السبت، 11 يوليو 2026

09:32 م

21 علامة صينية و100 ألف سيارة مستهدفة.. كيف تتوسع استثمارات الصين في صناعة السيارات بمصر؟

السبت، 11 يوليو 2026 07:21 م

السيارات الصينية في مصر

السيارات الصينية في مصر

لم تعد الاستثمارات الصينية في قطاع السيارات داخل مصر، تقتصر على التوسع في مبيعات العلامات التجارية، بل انتقلت إلى مرحلة إنشاء المصانع وخطوط الإنتاج ونقل التكنولوجيا، في خطوة تظهر بوضوح، مدى التحول الذي يشهده السوق إلى أحد أهم قواعد التصنيع الإقليمي للشركات الصينية.

 

إنشاء مجمع صناعي متطور في مصر باستثمارات تبلغ 20 مليون دولار

وتعد كواحدة من أهم أحدث هذه التحركات، إعلان شركة جيانغسو تشانجهونج الصينية للمعدات الذكية إنشاء مجمع صناعي متطور في مصر باستثمارات تبلغ 20 مليون دولار، وهو ما يقدم حلولًا متكاملة لصناعة السيارات، اعتمادًا على أحدث تقنيات التصنيع الذكي، لينضم إلى سلسلة من المشروعات التي أعلنت عنها شركات صينية خلال الفترة الماضية.

ويطرح هذا التوسع المتسارع، تساؤلات داخل القطاع حول قدرة مصر على تحويل هذه الاستثمارات إلى صناعة سيارات متكاملة، تعتمد على التصنيع المحلي والتصدير، وليس الاكتفاء بعمليات التجميع، خاصة في ظل التحولات العالمية التي دفعت الشركات الصينية إلى إعادة توزيع قواعد إنتاجها خارج الصين، والبحث عن أسواق تمتلك مزايا تنافسية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وتستفيد مصر من موقعها الجغرافي، واتفاقيات التجارة الحرة، والحوافز الاستثمارية التي تقدمها الدولة، وهو ما جعلها إحدى الوجهات الرئيسية للاستثمارات الصينية في قطاع السيارات خلال السنوات الأخيرة.

خدعة تكلفة تصنيع السيارات الكهربائية.. تقرير صادم يكشف الحقيقة - الطاقة

 

21 علامة صينية في السوق المصرية

ويعكس انتشار العلامات الصينية حجم هذا التوسع، ويضم السوق المصري حاليًا نحو 21 علامة تجارية صينية مقابل 35 علامة من جنسيات أخرى، تشمل 14 علامة أوروبية، و7 يابانية، و5 أمريكية، و4 كورية، بما يؤكد تنامي الحضور الصيني داخل السوق المحلية.

 

العلامات الصينية على أكثر من 40% من مبيعات السيارات في مصر

كما تستحوذ العلامات الصينية على أكثر من 40% من مبيعات السيارات في مصر، بالتزامن مع توسع عدد من الشركات في التصنيع المحلي، خاصة داخل المناطق الصناعية، وعلى رأسها مدينة العاشر من رمضان.

وتستعد سبع علامات صينية خلال العامين المقبلين لبدء الإنتاج المحلي في مصر، تشمل إم جي، وجيتور، وجي إيه سي، وشانجان، وهافال، وبايك، إلى جانب إعلان شركة سايك موتور إنشاء مصنع جديد باستثمارات تبلغ 135 مليون دولار.

كما شهد السوق دخول علامات صينية جديدة خلال الفترة الأخيرة، من بينها إيتو، وزيكر، وسوإيست، وكايي، وروكس، وأفاتار، وفورثينج، ودونج فينج، وإم هيرو، وفويا، وأركفوكس.

 

مبيعات السيارات الصينية خلال الربع الأول من عام 2026

وسجلت مبيعات السيارات الصينية خلال الربع الأول من عام 2026، نموًا بنسبة 64.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيانات مجلس معلومات سوق السيارات "أميك" (AMIC)، كما بلغ حجم الاستثمارات المخصصة للعلامات الصينية في قطاع السيارات خلال عامي 2025 و2026 نحو 951 مليون دولار.

صناعة السيارات في مصر

 

عضو شعبة السيارات: السعر والمواصفات وراء انتشار السيارات الصينية

وقال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، في هذا السياق، إن قطاع السيارات أصبح من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات الصينية في مصر خلال السنوات الأخيرة، متوقعًا استمرار هذا التوسع خلال الفترة المقبلة.

وأضاف، في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن المعادلة السعرية تمثل العامل الرئيسي وراء انتشار السيارات الصينية، إذ أصبح المستهلك يحصل على تجهيزات ومواصفات أعلى مقابل أسعار أقل، مقارنة بالعديد من السيارات الأوروبية والكورية واليابانية.

وأشار عضو شعبة السيارات، إلى أن ارتفاع أسعار السيارات المنافسة منح العلامات الصينية، فرصة لتعزيز وجودها وزيادة الإقبال عليها، خاصة مع تقديمها مستويات مرتفعة من التجهيزات بأسعار تنافسية.

وأوضح أن السوق المصرية، شهدت خلال العامين الماضيين دخول عدد من خطوط الإنتاج والتجميع الجديدة، مستفيدةً من الحوافز الحكومية الموجهة لقطاع السيارات، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب خفض تكلفة الإنتاج من خلال إعادة النظر في الرسوم المفروضة على بعض مستلزمات الصناعة، بما يدعم القدرة التنافسية للمنتج المحلي.

وأكد زيتون، أن نجاح صناعة السيارات لا يقاس بعدد المصانع أو خطوط التجميع، وإنما بقدرتها على بناء شبكة قوية من الصناعات المغذية والموردين المحليين، بما يرفع القيمة المضافة، ويقلل الاعتماد على الواردات.

السيارات الصينية تعيد رسم خريطة السوق العالمية رغم المنافسة وإجراءات ترامب

 

رابطة مصنعي السيارات: مصر تتحول إلى بوابة للتصنيع والتصدير

وقال خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، إن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركزٍ إقليمي لصناعة السيارات، في ظل موقعها الجغرافي المتميز، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، وتوافر قاعدة صناعية يمكن البناء عليها لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.

وأضاف سعد، في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن الشركات الصينية تنظر إلى مصر باعتبارها بوابة صناعية للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والإفريقية، وليس مجرد سوق لتسويق السيارات.

وأوضح أن صناعة السيارات، لا تعتمد فقط على خطوط التجميع، وإنما ترتبط بمنظومة واسعة من الصناعات المغذية تشمل الزجاج، والإطارات، والجلود، والمقاعد، وضفائر الكهرباء، والمكونات المعدنية والبلاستيكية، وهو ما يتيح فرصًا كبيرة أمام الشركات المحلية للتوسع في التصنيع وزيادة نسب المكون المحلي.

وأشار الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، إلى أن انخفاض تكاليف التشغيل والطاقة، إلى جانب المزايا التي توفرها المناطق الحرة، عزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين.

وأكد سعد، أن نجاح صناعة السيارات لا يتحقق بالتجميع فقط، وإنما بالإنتاج الفعلي والتصدير، مع بناء قاعدة قوية من الموردين المحليين، بما يرفع القيمة المضافة للصناعة، ويحد من الاعتماد على الواردات.

وأضاف أن نتائج الاستراتيجية الوطنية لصناعة السيارات، بدأت تظهر تدريجيًا من خلال زيادة عدد المصانع وخطوط الإنتاج وارتفاع نسب التصنيع المحلي في عدد من الطرازات، موضحًا أن زيادة الإنتاج تؤدي إلى خفض التكلفة، وتحسين القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية.

وأَلفت إلى أن السيارات الكهربائية، تمثل فرصة كبيرة لتسريع نمو الصناعة، شريطة التوسع في البنية التحتية لمحطات الشحن والخدمات الفنية، إلى جانب تصنيع المكونات الرئيسية، وعلى رأسها البطاريات والإطارات والصفائح المعدنية، بما يقلل فاتورة الواردات ويرفع القيمة المضافة للصناعة.
 

صناعة السيارات في مصر

 

صادرات القطاع تواصل النمو

وتعكس مؤشرات التصدير التحسن التدريجي في أداء القطاع، إذ أظهرت بيانات المجلس التصديري للصناعات الهندسية، ارتفاع صادرات مصر من السيارات ومكوناتها بنسبة 13.1% خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، لتسجل 434.6 مليون دولار.

كما ارتفعت صادرات القطاع خلال شهر أبريل 2026، بنسبة 23.8% لتصل إلى 139.1 مليون دولار، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الإنتاج المحلي، وزيادة قدرة القطاع على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، بالتزامن مع التوسع في الاستثمارات الصناعية الجديدة.

 

100 ألف سيارة بحلول 2030

وتتوقع مؤسسة فيتش سوليوشنز، أن تستحوذ الشركات الصينية العاملة في مصر على نحو 59% من إجمالي إنتاج السيارات المحلي بحلول عام 2030، بإنتاج يقترب من 100 ألف سيارة سنويًا، من إجمالي إنتاج مستهدف يبلغ نحو 170 ألف سيارة.

وتتصدر شركة سايك الإنتاج بحسب تقديرات المؤسسة، بطاقة تصل إلى 50 ألف سيارة سنويًا، تليها جيلي بنحو 30 ألف سيارة، ثم بايك بطاقة 20 ألف سيارة، فيما يتوقع أن يبلغ إنتاج نيسان نحو 30 ألف سيارة، بينما يستهدف كل من تحالف بروتون - عز السويدي وشركة النصر للسيارات إنتاج 20 ألف سيارة سنويًا.

 

اقرأ أيضًا:-

توسع جديد في صناعة السيارات.. 3 شركات تستهدف تصدير إنتاجها المُصنع في مصر للخارج (تفاصيل)

صناعة السيارات الصينية تدفع فولكس فاجن لبدء أكبر عملية إعادة هيكلة

أسعار سيارات شيفروليه الجديدة في مصر موديلات «2026- 2027» قبل طرح «جروف»

 

Short Url

search