السبت، 11 يوليو 2026

11:08 م

تحقيقات دولية في حادث "رايان إير" بعد تمزق نافذة بسبب حطام المحرك

السبت، 11 يوليو 2026 08:36 م

رايان إير

رايان إير

كتبت: ميادة فايق

كشفت تقارير أولية، عن تفاصيل حادث تعرضت له طائرة من طراز «بوينج 737-800» تابعة لشركة «رايان إير»، بالأمس بعد وقوع عطل مفاجئ في أحد محركاتها تسبب في تمزق نافذة المقصورة وإصابة أحد الركاب خلال الرحلة.

ويرجح أن يكون الحادث ناتجًا عن فشلٍ في إحدى شفرات مروحة المحرك الأيمن من طراز CFM56-7B، ما أدى إلى تطاير حطام اصطدم بجسم الطائرة، متسببًا في اقتلاع إحدى النوافذ وحدوث انخفاض مفاجئ في ضغط المقصورة.

كانت الطائرة تُشغَّل عبر شركة «مالطا إير» التابعة لرايان إير، في رحلة من سالونيك باليونان إلى ميمينجن بألمانيا، قبل أن تضطر إلى العودة اضطراريًا إلى مطار الإقلاع عقب تعرضها للمشكلة الفنية.

 

ركاب يناهزون الـ60 أصيبو خلال الحادث

وذكرت تقارير إعلامية، أن راكبًا يبلغ من العمر 61 عامًا أصيب خلال الحادث، بعدما انجذب جزئيًا نحو النافذة المتضررة نتيجة فقدان الضغط، قبل أن يتمكن ركاب آخرون، من مساعدته وإعادته إلى داخل المقصورة.

ولم تصدر الجهات المختصة رغم خطورة الواقعة حتى الآن، تقريرًا نهائيًا يحدد السبب الدقيق للحادث، فيما تشير البيانات الأولية إلى أن الحطام الناتج عن المحرك، لعب دورًا رئيسيًا في الأضرار التي لحقت بهيكل الطائرة.

وتقود سلطة الطيران في مقدونيا الشمالية التحقيق في الحادث، نظرًا لوقوعه داخل مجالها الجوي، بمشاركة المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل، إلى جانب شركتي «بوينج» و«CFM إنترناشيونال».

وتجدر الإشارة إلى أن التحقيق يركز على فحص مكونات المحرك وسجلات الصيانة، خاصة تاريخ فحص شفرات المروحة، إضافة إلى تحليل بيانات الرحلة وتسجيلات قمرة القيادة ومسار الحطام.

 

واقعة مشابهة لطائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» عام 2018

ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان، واقعة مشابهة لطائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» عام 2018، عندما أدى فشل في شفرة مروحة إلى تحطم نافذة المقصورة ووفاة أحد الركاب، نتيجة تشققات إجهادية في المعدن.

ويؤكد خبراء، أن فشل شفرات المروحة يعد من أخطر الأعطال في محركات الطائرات، إذ قد يؤدي إلى اهتزازات عنيفة وتطاير حطام قادر على إحداث أضرار جسيمة في هيكل الطائرة، ما يجعله محل متابعة دقيقة من قبل سلطات السلامة الجوية عالميًا.

وتشير المؤشرات الحالية إلى أن الحادث بدأ بعطل في المحرك، فإن الأسئلة الأهم لا تزال قيد التحقيق، خاصة ما يتعلق بمدى كفاءة أنظمة احتواء الحطام داخل غلاف المحرك (Nacelle)، وما إذا كان الحادث يكشف عن ثغرة جديدة في إجراءات الفحص والصيانة، أم أنه يندرج ضمن أنماط المخاطر المعروفة التي سبق التعامل معها عبر توجيهات السلامة الدولية.

ويبقى التقييم الأكثر ترجيحًا إلى حين صدور نتائج التحقيق النهائية، أن الطائرة تعرضت لحدث خطير مرتبط بالمحرك، أعقبه تمزق نافذة المقصورة وحدوث انخفاض في الضغط، مع استمرار التركيز على فشل شفرة المروحة باعتباره العامل الرئيسي في الحادث..

Short Url

search