الثلاثاء، 14 يوليو 2026

03:08 م

الذهب يفقد بريقه والدولار يتراجع والأسواق العالمية تترقب قرارات البنوك المركزية المقبلة

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 12:14 م

الذهب

الذهب

عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية، الويبينار الشهري، لعرض ومناقشة نتائج تقرير "نظرة على الأسواق المالية" لشهر يونيو الماضي، وهو تقرير يصدره المركز شهريا لمناقشة المتغيرات فى أسواق المال العالمية وتأثيراتها على الاقتصادات الناشئة والاقتصاد المصري.

واستعرض عمر الشنيطي، الشريك التنفيذي بزيلا كابيتال والاستشاري بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أهم نتائج التقرير والذى يناقش التطورات التى شهدها شهر يونيو الماضيى، والذي اتسم بحالة من الترقب الشديد نتيجة التطورات الجيوسياسية، لافتا إلى أن التقرير يغطي التطورات حتى نهاية يونيو، بينما شهدت الأيام التالية مستجدات جديدة أعادت حالة عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، بما يفرض قراءة متجددة للمشهد خلال الفترة المقبلة.

أسعار الذهب تفقد جزءًا من مخاوفها مع انحسار المخاوف

وأوضح التقرير أن أسواق السلع والطاقة شهدت تباينًا ملحوظا خلال يونيو، إذ تراجعت أسعار النفط والغاز الطبيعي بنهاية الشهر بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين تحركت أسعار الذهب بصورة مغايرة لتوقعات العديد من المستثمرين، حيث فقدت جزءا من مكاسبها مع انحسار المخاوف مؤقتا، بينما ظلت تحركات باقي السلع ضمن النطاقات الطبيعية دون تغيرات حادة.

وتوقع الشنيطي أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ضمن نطاقات مستقرة نسبيا فى حدود ما بين 3.5 - 4 آلاف دولارا للأوقية، في ظل توقعات باستمرار أسعار الفائدة العالمية عند مستوياتها الحالية أو ارتفاعها، بما يحد من فرص تحقيق الذهب لموجات صعود قوية كما حدث خلال فترات عدم اليقين السابقة.

الذهب

وأوضح "الشنيطي"، أن تلك التطورات انعكست بصورة مباشرة على معدلات التضخم العالمية، حيث ارتفع التضخم في عدد من الاقتصادات المتقدمة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وأوروبا وكندا، مدفوعا بالارتفاع في أسعار الطاقة، خاصة في الدول التي تعتمد على آليات التسعير الحر للوقود، بما أدى إلى انتقال الزيادة سريعا إلى أسعار المستهلكين.

البنوك المركزية تتخذ حذرها في التعامل مع التطورات الأخيرة

ونتيجة لذلك انتهجت البنوك المركزية العالمية نهجا حذرا في التعامل هذه التطورات الأخيرة، حيث فضلت غالبية البنوك المركزية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير انتظارا لاتضاح اتجاهات التضخم خلال الأشهر المقبلة، بينما اتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة، بينما أشار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى استعداده لاستخدام أدوات السياسة النقدية المختلفة إذا استمرت الضغوط التضخمية، دون اتخاذ قرار فوري برفع الفائدة.

الدولار الأمريكي يفقد جزءًا من قوته أمام العملات الرئيسية

وأضاف الشنيطي أن هذا التباين في السياسات النقدية انعكس على أسواق العملات، وفقد الدولار الأمريكي جزءا من قوته أمام عدد من العملات الرئيسية مع اتجاه بعض التدفقات الاستثمارية نحو أوروبا بعد رفع الفائدة، كما شهدت البورصات الأمريكية والأوروبية والكندية أداء إيجابيا خلال يونيو مدفوعا بتراجع المخاوف من اتساع رقعة الصراع، وعودة التوقعات بانخفاض أسعار الطاقة واستقرار معدلات التضخم.

الدولار

ارتفاع التضخم بالأسواق الناشئة نتيجة زيادة أسعار الطاقة والغذاء

وفيما يتعلق بالأسواق الناشئة، أوضح الشنيطي أنها شهدت ارتفاعا في معدلات التضخم نتيجة زيادة أسعار الطاقة والغذاء، إذ سجلت دول مثل الهند، وجنوب إفريقيا، والبرازيل، وكوريا الجنوبية، والمغرب، ارتفاعات ملحوظة في مستويات التضخم، بينما فضلت غالبية البنوك المركزية في هذه الدول أيضا الترقب والانتظار والإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، باستثناء حالات محدودة مثل جنوب أفريقيا التي لجأت إلى رفع الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية المرتفعة.

وسجلت العملات في الأسواق الناشئة أداء متباينا أمام الدولار الأمريكي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، بينما تعرضت معظم البورصات الناشئة لضغوط نتيجة المخاوف المتعلقة بالتوترات الجيوسياسية واحتمالات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عالميا، بما انعكس أيضا على ارتفاع تكلفة الاقتراض الخارجي لعدد من الاقتصادات الناشئة، إلى جانب زيادة تكلفة التأمين على الديون في بعض الدول.

اقرأ أيضًا:

المصري للدراسات: 257.5 مليون دولار صادرات مصر من السيارات في 2025

مفاجأة سوق العمل 2026.. الوظائف الصناعية تتقدم على التسويق والمبيعات في مصر

تقرير اقتصادي: تسييل الذهب يدفع الدولار للواجهة كملاذ آمن وقت الأزمات

Short Url

search