الثلاثاء، 07 يوليو 2026

01:03 ص

ألمانيا تخصص ثلث ميزانيتها للأنفاق والتصنيع العسكري وترفع الضرائب لتسديد الديون

الإثنين، 06 يوليو 2026 11:15 م

أرشيفية

أرشيفية

أعلنت ألمانيا انها سترفع من  إنفاقها على الدفاع والأمن إلى أكثر من 200 مليار يورو، (228 مليار دولار) بحلول نهاية العقد، بما يعادل ثلث الموازنة الاتحادية، في وقت يمضي فيه أكبر اقتصاد في أوروبا نحو إعادة التسلح.

ووافق مجلس الوزراء، برئاسة المستشار فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، على مقترح موازنة عام 2027، إلى جانب المؤشرات المالية حتى عام 2030، وباحتساب المساعدات العسكرية المقدمة إلى أوكرانيا لدعم جهودها في التصدي للغزو الروسي، سيتجاوز الإنفاق الدفاعي 150 مليار يورو العام المقبل، ويرتفع إلى أكثر من 190 مليار يورو، بحلول عام 2030، بحسب وزارة المالية.

ويضع هذا الإنفاق الضخم على الدفاع، ألمانيا على مسار تحقيق الهدف الجديد لحلف شمال الأطلسي، والمتمثل في تخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي الأساسي اعتباراً من عام 2029، بما يُعزز حجة حلفاء الولايات المتحدة، بأنهم يتحملون قدراً أكبر من أعباء التحالف العسكري.

ومن المقرر أن يسعى قادة الحلف إلى عرض هذه الحجة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة تستمر يومين في العاصمة التركية أنقرة، اعتباراً من يوم الثلاثاء.

تصاعد الإنفاق الدفاعي وإعادة التسلح

«السلام في أوروبا يواجه تهديداً غير مسبوق منذ سنوات طويلة بسبب أوهام بوتين الإمبريالية»، حسبما قال وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، للصحفيين في برلين اليوم الاثنين، مضيفا: «لا يمكننا الدفاع عن أنفسنا في مواجهة بوتين من خلال موازنة متوازنة"».

كانت ألمانيا، التي ظل إنفاقها لسنوات أقل من مستهدفات حلف شمال الأطلسي، اتجهت بسرعة نحو إعادة التسلح بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وعمد ائتلاف ميرتس، بعد توليه السلطة العام الماضي، إلى استثناء الإنفاق الدفاعي فعلياً من القيود الدستورية المفروضة على الديون، ما مهد الطريق أمام البلاد لبناء أكبر جيش في أوروبا.

ديون جديدة بقيمة 587 مليار يورو

وسيُمكن هذا الإجراء الحكومة من اقتراض صافي ديون جديدة بقيمة 587 مليار يورو بين عامي 2027 و2030، وفق تقديرات وزارة المالية، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبة الدين العام في ألمانيا إلى 69.5% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، بزيادة 3 نقاط مئوية، في حين سيرتفع العجز إلى أكثر من 4% من الناتج، ويستقر عند 4.2% في عام 2030.

إصلاحات مالية وخفض للإنفاق

وذكر مسؤولون في الوزارة أن الإنفاق الدفاعي الأساسي من المتوقع أن يبلغ 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ومن المتوقع أن تبلغ المخصصات السنوية لكل من جهاز الاستخبارات الاتحادي، والأمن السيبراني، والحماية المدنية نحو 9 مليارات يورو خلال السنوات المقبلة.

وستبلغ المساعدات العسكرية المقدمة إلى أوكرانيا 11.5 مليار يورو هذا العام، والعام المقبل، قبل أن تنخفض إلى 8.5 مليارات يورو سنويًا، اعتباراً من عام 2028.

وجرى إعداد مشروع الموازنة في وقت يدفع فيه ائتلاف ميرتس، بمجموعة واسعة من الإصلاحات تشمل نظام التقاعد العام، وإصلاح ضريبة الدخل، وإجراءات لمعالجة اتساع فجوة الإنفاق في نظام الرعاية الصحية. ومع الارتفاع الكبير في الإنفاق الأمني، حدد كلينغبايل أهدافاً لتقليص الإنفاق في الوزارات وخفض الدعم الحكومي.

وتتضمن الإصلاحات، خفض الإنفاق على الرعاية الصحية، والرعاية طويلة الأجل، وإعانات السكن، وإجراءات المناخ، بما في ذلك البرامج المخصصة للتحول إلى الحياد المناخي، كما ستنقل الحكومة نحو 3 مليارات يورو كانت مخصصة للعمل المناخي من صندوق المناخ والتحول إلى الموازنة الاتحادية الأساسية، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

ضرائب جديدة وارتفاع كلفة خدمة الدين

وتشمل الإجراءات الأخرى رفع الرسوم المفروضة على الكحول والتبغ، وفرض ضريبة جديدة على البلاستيك. ومن المتوقع أن تدر هذه الإجراءات أكثر من ملياري يورو للمساعدة في سد فجوات الموازنة، مع تشجيع سلوكيات أكثر صحة، بحسب الأشخاص.

وتبلغ قيمة موازنة عام 2027، التي لا تزال بحاجة إلى موافقة مجلسي البرلمان بحلول نهاية العام، 555 مليار يورو، وتتضمن صافي اقتراض جديد بقيمة 118.7 مليار يورو، وهي أرقام كانت "بلومبرج" أوردتها في وقت سابق.

ومن المتوقع أن تبلغ مدفوعات الفوائد أقل بقليل من 42 مليار يورو العام المقبل، على أن تكاد تتضاعف لتصل إلى 81 مليار يورو بحلول عام 2030.

اقرأ أيضا:

صادرات ألمانيا إلى بريطانيا تهبط 7% منذ 2016

مخاوف أمنية في ألمانيا بعد إخلاء محيط مطار هامبورج

Short Url

search