الأربعاء، 08 يوليو 2026

06:38 م

خبير: القطاع المصرفي برهن على صلابته بمؤشرات سلامة مالية تفوق التوقعات

الأربعاء، 08 يوليو 2026 03:56 م

البنك المركزي المصري- أرشيفية

البنك المركزي المصري- أرشيفية

سمر أبو الدهب

تكتسب مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي، أهمية بالغة كحائط صد رئيسي للاقتصاد في مواجهة التقلبات والتحولات المالية المتلاحقة.

وفي ضوء أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري والممتدة حتى نهاية العام الماضي 2025، تظهر البنوك المصرية مرونة استثنائية وقدرة واضحة على إدارة المخاطر وتأمين التمويل، مما يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم الاستقرار الكلي للسوق المحلي.


مرونة القاعدة الرأسمالية ومعدلات الأمان المرتفعة

وفي ذلك قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، وعضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بولاية مينيسوتا الأمريكية، أن القراءة التحليلية في كفاية رأس المال والسيولة وجودة الأصول تبرهن بوضوح على أن القطاع المصرفي المصري يتمتع بأمان وقوة أكبر مما يعتقده الكثيرون في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن تسجيل معدل كفاية رأس المال لنسبة قوية تتجاوز المتطلبات الرقابية لتصل إلى 19.6% يعكس وجود قاعدة رأسمالية متينة ومطمئنة للغاية للبنوك، مما يمنح البنوك حماية فائقة وقدرة عالية على التوسع الائتماني الآمن واستيعاب أي تحديات تمويلية مفاجئة.


تراجع معدلات التعثر وبناء المخصصات التحوطية

وأكد لـ "إيجي إن"، أن جودة الأصول داخل الجهاز المصرفي شهدت طفرة ملموسة، حيث تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة إلى مستوى ضئيل جدًا لم يتعدى 1.9%، وهو مؤشر حاسم على استمرار تراجع معدلات التعثر الائتماني وتحسن جودة المحافظ التمويلية.

وذكر أن هذا التحسن الملحوظ توازى مع تبني المصارف نهج احترازي متقدم عبر رفع نسبة تغطية المخصصات لتصل إلى 90.2%، وهو ما يمثل رصيدًا وقائيا استباقيا يضمن سلامة البنوك ويزيد من قدرتها على مواجهة أو تفتيت أي تدهور محتمل في الأسواق دون التأثير على ملاءتها المالية.

د. أحمد شوقي- الخبير المصرفي والاقتصادي


مستويات سيولة مستقرة بالعملة المحلية

تابع أن مستويات السيولة بالعملة المحلية سجلت معدلات مستقرة للغاية ببلوغها نسبة 40.3%، وهي مستويات تدعم بشكل مباشر قدرة كافة البنوك العاملة على الوفاء بالتزاماتها الفورية وسداد مستحقات عملائها بمرونة تامة.

ويرى الخبير المصرفي أن الاستمرار في تجاوز متطلبات مؤشري لتغطية السيولة والتمويل المستقر يثبت الالتزام الكامل للمنظومة المصرفية بمعايير بازل الثالثة الدولية، مما يمنح آليات إدارة السيولة عمقا إضافيا ويؤكد استقرار وتنوع مصادر التمويل في مختلف الأوقات.


ترسيخ ثقة المتعاملين وحماية أموال المودعين

وأكد الخبير الاقتصادي والمصرفي تمتع القطاع المصرفي بقاعدة رأسمالية متينة وسهولة في النفاذ المالي، الأمر الذي يساهم بفاعلية في ترسيخ مستويات ثقة المتعاملين في النظام المالي للبلاد.

وأكد على أن هذه المنظومة المتكاملة والصلبة تضمن الحماية التامة والكاملة لمدخرات وأموال المودعين تحت أي ظروف، مع بقاء الجهاز المصرفي قادرا بقوة وبشكل مستدام على القيام بدوره التنموي في تمويل الاقتصاد القومي وحمايته من الصدمات.

البنك المركزي يكشف أسباب قفزة الاحتياطي الأجنبي بـ2 مليار دولار خلال شهر

Short Url

search