الأربعاء، 15 يوليو 2026

01:49 م

"شمس الصناعة"برنامج وطني لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وخفض تكلفة الإنتاج

الأربعاء، 15 يوليو 2026 12:08 م

محطات الطاقة الشمسية في مصر

محطات الطاقة الشمسية في مصر

عزة الراوي

أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن بدء تنفيذ مبادرة “شمس الصناعة”، وأشار هاشم إلى أن مبادرة "شمس الصناعة" تمثل نموذجاً عملياً للتكامل بين التنمية الصناعية والتحول الأخضر، حيث تستهدف تركيب 1000 ميجاوات من أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المصانع والمنشآت الصناعية المصرية خلال المرحلة الأولى، بما يسهم في تنويع مصادر الطاقة المستخدمة في الصناعة، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وخفض استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء، إلى جانب دعم جهود الدولة في خفض الانبعاثات وتعزيز الاقتصاد الأخضر.

نشر استخدامات الطاقة المتجددة

وأوضح الوزير أن الوزارة لا تقتصر في جهودها على نشر استخدامات الطاقة المتجددة، وإنما تعمل كذلك على توفير منظومة متكاملة للدعم الفني والتمويلي لمساندة المصانع في تنفيذ مشروعات كفاءة الطاقة والتحول البيئي، لافتاً إلى أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لصناعة السيراميك وتعزيز كفاءة الطاقة لخفض الانبعاثات الكربونية وخفض التكلفة بما يعزز تنافسيتها في السوق المحلي وأسواق التصدير.

مبادرة شمس الصناعة

أن المبادرة تسعى لتركيب محطات طاقة شمسية على أسطح نحو 7000 مصنع بمختلف محافظات الجمهورية، وبإجمالي قدرة تصل إلى 1000 ميجاوات. وتهدف المبادرة إلى توفير نماذج تمويلية متنوعة للتخفيف عن كاهل المصانع، وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي، مع التركيز على تعظيم المكون المحلي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير مكونات الطاقة المتجددة إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

ولفت وزير الصناعة إلى أن الرؤية الاستراتيجية لمبادرة "شمس الصناعة" للتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بالمصانع تمثل أساسًا عمليًا لبرنامج وطني يعزز قطاع الصناعة، ويسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.

المهندس خالد هاشم وزير الصناعة

استغلال أسطح المصانع،

وأضاف الوزير الصناعة، أن المبادرة المقرر إطلاقها قريبًا للتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بالمصانع، هي برنامج وطني يستهدف الوصول إلى 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية من خلال استغلال أسطح المصانع، وأن هذه المبادرة تعتمد على تحويل الطاقة الشمسية إلى ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وخفض تكلفة الإنتاج.

ويهدف المشروع أيضًا إلى تخفيف الضغط على الغاز الطبيعي والشبكة القومية للكهرباء، فضلًا عن التوجه نحو دعم أمن الطاقة للقطاع الصناعي بشكل أكبر، وزيادة مرونته في مواجهة التقلبات والأزمات العالمية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية عبر خفض البصمة الكربونية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي يربط بين الصناعة والطاقة والتحول الأخضر وسلاسل الإمداد النظيفة.

خفض استهلاك الكهرباء

وتناول المهندس خالد هاشم، التوزيع القطاعي المقترح لتنفيذ المبادرة، والقدرات الشمسية المتوقع إنتاجها من خلال مصانع كل قطاع، وعدد المصانع المستهدفة داخل كل قطاع، مستعرضًا نسب خفض استهلاك الكهرباء المتوقعة من تطبيق المبادرة بمختلف القطاعات الصناعية، لافتًا في هذا الصدد إلى أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات ذات الأحمال النهارية الواضحة من الممكن أن تغطي الطاقة الشمسية نسبًا ملموسة من استهلاك الكهرباء بها، من خلال تطبيق المبادرة.

وتطرق وزير الصناعة إلى متطلبات المساحة وعدد المصانع لتنفيذ المبادرة، موضحًا أنه لتنفيذ برنامج 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية على أسطح المصانع، يتطلب توفير نحو 7 ملايين م² من المساحات السطحية القابلة للاستخدام، وأن عدد المصانع المستهدفة في حدود 7000 مصنع، بما يمثل قرابة 10% من إجمالي قاعدة المصانع المعتمدة، ويقوم تصور المبادرة على متوسط قدرة مركبة في حدود 150 كيلووات لكل مصنع، مع تخصيص قدرات أعلى للمصانع ذات الأحمال الكهربائية الكبيرة والمساحات المتاحة، وقدرات أقل للصناعات الخفيفة والمتوسطة، وفقًا لطبيعة النشاط وحجم الاستهلاك وجاهزية الربط الكهربائي.

الطاقة الشمسية

برنامج التمويل الدوار

من جانبه، قال المهندس أحمد كمال، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، إن المكتب، يعمل على دعم المصانع في مجالات التوافق البيئي، وترشيد الطاقة، والطاقة المتجددة، والتنمية المستدامة، من خلال خدمات فنية وتمويلية متكاملة.

وأوضح أن المكتب يوفر برنامج التمويل الدوار بالتعاون مع وزارة البيئة، والذي يتيح للمصانع الحصول على تمويل يصل إلى 12 مليون جنيه بفائدة 3.5% متناقصة، مع فترة سماح لمدة عام وسداد على أربع سنوات، لتمويل إنشاء محطات الطاقة الشمسية، ومشروعات ترشيد الطاقة، فضلًا عن المعدات الإنتاجية التي تحقق وفرًا في استهلاك الطاقة وتحسن الأداء البيئي.

وأضاف أن المكتب يتيح للمصانع خيارين للاستفادة من الطاقة الشمسية، الأول من خلال امتلاك محطة خاصة بالمصنع عبر التمويل الميسر، والثاني من خلال نظام شراء الطاقة ، حيث تتولى إحدى الشركات المعتمدة إنشاء المحطة على نفقتها فوق أسطح المصانع، ثم تبيع الكهرباء للمصنع بخصم يصل إلى 20% مقارنة بالتعريفة الحكومية، دون أن يتحمل المصنع أي تكلفة استثمارية.

وأكد أن الطاقة الشمسية أصبحت ضرورة لاستمرارية النشاط الصناعي وضمان استقرار إمدادات الطاقة، خاصة في ظل التغيرات العالمية في أسواق الطاقة.

فاتورة الكهرباء بالمصانع

تُمثّل فاتورة الكهرباء في أغلب الأحيان 20-35% من تكاليف التشغيل في المصانع المصرية، خاصةً في قطاعات كثيفة الاستهلاك مثل ( الصناعات الهندسية والصناعات الغذائية والصناعات الكيماوية ) ومن خلال هذه المبادرة ، تستطيع المصانع المشاركة في خفض هذا العبء بشكل ملموس، مما يعزز تنافسيتها في السوق المحلي والدولي.

كما تفتح المبادرة الباب أمام موردي ومزودي خدمة الطاقة الشمسية الصناعية لتقديم حلولهم لآلاف المصانع عبر منصة تربط أصحاب المصانع بمزودي الخدمة في منطقتهم الجغرافية وهو ما يساهم في رفع إنتاجية هذا القطاع و تحويل مصر لمركز إقليمي لإنتاج محطات الطاقة الشمسية .

التعاون في مجال الصناعة الخضراء

تزامناً مع إطلاق «شمس الصناعة»، أجرت مصر مباحثات مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لتوسيع نطاق التعاون في مجال الصناعة الخضراء، في خطوة تعكس التزام مصر بمعايير الاستدامة الدولية التي باتت شرطاً أساسياً للتصدير إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.

المصانع العاملة في مدينة 6 أكتوبر ومدينة السادات ومدينة العاشر من رمضان تُعدّ من أولى المرشحات للاستفادة من هذا البرنامج، نظراً لتركّز الصناعة الثقيلة فيها.

إقرأ ايضًا

"تصنيع أم تجميع".. النائب أيمن محسب يطالب بكشف النسب الحقيقية للمكون المحلي في الصناعة المصرية

وزير الصناعة: تيسير تراخيص إقامة المشروعات ضمن "القرية المنتجة" حسب طبيعة كل قرية

Short Url

search