20 جنيها تراجعا في أسعار الذهب والأوقية تهبط إلى 4104 دولارات
الجمعة، 10 يوليو 2026 03:34 م
تراجع أسعار الذهب محليا وعالميا
عزة الراوي
كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بتعافي الدولار الأمريكي واستمرار رهانات الأسواق على بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة، في حين حد ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه من اتساع وتيرة تراجع الذهب في السوق المحلية.
تراجع أسعار الذهب
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 20 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل نحو 5820 جنيهًا، فيما انخفضت الأوقية العالمية بنحو 19 دولارًا لتصل إلى 4104 دولارات للأوقية.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6651 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4989 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 46560 جنيهًا.
وكانت أسعار الذهب بالأسواق المحلية قد ارتفعت بنحو 40 جنيهًا خلال تعاملات أمس الخميس، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 5800 جنيه، واختتمها عند 5840 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 41 دولارًا، بعدما افتتحت التعاملات عند 4082 دولارًا وأغلقت عند 4123 دولارًا للأوقية.
وأشار فاروق إلى تراجع العلاوة السعرية بالسوق المحلية إلى نحو 83 جنيهًا للجرام، مدعومة باستمرار تكاليف الاستيراد وتحركات سعر صرف الدولار، إلى جانب استمرار الطلب الاستثماري على السبائك والجنيهات الذهبية، وهو ما حافظ على تماسك الأسعار المحلية رغم التراجع الذي شهدته البورصة العالمية.
وأضاف أن سعر بيع الدولار لدى البنك المركزي المصري ارتفع في آخر تحديث إلى 49.7703 جنيه مقابل 49.7106 جنيه في تعاملات أمس، بزيادة بلغت نحو 0.06 جنيه (6 قروش)، الأمر الذي حد من انتقال الانخفاض العالمي بالكامل إلى أسعار الذهب المحلية، في ظل استمرار ارتباط السوق المصرية بتحركات سعر الصرف إلى جانب تغيرات

أسعار الأوقية العالمية
وأوضح أن سوق الذهب المصرية أصبحت أكثر حساسية لتحركات سعر صرف الدولار، إذ ينعكس أي تغير في العملة الأمريكية بصورة مباشرة على تكلفة الاستيراد وآلية التسعير المحلية، وهو ما يجعل تأثير الدولار في كثير من الأحيان أقوى من تأثير التغيرات اليومية في أسعار الذهب بالبورصة العالمية.
وعالميًا، تراجع الذهب إلى ما دون مستوى 4100 دولار للأوقية مع تعافي الدولار الأمريكي، بعدما استوعبت الأسواق محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر استمرار الانقسام بين صناع السياسة النقدية بشأن المسار المناسب لأسعار الفائدة، مع بقاء احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة إذا ظلت الضغوط التضخمية مرتفعة.
كما زادت الضغوط على الذهب مع ارتفاع أسعار النفط عقب تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ عززت الزيادة في أسعار الطاقة توقعات بارتفاع معدلات التضخم العالمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة الأمريكية، الأمر الذي دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، وأضعف جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.وفي المقابل، لا تزال مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري طويل الأجل
يوفران دعمًا قويًا للمعدن النفيس، وهو ما حد من اتساع موجة الهبوط، رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها المحرك الرئيسي لاتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن متابعة تطورات الأزمة الأمريكية الإيرانية وانعكاسها على أسعار النفط والتضخم العالمي.
قراءة «مرصد الذهب»
ويرى «مرصد الذهب» أن التراجع الحالي لا يعكس تحولًا في الاتجاه العام للذهب، وإنما يمثل حركة تصحيح طبيعية بعد المكاسب التي سجلها المعدن النفيس خلال الجلسة السابقة، في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وتداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة.
ويشير المرصد إلى أن الذهب يتحرك حاليًا تحت تأثير ثلاثة عوامل رئيسية؛ يتمثل أولها في قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهو ما يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب ويضغط على الأسعار، بينما يتمثل العامل الثاني في استمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري، اللذين يوفران دعمًا هيكليًا للأسعار ويحدان من الهبوط الحاد، أما العامل الثالث فهو التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي أصبحت تؤثر على الذهب بصورة غير مباشرة عبر أسعار النفط وتوقعات التضخم، وليس من خلال طلب الملاذ الآمن فقط كما كان يحدث في السابق.

العلاقة بين الذهب والتوترات الجيوسياسية
ويرى المرصد أن العلاقة التقليدية بين الذهب والتوترات الجيوسياسية شهدت تغيرًا واضحًا خلال الأشهر الأخيرة، إذ لم تعد الأزمات السياسية تدفع المستثمرين مباشرة إلى شراء الذهب، بل أصبح تأثيرها ينتقل أولًا إلى أسواق النفط، ثم إلى توقعات التضخم، ومنها إلى قرارات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما قد يحول أثرها النهائي من عامل داعم للذهب إلى عامل ضاغط عليه إذا أدت إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة.
وأكد المرصد أن السوق المحلية أظهرت قدرًا من التماسك مقارنة بالبورصة العالمية، إذ ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار واستقرار العلاوة السعرية في الحد من تراجع أسعار الذهب داخل مصر، وهو ما يعكس استمرار تأثير سعر الصرف كأحد أهم محددات التسعير بالسوق المحلية.
واختتم المرصد بأن الاتجاه طويل الأجل للذهب لا يزال مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية، وارتفاع مستويات المخاطر الجيوسياسية، وتوجه المستثمرين نحو تنويع محافظهم الاستثمارية، إلا أن الأداء قصير الأجل سيظل مرهونًا بمسار الدولار الأمريكي، وبيانات التضخم، وتوقيت أي تغيير مرتقب في السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
اقرأ ايضًا
موعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية في مصر
وزير العمل: 7.274 مليار جنيه لدعم العمالة غير المنتظمة
Short Url
النواب يحسم قانون «مستقبل مصر» و3 اتفاقيات دولية في جلسات الأسبوع المقبل
10 يوليو 2026 03:55 م
وزير العمل: 7.274 مليار جنيه لدعم العمالة غير المنتظمة
10 يوليو 2026 12:49 م
وزيرة التضامن تفتتح فعاليات معرض "ديارنا للحرف اليدوية والتراثية" بالساحل الشمالي
09 يوليو 2026 10:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً