السبت، 11 يوليو 2026

06:13 م

«مرصد الذهب»: التضخم والفائدة المحرك الرئيسي للذهب وقوة الدولار تقلص مكاسبه

السبت، 11 يوليو 2026 03:47 م

الذهب

الذهب

كشف تقرير صادر عن «مرصد الذهب»، عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعد أن سجلت الأوقية خسائر أسبوعية تجاوزت 1.3% متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار رهانات الأسواق على بقاء السياسة النقدية الأمريكية في مسار متشدد، بينما حد استقرار سعر صرف الدولار محليًا واستمرار الطلب الاستثماري من انتقال التراجع العالمي بالكامل إلى السوق المصرية.

أسعار الذهب اليوم

وقال وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21، ارتفع بنحو 30 جنيهًا، مقارنة بإغلاق أمس ليسجل نحو 5860 جنيهًا، بينما فقدت الأوقية العالمية نحو 56 دولارًا خلال تعاملات الأسبوع لتغلق قرب مستوى 4120 دولارًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24، سجل 6697 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5023 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46880 جنيهًا.

وتراجعت أسعار الذهب المحلية، تراجعت خلال تعاملات أمس الجمعة، بنحو 10 جنيهات، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 5840 جنيهًا واختتمها عند 5830 جنيهًا، بينما أغلقت الأوقية العالمية عند 4120 دولارًا بعد انخفاضها بنحو 3 دولارات.

سعر صرف الدولار العامل الأكثر تأثيرًا في تسعير الذهب محليًا

وأوضح «فاروق»، أن سعر صرف الدولار لا يزال العامل الأكثر تأثيرًا في تسعير الذهب بالسوق المحلية، إذ استقر الدولار في البنك المركزي المصري عند 49.64 جنيه للشراء و49.74 جنيه للبيع، وهو ما ساهم في الحد من انتقال الهبوط العالمي بالكامل إلى السوق المصرية.

وأكد أن سوق الذهب العالمية تشهد تحولًا في آلية التسعير مقارنة بالأعوام السابقة، إذ لم تعد التوترات الجيوسياسية كافية وحدها لدفع الأسعار إلى الارتفاع، بل أصبحت الأسواق تركز بصورة أكبر على تأثير تلك التطورات في أسعار الطاقة والتضخم، ثم انعكاسها على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة ضغوط التضخم، وهو ما يدعم الدولار ويرفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لتزداد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الأمر الذي يفسر استمرار الضغوط على المعدن الأصفر رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن المستثمرين أصبحوا يوجهون اهتمامهم بصورة أكبر إلى بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي وتحركات سوق السندات باعتبارها المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال المرحلة الحالية.

خسائر الذهب بالتزامن مع استمرار قوة الدولار

وجاءت خسائر الذهب العالمية، بالتزامن مع استمرار قوة الدولار، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعد أن عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن استئناف الاتصالات مع إيران، مع تأكيده انتهاء وقف إطلاق النار، توقعات الأسواق بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار ضغوط التضخم، وهو ما انعكس مباشرة على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.57%، في حين واصل الدولار الأمريكي مكاسبه أمام سلة العملات الرئيسية، مع تزايد توقعات المستثمرين باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

مخاطر التضخم لم تتراجع بالقدر الكافي

وأظهرت محاضر الاجتماع الأخير للجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن غالبية صناع السياسة النقدية ما زالوا يرون أن مخاطر التضخم لم تتراجع بالقدر الكافي، في حين دعمت البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الاتجاه بعد انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 215 ألف طلب، بما يعكس استمرار قوة سوق العمل ويمنح الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI)، إلى جانب شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونجرس، لما لهما من تأثير مباشر في توقعات أسعار الفائدة واتجاهات الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.

وأشار «فاروق»، إلى أن الضغوط على الذهب لم تقتصر على قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، بل امتدت أيضًا إلى تحركات المستثمرين في صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)، حيث اتجه عدد منهم إلى تقليص مراكزهم مع ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، وزيادة جاذبية أدوات الدخل الثابت، وهو ما حدّ من قدرة الذهب على استعادة زخمه رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية.

وأضاف أن السوق يشهد حاليًا صراعًا بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في قوة الدولار، وارتفاع العوائد الحقيقية، واستمرار توقعات تشدد السياسة النقدية الأمريكية، وهي عوامل تضغط على الأسعار في الأجل القصير، بينما يتمثل الثاني في استمرار الطلب السيادي من البنوك المركزية، الذي يوفر دعمًا ويحد من احتمالات حدوث تراجعات حادة.

الذهب

 

توقعات أسعار الذهب بالنصف الثاني من 2026

ويرى «مرصد الذهب» أن النصف الثاني من عام 2026 سيظل محكومًا بصراع بين قوتين رئيسيتين؛ الأولى تتمثل في قوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد الحقيقية واستمرار تشدد السياسة النقدية، وهي عوامل تضغط على الذهب في الأجل القصير، والثانية تتمثل في استمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري على المعدن النفيس، إلى جانب حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وهي عوامل توفر دعمًا استراتيجيًا للأسعار على المدى الطويل.

الذهب يمر بمرحلة إعادة تسعير

وأكد فاروق أن الذهب يمر بمرحلة إعادة تسعير تقودها توقعات السياسة النقدية الأمريكية أكثر من التطورات السياسية، مؤكدًا أن بيانات التضخم وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأشهر المقبلة، بينما تمثل مشتريات البنوك المركزية صمام أمان يقلل من احتمالات حدوث موجة هبوط ممتدة، ويعزز فرص استقرار الذهب أعلى مستويات الدعم الرئيسية قرب 4 آلاف دولار للأوقية.

اقرأ أيضًا:

«آي صاغة»: تراجع الذهب خلال الأسبوع الجاري طبيعي.. وتوقعات بتحركه لـ5950 جنيهًا

«جولد بيليون»: الذهب المصري يفقد 90 جنيها بنسبة 1.5% خلال أسبوع

«مرصد الذهب»: 41 طنًا ذهب حجم مشتريات 4 أسواق عربية بالربع الأول من 2026

Short Url

search