الأربعاء، 08 يوليو 2026

04:27 ص

مصرفي: خفض «الاحتياطي الإلزامي» لـ12% بهدف توفير سيولة للبنوك قبل اجتماع المركزي

الأربعاء، 08 يوليو 2026 01:20 ص

توقعات أسعار الفائدة- تعبيرية

توقعات أسعار الفائدة- تعبيرية

سمر أبو الدهب

تتأهب الأوساط المصرفية والاقتصادية في مصر للاجتماع الرابع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس المقبل 9 يوليو 2026، والذي ستحسم فيه اللجنة مصير أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض التي تستقر حاليًا عند مستويات 19.00% و20.00% على التوالي.

ورغم اتجاه توقعات المؤسسات الدولية نحو قرار التثبيت بهدف تحجيم معدلات التضخم وحفظ استقرار الجنيه المصري، يطرح الخبراء أدوات مرنة أخرى من شأنها تخفيف الضغوط الائتمانية دون المساس بأسعار الفائدة الرئيسية.

خيارات بديلة لتخفيف الضغط على سيولة المصارف

وفي ذلك قال محمد عبد الله، الخبير المصرفي، أن هناك بدائل فنية مطروحة بقوة أمام لجنة السياسة النقدية في اجتماع الخميس المقبل تستهدف بالأساس تخفيف الضغط الملاحظ على مستويات السيولة الحالية لدى البنوك، مبينًا أن أبرز هذه الخيارات يتمثل في خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي التي تودعها البنوك إجباريًا لدى المركزي بدون عائد لتتراجع إلى مستويات تتراوح بين 12% و13%، كأداة بديلة وموازية لتحريك أسعار الفائدة التقليدية.


مدى فاعلية تعديل نسب الاحتياطي كأداة نقدية

وأوضح أن خفض الاحتياطي الإلزامي يعد آلية بالغة الفاعلية والأثر الفوري في السوق النقدية؛ كونها تساهم مباشرة في تحرير مليارات الجنيهات المجمدة وتعيد ضخها في العروق التشغيلية للبنوك التجارية، مما يتيح للأخيرة تغطية الالتزامات ومواصلة خطط التمويل والاستثمار بيسر أكبر ودون تكبد أعباء تمويلية إضافية قد تنجم عن رفع الفائدة.

أسباب عدم الاستغناء الكامل عن أداة أسعار الفائدة

وأكد الخبير المصرفي، أنه على الرغم من الكفاءة العالية لخفض الاحتياطي الإلزامي في إدارة السيولة، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها كأداة وحيدة مستدامة بدلاً من أسعار الفائدة؛ نظرا لأن الفائدة تظل السلاح الأكثر شمولاً وتأثيرًا في معالجة جذور التضخم وتوجيه السلوك الادخاري والاستهلاكي للمجتمع، فضلاً عن دورها المحوري في ضبط أسواق الصرف وجذب رغبات المستثمرين الأجانب.

وأفاد بأن التوسع المفرط أو الاعتماد الكلي على خفض الاحتياطي الإلزامي ينطوي على مخاطر تتعلق بزيادة مستويات المعروض النقدي في الأسواق بشكل قد يتجاوز القدرة الاستيعابية للاقتصاد، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من الضغوط التضخمية بدلاً من احتوائها، مما يجعل البنوك المركزية تفضل دومًا الإبقاء عليها كأداة استثنائية تدار بحذر شديد وفقًا لطبيعة المرحلة الاقتصادية.

اقرأ أيضًا:-

الرقابة المالية تنذر "تايكون هولدنج" لتوفيق أوضاعها.. والبورصة تعيد التعامل على الأسهم

Short Url

search