الأربعاء، 08 يوليو 2026

04:30 م

إعدام أسهم الخزينة في البورصة.. التزام بالقانون أم رهان على رفع ربحية السهم؟

الأربعاء، 08 يوليو 2026 03:38 م

البورصة المصرية

البورصة المصرية

مع اتجاه عدد من الشركات المقيدة في البورصة المصرية إلى تخفيض رؤوس أموالها عبر إعدام أسهم الخزينة، يثار تساؤل بين المستثمرين حول دوافع اللجوء إلى هذه الآلية، وما إذا كانت تعكس قوة المركز المالي للشركة أم محاولة لإعادة هيكلة أو معالجة خسائر.

كما تتزايد التساؤلات بشأن تأثير هذه الخطوة على ربحية السهم، والقيمة السوقية، وحقوق المساهمين، ومدى اعتبارها مؤشر إيجابي على ثقة الإدارة في أداء الشركة وآفاقها المستقبلية.

ما هي آلية تخفيض رأس المال عبر إعدام أسهم الخزينة؟

وتعتبر آلية تخفيض رأس المال عبر إعدام أسهم الخزينة إحدى الآليات التي تلجأ إليها الشركات بعد إعادة شراء جزء من أسهمها من السوق، إذ يتم إلغاء هذه الأسهم نهائيا وتخفيض رأس المال المصدر بالقيمة الاسمية لها، ما يؤدي إلى تقليص عدد الأسهم القائمة دون المساس بحصص المساهمين النسبية. 

وشهدت البورصة المصرية خلال السنوات الأخيرة عددا من عمليات تخفيض رؤوس الأموال عبر إعدام أسهم الخزينة، سواء من جانب شركات كبرى أو متوسطة، في إطار إعادة هيكلة رؤوس أموالها أو بعد انتهاء المدة القانونية للاحتفاظ بأسهم الخزينة. 

أسباب اتجاه الشركات لآلية إعدام أسهم الخزينة

وفي نفس السياق، قال أحمد سيد، العضو المنتدب لشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن اتجاه بعض الشركات إلى تخفيض رأس المال من خلال إعدام أسهم الخزينة يأتي في الأساس بعد قيامها بإعادة شراء جزء من أسهمها من السوق، مستفيدة من انخفاض أسعارها أو اقتناعها بأن السهم مقوم بأقل من قيمته العادلة، وهو ما يعد في حد ذاته استثمارًا لفوائض السيولة لدى الشركة.

وأضاف في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن أسهم الخزينة لا يجوز الاحتفاظ بها لأكثر من عام، وبعد انتهاء هذه المدة يكون أمام الشركة اتخاذ إجراءات قانونية، من بينها تخفيض رأس المال عن طريق إعدام تلك الأسهم، وهو ما يؤدي إلى انخفاض عدد الأسهم القائمة، وبالتالي ارتفاع نصيب السهم الواحد من الأرباح، بما ينعكس إيجابا على المساهمين.

وأوضح أن تخفيض رأس المال لا يقتصر على إعدام الأسهم فقط، فهناك آليات أخرى مثل تخفيض القيمة الاسمية للسهم، وهي الطريقة التي قد تلجأ إليها الشركات في بعض الحالات لمعالجة الخسائر المتراكمة أو إعادة هيكلة هيكل رأس المال، مؤكدًا أن إعدام أسهم الخزينة لا يرتبط في حد ذاته بمعالجة الخسائر.

استثمار السيولة الفائضة في شراء أسهم الشركة

وأشار إلى أن لجوء الشركات إلى إعدام أسهم الخزينة يعد الأكثر شيوعا لأنه يحقق أكثر من هدف في الوقت نفسه، إذ يسمح باستثمار السيولة الفائضة في شراء أسهم الشركة عندما تكون أسعارها منخفضة، كما يعزز ثقة المستثمرين في السهم، باعتبار أن إدارة الشركة ترى أن سهمها يمثل فرصة استثمارية جيدة.

البورصة المصرية

وأكد أحمد سيد أن شراء أسهم الخزينة يخلق طلب إضافي على السهم أثناء التنفيذ، ما قد يدعم أداءه في السوق، كما أن إعدام هذه الأسهم يقلل عدد الأسهم المتداولة، وهو ما يرفع ربحية السهم (EPS)، بينما تظل القيمة السوقية للشركة مرتبطة في النهاية بتقييم المستثمرين وسعر السهم في السوق، وليس فقط بعدد الأسهم القائمة.

أبرز عمليات إعدام أسهم الخزينة

ومن أبرز عمليات إعدام أسهم الخزينة التي شهدتها البورصة المصرية خلال السنوات الأخيرة، إعدام 61.68 مليون سهم خزينة لشركة بالم هيلز للتعمير، كما نفذت مجموعة إي إف جي القابضة عملية إعدام لأسهم خزينة ضمن إجراءات تخفيض رأس المال، بالإضافة إلى مقترح إعدام أسهم خزينة لشركة مصر بني سويف للأسمنت، وذلك مع اتجاه عدد من الشركات المقيدة إلى إعادة هيكلة رؤوس أموالها من خلال إلغاء أسهم الخزينة التي سبق شراؤها.

اقرأ أيضًا:

«مصر بني سويف للأسمنت» تدعو لعمومية غير عادية لتخفيض رأس المال وإعدام أسهم

«بيراميزا للفنادق» تُقر تخفيض رأس المال إلى 474 مليون جنيه بإعدام أسهم خزينة

أسكوم للتعدين تناقش خفض رأس المال عبر إعدام الأسهم اليوم الاثنين

عمومية «بيراميزا» تناقش خفض رأس المال بـ33 مليون جنيه عبر إعدام أسهم خزينة

Short Url

search