الثلاثاء، 14 يوليو 2026

09:18 م

فائض الصين التجاري مع أوروبا يبلغ مستوى قياسيا مع زيادة الخلافات

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 08:38 م

الصين

الصين

سجل فائض الصين التجاري مع الاتحاد الأوروبي مستوى قياسيًا جديدًا خلال يونيو 2026، في مؤشر على اتساع الفجوة التجارية بين الجانبين، وسط تصاعد المخاوف الأوروبية من تأثير تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة على الأسواق والصناعات المحلية.

ويأتي ارتفاع الفائض التجاري في وقت تتمسك فيه بكين بدعم الصادرات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، بينما تكثف دول الاتحاد الأوروبي مناقشاتها بشأن اتخاذ إجراءات جديدة للحد من الاختلالات التجارية وحماية الشركات الأوروبية.

فائض الصين مع أوروبا يقفز إلى أعلى مستوى على الإطلاق

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية ارتفاع فائض الصين التجاري مع أوروبا خلال يونيو بنسبة 27% على أساس سنوي، ليسجل نحو 32.9 مليار دولار، بدعم من نمو الصادرات الصينية إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وخلال النصف الأول من عام 2026، بلغت صادرات الصين إلى الاتحاد الأوروبي نحو 312.3 مليار دولار، بزيادة قدرها 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين وصلت الواردات الصينية من أوروبا إلى نحو 135.6 مليار دولار بارتفاع نسبته 9%.

وساهم هذا التفاوت في اتساع الفائض التجاري الصيني بصورة غير مسبوقة، ما يعكس استمرار اعتماد الاقتصاد الصيني على الأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي.

أوروبا ترى الفائض التجاري تحديًا استراتيجيًا

لم يعد الاتحاد الأوروبي ينظر إلى اتساع الفائض التجاري الصيني باعتباره مجرد قضية اقتصادية، بل أصبح ملفًا استراتيجيًا يتعلق بقدرة الصناعات الأوروبية على المنافسة.

وترى دول أوروبية أن الدعم الحكومي للصناعات الصينية، إلى جانب ارتفاع الطاقة الإنتاجية، يمنح المنتجات الصينية ميزة سعرية كبيرة، وهو ما دفع بروكسل إلى بحث أدوات تجارية جديدة لحماية الأسواق المحلية.

كما حذر مسؤولون أوروبيون من استمرار تدفق المنتجات الصينية منخفضة الأسعار، مؤكدين أن معالجة الخلل في الميزان التجاري أصبحت من الأولويات خلال الفترة المقبلة.

تفاوت في العلاقات التجارية مع ألمانيا وفرنسا

وكشفت البيانات عن اختلاف واضح في طبيعة العلاقات التجارية بين الصين ودول الاتحاد الأوروبي، حيث تضاعف الفائض التجاري الصيني مع ألمانيا بأكثر من مرتين مقارنة بالعام الماضي، بينما تراجع الفائض مع فرنسا بنسبة كبيرة بلغت 81%.

ومع استمرار ارتفاع الفائض التجاري الصيني، عاد ملف سعر صرف اليوان إلى دائرة النقاش، بعدما طالبت أطراف أوروبية بفتح حوار مع بكين بشأن قيمة العملة الصينية وتأثيرها على القدرة التنافسية للصادرات.

وتشير تقديرات مالية دولية إلى أن اليوان ما زال أقل من قيمته العادلة أمام اليورو، رغم ارتفاعه خلال العام الحالي، وهو ما يمنح المنتجات الصينية ميزة إضافية داخل الأسواق الأوروبية.

مهلة حتى أكتوبر لحل الخلافات التجارية

واتفق الاتحاد الأوروبي والصين على منح مهلة حتى شهر أكتوبر المقبل لمحاولة التوصل إلى حلول بشأن الخلافات التجارية المتزايدة، من خلال تكثيف المفاوضات بين الجانبين.

وتطالب بروكسل بكين بخفض فائض الطاقة الإنتاجية وتقليل الدعم المقدم للصناعات، بينما تؤكد الصين أن تعزيز التعاون والانفتاح التجاري هو الطريق الأفضل لحل الخلافات، وترفض فرض قيود على صادراتها.

Short Url

search