ساعات المشاهير تتحول من «الزينة» إلى أصول استثمارية عملاقة بـ4 تريليونات جنيه
الخميس، 16 يوليو 2026 03:53 م
ساعة من أوديمار بيجيه
برزت ساعة Richard Mille التي ارتداها اللاعب محمد صلاح التي تخطت 22 مليون جنيه، وساعة الممثل محمد رمضان Patek Philippe والمرصعة بالألماس بسعر 14 مليون جنيه، وساعة الممثلة ياسمين صبري Franck Muller بسعر 2 مليون جنيه، وساعة المغنية أحلام Rolex بسعر 13 مليون جنيه، وجميعها تستخدم كأصول استثمارية في المقام الأول قبل أن تستخدم للزينة والتباهي.
ومن المتعارف عليه، أن ارتداء هذه الساعات تعطي هالة من الثراء وتدل على الرفاهية، ولكن غير المعروف، أن اقتناء هذه الساعات أيضا يعتبر استثمار يوازي الاستثمار في العقارات والبورصة والشهادات البنكية، وفي الوقت التي تتأثر في الأصول المختلفة بتقلبات العملات وانهيار الاقتصادات تبقى الساعات الفاخرة ضمن مجموعة من السلع التي تتميز بمرونتها وتحافظ على قيمتها، حتى أنها تباع أحيانًا في سوق السلع المستعملة بأسعار أعلى من سعرها الأصلي بسبب ندرتها وتوقف الشركة المصنعة عن إصدارها.
مبيعات الساعات الفاخرة في 2025 تخطت 4 تريليون جنيه مصري
تباع سنويا الساعات الفاخرة بمليارات الدولارات، وقدرت شركة fortune business insights مبيعاتها في 2025 بنحو 57.83 مليار دولار، بينما نشرت شركة mordor intelligence أن المبيعات وصلت إلى 80 مليار دولار، أي أكثر من 4 تريليون جنيه مصري.
وتوقعت الشركات المتخصصة في أبحاث السوق أن المبيعات ستسجل خلال 2026 ما بين 62 و85 مليار دولار، وستحقق زيادة خلال الفترة من 2026 حتى 2030 تتراوح بين 3% و9%، مما يعكس قوة الاستثمار في الساعات الفاخرة وضمان أرباحها كأصل مادي يتميز بزيادة الطلب عليه.

أشهر العلامات التجارية للساعات الفاخرة
أكبر علامة تجارية للساعات في العالم هي رولكس، علامة سويسرية تأسست عام 1905، أنتجت خلال 2025 أكثر من 1.1 مليون ساعة، وباعت بقيمة 11 مليار فرنك سويسري بما يعادل 13.6 مليار دولار، ومن أشهر ساعاتها سابمارينر، ودايتونا، وديت جست، وجي إم تي ماستر 2، وداي ديت، ويخت ماستر، وإكسبلورر، وسي دويلر.
تعتبر ساعات كارتييه من أشهر الساعات الفاخرة التي يزيد الطلب عليها، وهي علامة فرنسية تأسست عام 1847، واستطاعت أن تبيع الشركة بقيمة 3.5 مليار فرنك سويسري في 2025، بما يعادل 4.32 مليار دولار من بيع 695 ألف ساعة، وبزيادة 10% عن 2024، وتتميز موديلاتها مثل سانتوس دومون وتانك فرانسيز بشعبية عالية.
توجد أيضا ساعات أوديمار بيجيه، وهي علامة سويسرية تأسست عام 1875، وعلى الرغم من أنها استطاعت بيع 53 ألف ساعة فقط خلال عام 2025، إلا أنها حققت مبيعات بقيمة 2.6 مليار فرنك سويسري، بما يعادل 3.2 مليار دولار، وبزيادة سنوية 9% عن عام 2024، أي أنها باعت الساعة الواحدة بحوالي 49 ألف فرنك سويسري، أي أكثر من 60 ألف دولار.
الثالوث المقدس يقدم أشهر وأغلى الساعات السويسرية في العالم
تنضم شركة أوديمار بيجيه إلى ما يعرف في عالم صناعة الساعات باسم “الثالوث المقدس”، يتكون من 3 علامات تجارية هي الأقدم والأعرق في سوق الساعات السويسرية وهم باتيك فيليب، وأوديمار بيجيه، وفاشرون كونستانتين، حتى أنهم أحيانا يتم تفضيلهم من هواة جمع الساعات عن ساعات رولكس أكبر شركة تصنيع ساعات في العالم وسويسرا بالتحديد.
ظهر مصطلح الثالوث المقدس في سبعينيات القرن الماضي، وتتميز علاماته الثلاث بأنها تشترك في صفات مميزة نادرا ما تجتمع في شركات صناعة الساعات الفاخرة، على سبيل المثال، الشركات الثلاث تعمل في الصناعة منذ القرن الثامن عشر، لأن فاشرون كونستانتين تأسست عام 1755، وباتيك فيليب عام 1839، وأوديمار بيجيه 1875، وظلت تنتج ساعاتها باستمرار دون انقطاع حتى الآن.
وتعتمد الشركات الثلاث على التصنيع الكامل لساعاتها داخل منشآتها سواء تصميم أو إنتاج أو تشطيب بشكل يدوي، كما أنهم ينتجون أكثر الساعات الميكانيكية تعقيدا في العالم.
لا تصنف "رولكس" ضمن الثالوث المقدس لأن آلية عملها تختلف، فهي تعتبر الأكثر شهرة والأنجح تجاريا في العالم وهدفها إنتاج ساعات متينة وموثوقة بكميات كبيرة، أما الثالوث المقدس فيستهدف إنتاج أعداد محدودة فائقة الدقة وتعقيدات صعبة الوصول إليها في عالم صناعة الساعات الراقية.

ساعات باتيك فيليب أرقى ماركات الساعات في العالم
تأسست شركة باتيك فيليب، إحدى علامات الثالوث المقدس، في عام 1839، وتصنف بأنها من أرقى ماركات الساعات في العالم، وتتميز بشعارها "أنت لا تملك ساعة باتيك فيليب فعليا، بل تعتني بها للأجيال القادمة”، ودائما ما تباع ساعات باتيك بأعلى الأسعار في المزادات، وتضمن لعملاءها صيانة أي ساعة من موديلاتها.
أشهر ساعاتها هي ساعة نوتيلوس التي صممت على يد جيرالد جينتا عام 1979، وهي من أصعب الساعات التي يمكن شراؤها بسبب محدودة إنتاجها، وزيادة الطلب عليها خاصة أنها تحتل في 2026 بمرور 50 عاما على إنتاجها، وتوجد عليها قوائم انتظار لسنوات، مما دفع أسعارها في سوق الساعات المستعملة لمستويات قياسية تجاوزت سعرها الأصلي المعروض من الوكلاء المعتمدين من الشركة المصنعة.

بعض ساعات باتيك فيليب تصل سعرها إلى نصف مليون دولار
تمتلك باتيك فيليب ساعات فاخرة أخرى مثل ساعة كالاترافا أيقونة ساعاتها المميزة، وساعة جراند كومبليكايشنز التي تصل سعرها لنحو 500,000 دولار، وساعة نوتيلوس 5711 التي تباع في السوق المستعملة بأضعاف سعرها الأصلي، وهذه المميزات دفعت أسعار باتيك فيليب في السوق المستعملة للارتفاع بنسبة 16.2% على أساس سنوي وفقا لإحصائيات موقع WatchCharts.
وأخيرا، ساعات فاشرون كونستانتين المكملة للثالوث المقدس التي تأسست عام ١٧٥٥ في جنيف السويسرية، والتي تصنف بأنها أقدم شركة لتصنيع الساعات في العالم، والأكثر أصالة بين الشركات في المجال، وأبرز موديلاتها ساعة أوفرسيز الرياضية وساعة 222، وساعة تراديشنيل.
العلامة التجارية فاشرون كونستانتين هي جزء من مجموعة ريشمونت العالمية التي تمتلك أيضا آي دبليو سي وكارتييه، على عكس باتيك فيليب وأوديمار بيجيه المستقلتان والمملوكتان لعائلتين مختلفتين.
اقرأ أيضا:
مصر تتصدر الدول العربية المنتجة للحرير والصين الأولى عالميًا بـ43% من الصادرات
الزيادة الخفية عبر الضريبة الوردية.. النساء تدفع أكثر من الرجال بنسبة 42% عند الشراء
Short Url
%73 من المتضررين يلومون تكلفة المعيشة.. تغير في خريطة استهلاك الأسر
15 يوليو 2026 11:26 ص
7.47 تريليون دولار أرباح قطاع الضيافة في 2025 والسعودية أكبر سوق في الشرق الأوسط
14 يوليو 2026 06:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً