الخميس، 16 يوليو 2026

05:50 ص

ارتفاع ملوحة المياه يضغط على الإنتاج الحيواني.. وهذه طرق المواجهة

الخميس، 16 يوليو 2026 04:26 ص

الانتاج الحيواني

الانتاج الحيواني

هدير جلال

حذر الدكتور محمد حمدي فاروق، أستاذ بقسم الإنتاج الحيواني، من التأثيرات السلبية لارتفاع ملوحة مياه الشرب على الثروة الحيوانية، خاصة في المناطق الصحراوية والأراضي المستصلحة حديثًا، مؤكدًا أن هذه المشكلة أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الإنتاج الحيواني في ظل التغيرات المناخية وتزايد الاعتماد على المياه الجوفية مرتفعة الملوحة.

مواشي

ضغوط فسيولوجية تؤثر سلبًا على صحة الحيوان وإنتاجيته

وأوضح أن الصوديوم والكلور من العناصر الأساسية التي يحتاجها جسم الحيوان، إذ يسهمان في تنظيم الاتزان المائي والضغط الأسموزي، والحفاظ على وظائف القلب والجهاز العصبي، إلا أن زيادة تركيزهما في مياه الشرب قد تؤدي إلى ضغوط فسيولوجية تؤثر سلبًا على صحة الحيوان وإنتاجيته.

وأشار إلى أن استهلاك المياه مرتفعة الملوحة ينعكس على معدلات النمو والشهية واستهلاك الغذاء، كما يؤدي إلى زيادة الشعور بالعطش وارتفاع معدل التبول للتخلص من الأملاح الزائدة، وقد تتوقف بعض الحيوانات عن الشرب عند ارتفاع الملوحة بصورة كبيرة، ما يسبب فقدان الوزن والهزال والخمول، ويؤثر على الأداء التناسلي وجودة اللحوم.

وأضاف أن الضغط الملحي لا يقتصر تأثيره على الحيوان فقط، بل يمتد إلى النباتات العلفية المزروعة في تلك المناطق، وهو ما يضاعف من حجم التحديات أمام المربين، فضلًا عن ارتفاع تكلفة استخراج المياه أو معالجتها من الأملاح.

مواشي

 قدرة الحيوانات على تحمل الملوحة تختلف باختلاف النوع والسلالة والعمر

وأكد الدكتور محمد حمدي فاروق أن قدرة الحيوانات على تحمل الملوحة تختلف باختلاف النوع والسلالة والعمر والحالة الفسيولوجية، موضحًا أن الحيوانات المجترة تعد الأكثر قدرة على تحمل المياه المالحة مقارنة بغيرها من الثدييات، فيما تأتي الأغنام والماعز والإبل في مقدمة الحيوانات الأكثر تأقلمًا مع هذه الظروف.

وأشار إلى أن بعض السلالات تمتلك صفات وراثية تمنحها قدرة أكبر على مقاومة الإجهاد الملحي، مثل الأغنام البرقي، الأمر الذي يجعل برامج التحسين الوراثي والانتخاب من الوسائل المهمة لرفع كفاءة القطعان في المناطق الملحية.

وشدد على ضرورة عدم تعريض الحيوانات بصورة مفاجئة للمياه مرتفعة الملوحة، مؤكدًا أن التدرج في أقلمة الحيوانات يعد من أهم عوامل نجاح التربية في هذه المناطق، نظرًا لحساسية المجترات لأي تغيرات مفاجئة تؤثر على الجهاز الهضمي.

أهمية التوسع في زراعة النباتات العلفية المتحملة للملوحة

ولفت إلى أهمية التوسع في زراعة النباتات العلفية المتحملة للملوحة، مثل حشيشة السودان، والدخن، وحشيشة الفيل، والبرسيم الحجازي، والكينوا، وحشيشة الراي، بالإضافة إلى الاستفادة من نبات الجوجوبا بعد استخلاص زيته، لما يمثله من مصدر يمكن توظيفه في تغذية الحيوان وفق أسس علمية، إلى جانب تعظيم الاستفادة من الأعلاف المالئة المنتجة في البيئات الملحية بعد تحسين قيمتها الغذائية.

وأكد على أن الحد من آثار ملوحة المياه يتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل اختيار السلالات الأكثر تحملًا، والتوسع في زراعة الأعلاف الملحية، والتدرج في أقلمة الحيوانات، مع خلط المياه المالحة بمياه عذبة كلما أمكن، بما يسهم في الحفاظ على صحة الحيوانات ورفع كفاءة الإنتاج وتحقيق الاستدامة في مشروعات الإنتاج الحيواني بالمناطق الصحراوية.

مواشي

اقرأ أيضًا:

بتمويل 500 مليون جنيه.. «الزراعة» تمنح 763 ترخيصا جديدا وتدعم مشروع البتلو خلال يونيو

بعد نشر «إيجي إن» الأزمة.. الزراعة تكشف أسباب تراجع أسعار الدواجن والكتاكيت

البرلمان يوافق على استضافة مصر للمركز الدولي للأسماك 25 عامًا

Short Url

search