"المصري للدراسات الاقتصادية": التوترات الإقليمية تهدد الاستثمارات والبنك المركزي يواصل الترقب
الثلاثاء، 14 يوليو 2026 12:20 م
تكاليف الاقتراض
أوضح عمر الشنيطي، الشريك التنفيذي بزيلا كابيتال والاستشاري بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن تكلفة الاقتراض على أدوات الدين طويلة الأجل ارتفعت خلال يونيو، مدفوعة بزيادة الاقتراض، إلى جانب توقعات باستمرار أسعار الفائدة العالمية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بما يفرض ضغوطا على تكلفة جذب الاستثمارات في أدوات الدين.
تحسن صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي
وأضاف خلال الويبينار الشهري، لعرض ومناقشة نتائج تقرير "نظرة على الأسواق المالية" لشهر يونيو الماضي، أنه في المقابل، تكلفة التأمين على الديون المصرية خلال فترة التهدئة التي شهدها يونيو حالة من التحسن، كما ساهمت عودة تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة "الأموال الساخنة" إلى السوق المحلية في تحسن صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي، واستقرار سوق الصرف، مع استمرار مرونة سعر الجنيه في التفاعل مع حركة تدفقات النقد الأجنبي، دون ظهور فجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، إلى جانب استمرار قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وأضاف الشنيطي أن البنك المركزي المصري واصل تبني سياسة الترقب والانتظار، وأبقى أسعار الفائدة دون تغيير وفق التوقعات، اتساقا مع النهج الذي اتبعته معظم البنوك المركزية عالميا، انتظارا لمزيد من الوضوح بشأن مسار التضخم العالمي وتداعيات التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد الدولي.
وخلال المناقشات، أكد عمر الشنيطي أن التطورات التي أعقبت نهاية يونيو أثبتت أن التهدئة الجيوسياسية لم تتحول بعد إلى سلام دائم، مشيرا إلى أن ما يشهده العالم حاليا يمثل انتقالا إلى "وضع طبيعي جديد" يتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين والتقلب، بما يفرض على صناع السياسات والمؤسسات المالية اتباع قدرا أكبر من الحذر عند اتخاذ القرارات.

التوترات في منطقة الخليج لها انعكاسات على الإنفاق الحكومي
وأوضح أن استمرار التوترات في منطقة الخليج ستكون له انعكاسات اقتصادية على مستويات الإنفاق الحكومي والاستثمار والتوظيف في المنطقة، كما قد تؤثر بصورة غير مباشرة على الاقتصادات المرتبطة بها، ومن بينها الاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بتكلفة الاقتراض العالمية، أوضح التقرير أن العائد على السندات الحكومية طويلة الأجل لم يشهد تغيرات حادة خلال يونيو نتيجة تثبيت معظم البنوك المركزية لأسعار الفائدة، إلا أن تكلفة التأمين على الديون السيادية (CDS) ارتفعت بصورة محدودة في عدد من الدول، في ظل استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين وعدم اليقين بشأن استدامة التهدئة الجيوسياسية.
فرص جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر
وأوضح أن تحسن التدفقات الاستثمارية يرتبط بدرجة كبيرة باستقرار الأوضاع الإقليمية، مشيرا إلى أن استمرار الاضطرابات في المنطقة قد يحد من قدرة الاقتصادات المجاورة خاصة من دول الخليج على ضخ استثمارات جديدة، رغم استمرار امتلاك الاقتصاد المصري لمقومات جذب الاستثمار على المدى المتوسط.

وأكد على أن المرحلة الحالية تتطلب من البنوك المركزية والحكومات تجنب اتخاذ قرارات متسرعة، في ظل استمرار الضبابية بشأن مسار الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية، مؤكدًا أن حالة الترقب ستظل السمة الرئيسية للأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة لحين اتضاح اتجاهات التضخم وأسعار الفائدة، واستقرار الأوضاع الإقليمية.
اقرأ أيضًا:
هل تنخفض تكلفة الاقتراض؟.. خريطة القروض المرشحة للمراجعة بعد قرار المركزي
خدمة الدين تلتهم ثلثي الإنفاق العام.. كيف تواجه الموازنة ضغوط التمويل؟ (خاص)
«صناديق استثمار أدوات الدين» توفر بديلاً منخفض المخاطر للمستثمرين الأفراد
Short Url
"معلومات مجلس الوزراء": مصر ساهمت في زيادة قوة مجموعة البريكس الاقتصادية
14 يوليو 2026 01:19 م
جدل برلماني خلال مناقشات تعديلات قانون جهاز مستقبل مصر بسبب عجز الموازنة
14 يوليو 2026 12:57 م
«حماية المستهلك»: ضبط ورشة تستخدم اسم علامات تجارية شهيرة لتسويق أسلاك مغشوشة
14 يوليو 2026 12:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً