الأربعاء، 15 يوليو 2026

12:40 م

وزير الصناعة يطالب المستثمرين بسرعة تشغيل منشآت "القرى المنتجة" وبدء الإنتاج في مدة وجيزة

الأربعاء، 15 يوليو 2026 09:36 ص

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

هدير جلال

عقد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، اجتماعًا تنسيقيًا موسعا لمتابعة الموقف التنفيذي ومستجدات مبادرة "القرية المنتجة"، بحضور المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وبحضور ممثلين عن وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتضامن الاجتماعي والتنمية المحلية والبيئة، وقيادات الوزارات المعنية وممثلي الغرف الصناعية المختلفة.

إقامة كيانات اقتصادية صغيرة بمساحات مختلفة تلائم طبيعة 

يأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتمكين الريف المصري اقتصادياً وتحقيق التنمية المستدامة، وشهد الاجتماع استعراضاً شاملاً لنتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية الدورية التي تمت خلال الفترة الماضية من خلال فرق العمل بالوزارات المعنية، بهدف تقييم المقومات الإنتاجية للقرى المستهدفة، ورسم خريطة طريق واضحة لتحويل التجمعات الريفية إلى مراكز إنتاجية فاعلة، بالإضافة إلى آليات إقامة كيانات اقتصادية صغيرة بمساحات مختلفة تلائم طبيعة ومزايا كل قرية.

استعرض الوزراء والمسؤولون خلال الاجتماع التقارير الفنية للزيارات الميدانية التي شملت عدداً من القرى ببعض المحافظات للوقوف على مزاياها النسبية وملاءمتها للمشروعات المقترحة، حيث تم التوافق على اختيار وتصنيف مجموعة من القرى ذات المساحات المتنوعة التي تمتلك بنية أساسية ومقومات بشرية وطبيعية تؤهلها لاستيعاب وحدات إنتاجية صغيرة ومتوسطة تتكامل مع سلاسل الإمداد المحلية، وتساهم في خلق فرص عمل مباشرة ومستدامة لأبناء الريف، لاسيما الشباب والمرأة المعيلة، وخاصة بقرى المبادرة الرئاسية "حياه كريمة".

توفير الدعم الفني والتدريب اللازم للمزارعين وأصحاب الحرف

وأكد الحضور على أهمية التكامل والتعاون المشترك لإنجاح المبادرة، حيث تتقاطع الجهود بين تهيئة البنية التحتية وتسهيل التراخيص، وتوفير الدعم الفني والتدريب اللازم للمزارعين وأصحاب الحرف، وضمان التوافق البيئي وتطبيق معايير الاقتصاد الأخضر والدائري، وصولاً إلى توفير الحماية الاجتماعية والتمويل الميسر عبر برامج التمكين الاقتصادي المختلفة.

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مبادرة "القرية المنتجة" تمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة في الريف المصري وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، كما أشار إلى أنه تم التنسيق مع ممثلي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، لتعزيز التعاون المشترك وتقديم الدعم التقني وبناء القدرات لصغار المزارعين، ونقل الخبرات الدولية لتطبيق أفضل الممارسات الزراعية والبيئية داخل القرى المستهدفة بالمبادرة بما يضمن رفع كفاءة وجودة المنتج الريفي.

وأوضح "فاروق"، أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الوزارات الشريكة واتحاد الصناعات على تهيئة البنية التحتية الإنتاجية وتطوير سلاسل القيمة بالمحافظات، لا سيما من خلال التوسع في مراكز تجميع الألبان ووحدات التصنيع الزراعي والغذائي، مؤكدًا أهمية دمج القرى المستهدفة في منظومة الاقتصاد الرسمي وتأمين تسويق المنتجات بأسعار عادلة تحقق الاستقرار لصغار المنتجين.

وذكر وزير الزراعة أن الاستدامة المالية للكيانات الاقتصادية الصغيرة بالقرى ترتكز بالأساس على الشراكة الاستراتيجية الوثيقة مع البنوك الوطنية المصرية، لافتًا الى أن تلك الشراكة تستهدف إتاحة قروض ميسرة للغاية وحزم تمويلية مرنة مخصصة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع التوسع في برامج الشمول المالي التي تستهدف تمكين الشباب والمرأة الريفية وتذليل العقبات التمويلية أمامهم، لتحويل تلك القرى إلى قلاع إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

وأشارت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إلى أهمية أن تركز استراتيجية تنفيذ مبادرة القرية المنتجة على تحويل المنشآت غير المستغلة أو التي انتفى الغرض منها والأراضي الفضاء المملوكة للدولة بقرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" وهي قرى كاملة الترفيق، إلى وحدات صناعية تركز على الصناعات النسيجية والغذائية والاستفادة من توافر المواد الخام الزراعية والأيدى العاملة في هذه القرى ووجود بعض الأنشطة الاقتصادية واستغلال المزايا التنافسية لتلك القري بما يساهم في توفير فرص عمل مستدامة وتحسين دخل الأسر.

حصر المنشآت غير المستغلة

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن المحافظات ستقوم بإتاحة تلك المنشآت والأراضي للقطاع الخاص بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية ووزارة الصناعة ليتولى القطاع الخاص الإدارة والتشغيل وفقاً للإجراءات القانونية المنظمة في هذا الشأن مع وضع جدول زمني التنفيذ وتذليل أي عقبات لسرعة تنفيذ المبادرة علي أرض الواقع.

وأوضحت الدكتورة منال عوض، أن الوزارة حصرت وأتاحت كافة المنشآت غير المستغلة وقطع الأراضي المتاحة في المحافظات المستهدفة وقرى مبادرة "حياة كريمة" التي اكتملت أعمال الترفيق بها، و تم التوافق على اختيار 10 وحدات محلية قروية موزعة بين محافظات الوجه البحري والقبلي ليتم البدء فيها فوراً ، على أن يتم إتاحة الأراضي والمنشآت غير المستغلة في باقي القرى تباعاً.

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تنوع مساحات الأراضي التي تم حصرها بالقرى حتى الآن سيسهم في تنوع المشروعات الصناعية المحتمل إقامتها والتي ستشمل منشآت صناعية منفردة إلى جانب إقامة مجمعات صناعية صغيرة وكلها ستكون تحت ولاية هيئة التنمية الصناعية، مشيراً إلى أن هذه الأراضي أغلبها مرفق أو قريب من المرافق وبعضها به منشآت قائمة يمكن إعادة استخدامها في الأغراض الصناعية، ما يضع على المستثمرين الصناعيين المستفيدين بالمبادرة مسؤولية سرعة تشغيل هذه المنشآت وبدء الإنتاج في مدة وجيزة.

وأضاف "هاشم" أن قرار وزارة الصناعة بإعادة تنظيم تراخيص إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية والمقامة داخل الأحوزة العمرانية سيكون له دور هام في تيسير التراخيص الخاصة بإقامة هذه المشروعات وإدماج الأنشطة الإنتاجية بالقرى في منظومة الاقتصاد الرسمي للدولة، لافتاً إلى أن المبادرة ستسهم بشكل كبير في تقليل الهدر في بعض الصناعات الغذائية نتيجة نقل الحاصلات الزراعية من محافظة بها الزراعة لأخرى بها المنشأة الصناعية.

اقرأ أيضًا:

«القرية المنتجة» تدعم رؤية الدولة للتصنيع والتصدير بمستهدفات 100 مليار دولار صادرات

اليوم.. «صناعة النواب» تعقد 6 اجتماعات بشأن المصانع المتعثرة ومبادرة القرى المنتجة

وزير الصناعة: منطقة شق الثعبان مؤهلة لتصبح من أكبر المناطق الصناعية في العالم

Short Url

search