الأربعاء، 08 يوليو 2026

05:58 م

وزير الشئون النيابية: قانون تنظيم «مستقبل مصر» يستهدف الاستخدام الأمثل لموارد الدولة

الأربعاء، 08 يوليو 2026 04:39 م

وزير المجالس النيابية

وزير المجالس النيابية

أكد المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لا يستهدف مجرد إعادة تنظيم جهة قائمة، وإنما يأتي استجابة لمتطلبات مرحلة جديدة من مراحل التنمية التي تشهدها الدولة المصرية، في ظل توجيهات القيادة السياسية بتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، ورفع كفاءة إدارتها، ودعم قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق التنمية المستدامة.

المشروعات القومية 

جاء ذلك خلال كلمته أمام اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، وهيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، أثناء مناقشة مشروع القانون.

واستهل الوزير كلمته بتوجيه الشكر إلى رئيس اللجنة وأعضائها، مؤكدا أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أثبت، منذ إنشائه، قدرته على تنفيذ العديد من المشروعات القومية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة، إلا أن التطورات التي شهدتها طبيعة عمل الجهاز واتساع نطاق اختصاصاته أظهرت الحاجة إلى إطار تشريعي متكامل ينظم عمله، ويحدد اختصاصاته، ويكفل له المرونة المؤسسية اللازمة للقيام بدوره بكفاءة وفاعلية، في إطار من الحوكمة والشفافية والخضوع للرقابة.

وأوضح أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على أربعة محاور رئيسية، أولها إعادة تنظيم الجهاز بما يتناسب مع طبيعة المهام التي يضطلع بها، مع تحديد اختصاصاته وأهدافه بصورة واضحة، وتنظيم آليات إدارته ونظامه المالي.

توفير الأدوات المؤسسية

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في توفير الأدوات المؤسسية التي تمكن الجهاز من تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وإدارتها بكفاءة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، دون أن يكون ذلك على حساب الدور التنظيمي للدولة أو اختصاصات الجهات الأخرى.

وأشار إلى أن المحور الثالث يتمثل في استحداث إطار قانوني متكامل لمناطق التنمية المستدامة، بما يحقق سرعة الإنجاز، وتبسيط الإجراءات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مع الحفاظ الكامل على مقتضيات الأمن القومي والاختصاصات الدستورية والقانونية للجهات المعنية.

وأضاف أن المحور الرابع يتضمن إنشاء صندوق سيادي وصندوق خدمي، بما يتيح تعظيم العائد من الأصول، وتوفير موارد مستدامة لدعم المشروعات التنموية والخدمية، وذلك وفق قواعد قانونية واضحة وآليات رقابية محددة.

وشدد وزير شؤون المجالس النيابية، على أن مشروع القانون حرص على تحقيق التوازن بين منح الجهاز المرونة اللازمة لأداء مهامه، وبين إخضاعه للضوابط والرقابة، بما يضمن حسن إدارة المال العام وتحقيق المصلحة العامة.

إنشاء كيان يعزز التكامل والتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة

وأكد أن الحكومة تشدد على أن المشروع لا يهدف إلى إنشاء كيان مواز لمؤسسات الدولة، وإنما يسعى إلى توفير إطار تشريعي حديث ينظم عمل الجهاز، ويعزز التكامل والتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويحقق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، ويعزز الأمن الغذائي والاقتصادي، ويتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو وجذب الاستثمارات.

وفي ختام كلمته، جدد الوزير تأكيده على ترحيب الحكومة بكافة الملاحظات والمقترحات التي يطرحها أعضاء مجلس النواب، مشددا على أن الهدف هو الوصول إلى أفضل صياغة تشريعية ممكنة لمشروع القانون، بما يحقق الأهداف التي أُعد من أجلها، ويعكس التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في دعم مسيرة التنمية.

اجتماع اللجنة المشتركة من الشؤون الدستورية والتشريعية

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بالاشتراك مع هيئات مكاتب 17 لجنة برلمانية، وفي حضور وزير شؤون المجالس النيابية المستشار هاني حنا عازر، و  18 ممثل للوزارات المعنية. 

وحضر الاجتماع، لفيف من أعضاء مجلس النواب سواء من الأكثرية البرلمانية وعلي رأسهم النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن،  وممثلي أحزاب المعارضة، ليجمع اللقاء جميع التيارات السياسية تحت القبة.   

تحقيق التنمية المستدامة

ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، التي تقوم على تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية، بما يسهم في رفع معدلات النمو، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.

استقلالية إدارية ومالية للجهاز

ويمنح مشروع القانون جهاز مستقبل مصر، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني جديد، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، وتهيئة مناخ أكثر جذبا وثقة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

كما يعيد مشروع القانون تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، من خلال إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية في دفع عجلة التنمية، وتعزيز مساهمتها في زيادة الناتج المحلي، وخلق فرص العمل، وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.

ويأتي المشروع في إطار رؤية القيادة السياسية لتطوير جهاز مستقبل مصر وتعزيز دوره التنموي والاقتصادي، بما يتواكب مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتلبية تطلعات المواطنين.

اقرأ أيضا:
10 ركائز تضمن استقلال جهاز مستقبل مصر وتدعم دوره في التنمية

قانون جديد لتنظيم «مستقبل مصر».. تأسيس صندوق سيادي باسم “أهرامات النيل”

Short Url

search