟

الأربعاء، 15 يوليو 2026 07:30 م

الاقتصاد المصري

الاقتصاد المصري

قالت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن اتجاه الحكومة في الفترة الأخيرة إلى تنويع أدوات الدين وإصدارها بعملات مختلفة يأتي في إطار تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد على الدولار فقط، بما يتيح للدولة مرونة أكبر في إدارة التزاماتها وتلبية احتياجاتها.

إصدار أدوات دين بعملات متنوعة يحد من الاعتماد الكامل على الدولار

وأوضحت "رمسيس" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن التعاون مع دول أخرى وإصدار أدوات دين بعملات متنوعة يحد من الاعتماد الكامل على الدولار، ويسهم في دعم العملة المحلية، مشيرة إلى أن الحكومة من المتوقع أن تعتمد بصورة أكبر على تنويع أدوات الدين خلال السنوات المقبلة.

وأضافت أن الحكومة لا تكتفي بالاعتماد على أدوات الدين، وإنما تسعى أيضًا إلى استخدام آليات أخرى، من بينها تحويل جزء من الديون إلى استثمارات مباشرة، كما حدث مع بعض الدول مثل الإمارات والسعودية، إلى جانب اللجوء إلى الطروحات الحكومية في البورصة، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الطروحات تخضع لاشتراطات ومعايير وتوقيتات محددة.

وأكدت أن الحكومة لم تعد تعتمد على أذون الخزانة التقليدية فقط، وإنما تتجه إلى إصدار أدوات دين متنوعة وبعملات مختلفة، إلى جانب استخدام وسائل أخرى للاستدانة أو المشاركة أو توطين الصناعات أو تبادل الديون بالاستثمارات، وذلك بهدف توفير النقد الأجنبي ودعم استقرار العملة.

 

تحديات أمام تنويع أدوات الدين

وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أن ملف تنويع أدوات الدين يواجه عددًا من التحديات، في مقدمتها التطورات والتصعيد في المنطقة، ومدى إقبال المستثمرين على أدوات الدين المصرية، بالإضافة إلى تأثير أسعار الفائدة.

وأضافت أن تذبذب سعر الصرف يمثل أحد أبرز التحديات أمام المستثمرين، موضحة أن المستثمر قد يحصل على عائد مرتفع من الاستثمار في أدوات الدين، لكنه عند تحويل أمواله مرة أخرى قد يتأثر بارتفاع سعر العملة الأجنبية، وهو ما يؤدي إلى خسارة فروق العملة ويؤثر على جاذبية الاستثمار.

ولفتت خبيرة أسواق المال إلى أن التحديات ترتبط أيضًا بحالة التذبذب والتضخم، مؤكدة أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم يعد من العوامل المؤثرة في سوق أدوات الدين.

لماذا تستمر الحكومة في إصدار أدوات دين جديدة؟

وأوضحت "رمسيس" أنه لا توجد أداة دين يمكن وصفها بأنها الأقل تكلفة بشكل مطلق، قائلة إن الاقتراض من الجهاز المصرفي المحلي يتم بأسعار الفائدة الداخلية، إلا أن الدولة تحتاج أيضًا إلى توفير العملات الأجنبية، في ظل ارتباط توافرها بعوامل متعددة، من بينها سعر الصرف، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتدفقات المستثمرين الأجانب.

وأضافت أن الحكومة تصدر أدوات الدين بعملات مختلفة، وتعمل على الترويج لها، ويتم تحديد توقيتات الطرح بالتنسيق بين البنك المركزي ووزارة المالية، وفقًا لمستوى التغطية والمدة الزمنية الخاصة بكل قرض.

وأكدت على أن إحدى المشكلات تتمثل في الاعتماد على اقتراض قصير الأجل لتمويل مشروعات طويلة الأجل، موضحة أن الأفضل هو توافق آجال الاقتراض مع عمر المشروع، مع العمل على إطالة آجال الدين، لأن ذلك قد يسهم في خفض تكلفة الفائدة مقارنة بالاقتراض قصير الأجل.

اقرأ أيضًا:

تنويع مصادر الاقتراض.. كيف غيرت مصر خريطة أدوات الدين وقلّصت مخاطر السداد؟

"المصري للدراسات الاقتصادية": التوترات الإقليمية تهدد الاستثمارات والبنك المركزي

Short Url

search